وقعت شركة أبوظبي للموانئ عقوداً لإنشاء 30 مصنعاً جديداً ضمن مشروع ميناء ومنطقة خليفة الصناعية في منطقة الطويلة كيزاد بإجمالي استثمارات تصل إلى 18.4 مليار درهم أي نحو 5 مليارات دولار.

وسيتم إنجاز هذه المصانع في مدة زمنية تتراوح بين عامين إلى ثلاثة أعوام. وقال خالد سالمين الكواري نائب الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للموانئ المسؤولة عن المشروع خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الشركة في منطقة الطويلة أمس إن نسبة الإنجاز الكلية في المشروع تصل إلى 86%، لافتاً إلى أن نسبة الإنجاز في ميناء خليفة وصلت إلى 90% بينما وصلت نسبة الإنجاز في المرحلة الأولى للمنطقة الصناعية إلى 78% حيث تم إشغال مساحة 7 كيلومترات من المنطقة الصناعية الأولى البالغ مساحتها 28 كيلومتراً.

وأوضح الكواري أن الشركة عقدت اتفاقيات مع 4 بنوك عالمية هي بنك أبوظبي الوطني وسيتي بنك وإتش إس بي سي وبرودا بنك لتمويل مشاريع المستثمرين في المنطقة الصناعية، مؤكداً على أنه لايوجد حد أقصى لتمويل المشاريع.

 

عقد تالكس

وأبرمت الشركة عقد مساطحة طويل المدى مع شركة الطويلة لسحب الألمنيوم «تالكس» تم بموجبه منح شركة تالكس مساحة تصل إلى 200 ألف متر مربع في مدينة خليفة الصناعية عبر إنشاء مصنع بتكلفة استثمارية تصل إلى 735 مليون درهم، حيث تسلمت شركة تالكس أرض المشروع ومن المقرر بدء إنشاء مصنعها خلال الربع الأول من العام المقبل.

وقال خالد سالمين إن هذا العقد يعتبر أكبر وأضخم العقود التي توقعها منطقة كيزاد، مشيراً إلى أن هذا العقد يعد واحداً من 30 عقداً وقعتها المدينة مع مستثمرين لإنشاء مصانع متخصصة في صناعات تدخل لأول مرة إلى أبوظبي مثل صناعات لأنواع جديدة من الزجاج والتكنولوجيا النظيفة إضافة لمصانع الحديد والصلب.

وتجري المدينة حالياً مفاوضات لتوقيع اتفاقيات لمصانع أدوية وستشمل المنطقة الصناعية مصانع لأكثر من عشر صناعات رئيسية ستعلب دوراً محورياً في اقتصاد أبوظبي وهي الألمنيوم والصلب والمنتجات الهندسية والمعدنية والصناعات الكيماوية والبتروكيماويات والأدوية والمعدات الطبية والأغذية والورق والطباعة والتغليف والخدمات اللوجستية والتجارة وقطاعات صناعية أخرى.

 

منتجات متوسطة

وعبّر خالد سالمين عن سروره بإعلان عقد شركة الطويلة "تالكس" باعتبارها أول مستثمر للمنتجات المتوسطة في مجمع الألمنيوم في «كيزاد»، وأوضح أن الشركة ستستفيد من تواجد شركة إيمال في مجمع الألمنيوم لتوفير الألمنيوم المصهور ونقله عبر الطريق المخصص له، لتزود العملاء بمنتجات السيارات العالية الجودة فضلاً عن تعزيز التنافسية، كما عبر عن سعادته لتقديم كافة أشكال الدعم لشركة تالكس وإلى إرساء علاقة طويلة الأمد تعود بالنفع لكلا الطرفين وبما يتماشى مع رؤية أبوظبي 2030 الرامية إلى تحقيق التنوع الاقتصادي.

ونوه إلى أن المدينة الصناعية ستعلن خلال الشهرين المقبلين عن 6 عقود من العقود الثلاثين الجديدة بعد أن استكملت كافة إجراءات إنشائها، متوقعاً أن تنتهي إجراءات بقية المصانع خلال الربع الأول ومن المتوقع أن تبدأ عمليات الإنشاء للمصانع الجديدة خلال فترة وجيزة وستستمر أعمال البناء والتشييد فترة زمنية تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام.

 

استثمارات مشتركة

ورداً عن سؤال لـ«البيان الاقتصادي» حول جنسيات المستثمرين في المدينة الصناعية أوضح خالد آل سالمين أن غالبية المستثمرين مواطنون، كما أن غالبية المصانع عبارة عن استثمارات مشتركة بين مواطنين وأجانب، وبشكل عام فإن المستثمر الأجنبي لا يفضل أن يتحمل المشروع كله بل يريد شريكاً مواطناً، وبلاشك فقد أثمرت الجولات الترويجية التي نظمناها في الهند والصين وألمانيا وكوريا كثير.

كما سنقوم بجولات أخرى في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا. وشدد سالمين على أن العقود التي تمنحها المدينة الصناعية للمستثمرين هي عقود مساطحة" حق انتفاع" يمكن أن تستمر لنحو 50 عاماً، لافتاً إلى تسجيلها في بلدية أبوظبي كما يجوز رهنها وقد سجلنا أول عقودنا الرئيسية وهي عقد شركة تالكس في بلدية أبوظبي.

 

تكامل لا تقاطع

وأكد سالمين أن مدينة خليفة الصناعية لن تكون مدينة منافسة لمنطقة جبل علي أو المنطقة الصناعية في الشارقة، مشيراً إلى أن المدينة تتميز بأنها مخصصة بنسبة 90% من مساحاتها للصناعة و10% للأعمال اللوجستية، وبلا شك هناك تكامل وليس تنافس، علماً بأن مدينة خليفة تقدم تسهيلات وامتيازات كثيرة للمستثمرين وبصفة خاصة على مستوى أسعار الأراضي والكهرباء والمياه، حيث يصل سعر كيلو وات الكهرباء 15 فلساً وجالون المياه فلساً واحداً وبلا شك أسعارنا تنافسية وجذابة جداً.

وأوضح أن كافة مساحة المنطقة الأولى الصناعية ستكون مجهزة بالبنية التحتية والمرافق خلال العام المقبل وسيتم تسليمها للمستثمرين، مشيراً إلى أن المنطقة الصناعية الثانية ستتواجد بها مجمعات سكنية للعمال، علماً بأن هذه المساكن لن تكون مخصصة لعمال شركات المقاولات التي تبني المصانع في المدينة بل ستكون مخصصة لعمال المصانع أنفسهم.

وسيتم خلال الربع الأول من العام المقبل اختيار المستثمر المطور الرئيسي للمدن العمالية الجديدة في المنطقة الصناعية. وأشار سالمين إلى أن المرحلة الأولى من مشروع ميناء ومدينة خليفة الصناعية تصل مساحتها إلى 51 كيلومتراً منها 28 كيلومتراً للمنطقة الصناعية الأولى (أ) والتي يتم تجهيزها بالمرافق حالياً.

 

الميناء الجديد

وتحدث سالمين عن ميناء خليفة الجديد، مؤكداً على أن الميناء سيكون جاهزاً للافتتاح بصورة كلية خلال الربع الأخير من العام المقبل ويستوعب الميناء نحو مليوني حاوية و12 مليون طن في مرحلته الأولى ترتفع إلى 15 مليون حاوية و35 مليون طن عام 2030 ، ومن المقرر أن يتم نقل كافة عمليات ميناء زايد إلى ميناء خليفة خلال 6 أشهر بعد افتتاح الميناء بحيث تنتهي كافة عمليات النقل خلال يونيو 2013، علماً بأن رصيف ميناء خليفة بدأ في استقبال السفن بالفعل وقد كانت أول سفينة شحن استقبلها خلال نوفمبر قبل الماضي.

 

مركز يقدم 240 خدمة للمستثمرين يفتتح الشهر المقبل

أكد خالد سالمين الكواري أن مدينة خليفة الصناعية ستفتتح الشهر المقبل مركز خدمة العملاء للمدينة الصناعية، مشيراً إلى أن المركز سيقدم 240 خدمة للمستثمرين بحيث يتلقى المركز الطلب الرئيسي للمستثمر ثم يقوم المركز بإنجازه مع كافة الجهات المعنية في الإمارة سواء من ناحية التأشيرات والإقامة والحصول على التراخيص النهائية، وللمركز علاقات قوية مع 17 هيئة وإدارة رئيسية في أبوظبي وينجز المستثمر طلبه عبر نافذة واحدة.

وأوضح أن عدد الموظفين في المركز في مرحلته الأولى عدد قليل حيث يتواجد في المركز 6 مكاتب بموظفيها والسبب في ذلك أن المدينة تعتمد على الإنترنيت اعتماداً كلياً في تلقي طلبات المستثمرين وإنجازها بسرعة، وتم تجهيز المركز بحواسيب وطابعات لخدمة المستثمرين.

ونوه إلى أن المدينة حددت فريقاً تقنياً يزيد عدده عن 60 موظفاً متواجدين لمساعدة المستثمرين على إنجاز أعمالهم سواء الفنية أو على مستوى المخططات الرئيسية أو أية خدمات أخرى ولدينا مستشارون، كما يمكننا مساعدة المستثمرين على التعاقد مع استشاريين مشهورين في الدولة، كما تم تجهيز المدينة بكافتيريا لخدمة المستثمرين.

 

 

 

الغرير: اتفاقية «تالكس» خطوة كبيرة نحو الريادة

 

 

أعرب ماجد الغرير، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات الغرير والعضو المنتدب لشركة الخليج للسحب عن سعادته بتوقيع اتفاقية مصنع تالكس في كيزاد.

وقال: نحن سعداء بتوقيع اتفاقية المساطحة بين شركة أبوظبي للموانئ وشركة الطويلة لسحب الألمنيوم (تالكس) على أن يتم البدء بالأعمال المدنية في النصف الثاني من العام المقبل، وبلاشك فإن هذا المشروع المشترك بين شركة الخليج للسحب وشركة أبوظبي للصناعات الأساسية هو خطوة أخرى لتعزيز مكانتنا كلاعب إقليمي رئيسي في مجال صناعة سحب الألمنيوم.

كما أن موقع شركة الطويلة لسحب الألمنيوم في مدينة خليفة الصناعية (كيزاد) يعتبر موقعاً مهماً واستراتيجياً من حيث قرب الشركة من مورد المواد الخام الرئيسية لسبائك الألمنيوم (شركة ايمال)، وكذلك قرب الشركة من ميناء خليفة الذي تم بناؤه على أحدث المعايير وتجهيزه بأحدث المعدات.

ونوه إلى أن شركة الطويلة لسحب الألمنيوم هي شركة عالمية حققت نجاحات مشهودة في التنافسية في صناعة الألمنيوم في الأسواق العالمية من خلال تقديم منتجات عالية الجودة. وقال: المصنع الجديد يؤكد من جديد التزامنا لمواصلة تعزيز سمعة المنطقة باعتبارها المورد الرئيسي في سوق صناعة الألمنيوم.

 

الظاهري: الإمارات تتقدم العالم في إنتاج الألمنيوم المسحوب

 

 

أكد جمال سالم الظاهري، رئيس مجلس إدارة شركة تالكس أن مصنع تالكس الجديد في منطقة كيزاد سيضع الإمارات في طليعة الدول المنتجة لمقاطع الألمنيوم المسحوب في العالم، مشيراً إلى أنه سيعد إضافة مميزة لمجمع الألمنيوم الذي يحتضن إلى جانب تالكس شركة الإمارات للألمنيوم (إيمال)- المستأجر الرئيس في هذا المجمع.

ونوه إلى أن شركة تالكس تعد نتاجاً لشراكة استراتيجية بين شركة أدبيك، شركة أبوظبي للصناعات الأساسية، وشركة الخليج للسحب، وتوقع أن تستهل عملياتها في كيزاد في الربع الأخير من العام 2013، وذلك لانتاج منتجات السحب عالية الجودة لأسواق السيارات ذات الاحتياجات الخاصة.

وحول الاتفاقية قال: يعد إبرام عقد المساطحة مع شركة أبوظبي للموانئ خطوة أولى في مسيرتنا لترجمة توجيهات القيادة الرشيدة لدعم القطاع الصناعي وخلق فرص العمل للمواطنين ذات مستوى عال، ونحن مسرورون لإقامة هذا المشروع في كيزاد، خاصة وأن هذه الشراكة بين أدبيك والخليج لسحب الألمنيوم ستضع دولة الإمارات في طليعة الدول المنتجة لمقاطع الألمنيوم المسحوب من جانب، وتعمل على توفير المواد اللازمة لتطوير الصناعات التحويلية وخلق التجمعات الصناعية المتكاملة التي تؤدي إلى النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل في أبوظبي وفقاً لرؤية أبوظبي 2030 من جانب آخر».

وأضاف: يسهل الطريق المخصّص لنقل الألمنيوم المصهور عملية نقل الألمنيوم المصهور من المصاهر إلى منتجي المنتجات الخفيفة في هيئة سائلة، الأمر الذي سيقلل من نسبة تكاليف النقل بشكل كبير والأثر البيئي السلبي، وتوفير طاقة تعادل استخدام 160,000 منزل، ومن خلال المكانة الرائدة لمصهر شركة إيمال.

والذي يتوقع له أن يصبح أكبر المصاهر ذات الموقع الواحد في العالم، سيتم تصنيع المنتجات الخفيفة في ظل هذه الاتفاقية بنظام عامودي متكامل، والذي يقدم عملية سلسة لمنتجي المنتجات الرئيسية وصولاً إلى الخفيفة. ومن المنتجات النهائية التي سيتم تصنيعها ضمن اتفاقية تالكس منتجات النقل والمنتجات الصناعية والالكترونية ومعدات الطاقة الشمسية ومعدات الطرق والمعدات المعمارية.