نظمت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي أمس "مؤتمر سياحة دبي لدول التعاون 2011"، والذي يستمر لمدة يومين في فندق الميدان في دبي، حيث يناقش المؤتمر أساليب التعاون بين القطاع السياحي في دبي والقطاعات السياحية في دول مجلس التعاون الخليجي، بحضور عدد كبير من ممثلي الشركات السياحية في دول الخليج العربي.
وقال حمد بن مجرن، في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر، إن السياحة الخليجية تعد أحد أهم أنواع السياحة بالنسبة إلى دبي، حيث يمثل سوق دول مجلس التعاون أحد أكبر الأسواق المصدرة للسائحين لمدينة دبي، مشيرا إلى أن إجمالي عدد السائحين الخليجيين الذين زاروا دبي في الفترة بين شهر سبتمبر من العام الماضي 2010 وشهر سبتمبر من العام الجاري وصل إلى مليون و190 ألف سائح خليجي، بلغت حصة السوق السعودية منهم نحو 50% تقريباً، باعتبار السوق السعودية هي أكبر سوق خليجي مصدر للسائحين إلى دبي.
وأضاف أن قرب المسافات بين دبي وباقي دول مجلس التعاون يلعب دوراً كبيراً في جلب أعداد متزايدة من السائحين وتكرار الزيارات بالنسبة للسائح الخليجي، كما أن سهولة الوصول إلى دبي سواء عن طريق البر أو البحر أو حتى الجو أسهم بشكل كبير في تزايد أعداد السائحين من منطقة الخليج، لافتا إلى أن دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي تمتلك مكتباً ترويجياً في المملكة العربية السعودية لتغطية السوق الخليجية بشكل عام.
مجلس التعاون
وأشار إلى أن السياحة الخليجية إلى دبي تشهد نمواً مستمراً عاما بعد عام بسبب قرب الثقافات بين دول مجلس التعاون، والتي تسهم بشكل كبير في جذب مزيد من السائحين، حيث يشارك في المؤتمر أكثر من 150 شركة سياحية من مختلف دول مجلس التعاون، وهو ما يسهم في تعزيز العلاقات بين السوق السياحية في دبي وبين تلك الشركات.
وأكد أن السائحين الخليجيين أضحوا يهتمون بقطاع السياحة البحرية الموجود في دبي الآن، حيث يزور دبي بشكل دوري عدد لا بأس به من السفن السياحية الضخمة التي تذهب إلى مختلف أنحاء العالم، وهو ما يدفع مواطني دول مجلس التعاون إلى الاهتمام بهذا القطاع، باعتبار دبي وجهة للسياحة البحرية في المنطقة.
وفي كلمة له ألقاها للترحيب بالمشاركين في المؤتمر، لفت بن مجرن إلى أن زيارة ممثلي الشركات لدبي تستهدف إطلاعهم على كل ما هو جديد في عالم السياحة بدبي لنقل صورة واقعية عن السياحة في دبي إلى الإخوة الأشقاء في دول مجلس التعاون الراغبين في زيارة الإمارة.
وأشار إلى أن حضور كبار المسؤولين وصانعي القرار في أهم الشركات السياحية والالتقاء مع نظرائهم في دبي سيسهم بالتأكيد في تعزيز التعاون السياحي وزيادة عدد الزوار من دول المنطقة إلى دبي.
واختتم كلمته بأن دائرة السياحة تتطلع إلى تحقيق نتائج هذا المؤتمر، وهي زيادة عدد الزوار من دول مجلس التعاون عاما بعد آخر، مشيرا إلى أن أسواق دول مجلس التعاون تعد من أهم الأسواق السياحية بالنسبة لدبي.
الوجهة السياحية
من جهته، قال صالح الجزيري مدير إدارة الترويج الخارجي والوفود بالدائرة، إن هناك 4 عوامل تحدد نجاح الوجهة السياحية هي وسيلة الانتقال إلى تلك الوجهة ومكان الإقامة فيها، والأنشطة التي يمكن فعلها في الوجهة، وتقديم كل ما هو جديد للزوار، مشيرا إلى أن دبي تتوافر فيها كل هذه العوامل، وهو ما يجعلها وجهة مثالية لكل أنواع السياحة.
وأضاف أنه بالنسبة إلى وسائل الانتقال، فإن دبي يتوافر فيها أحد أكثر المطارات تطوراً في العالم، فضلا عن إحدى كبريات شركات الطيران عالمياً وإحدى أكثر الشركات تميزاً وهي طيران الإمارات، إضافة إلى وجود شركة فلاي دبي التي أسهمت بشكل كبير في جلب شرائح جديدة من السائحين إلى دبي، كما أن دبي يوجد فيها ميناء راشد الذي أضحى وجهة للسياحة البحرية في المنطقة بأسرها، وهو ما يسهل عمليات التنقل إليها بشكل كبير سواء عن طريق البر أو البحر أو الجو.
وأشار إلى أن أماكن الإقامة في دبي من فنادق وشقق فندقية ونزل تتميز بالخدمات المختلفة والجديدة التي يتم تقديمها، فضلا عن تنوع تلك الأماكن، فهناك الفنادق الشاطئية والفنادق المدينية والفنادق الموجودة في مراكز التسوق وحتى المنتجعات الصحراوية، وهو ما يضفي ميزة كبيرة لدبي لا توجد في كثير من الوجهات الأخرى.
وأكد أنه من ناحية الأنشطة في دبي، فهناك سياحة التسوق التي تعتبر أحد أهم أنواع السياحة في دبي، وسياحة الأعمال والسياحة العائلية وسياحة الترفيه وحتى السياحة الرياضية، كما أن دبي تقدم كل ما هو جديد سواء في طرق الخدمة أو حتى في الأماكن التي يمكن زيارتها، بدءاً من رحلات السفاري ورياضة القفز بالمظلات، والأماكن الجديدة للغوص.
وتحدث الجزيري خلال كلمة ألقاها في المؤتمر عن التطور السياحي الذي شهدته دبي خلال السنوات الماضية والإنجازات التي تحققت والأنشطة والفعاليات التي تتميز بها في جذب السياح والزوار. وأضاف أن دائرة السياحة تولي اهتماماً كبيراً بأسواق دول مجلس التعاون الخليجي وان أرقام الزوار من هذه الأسواق في زيادة مستمرة.
وعلى صعيد الأرقام حققت دبي انجازاً كبيراً خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، حيث بلغ عدد نزلاء المنشآت الفندقية 6 ملايين و641 ألف نزيل بزيادة قدرها 11% عن الفترة نفسها من العام الماضي الذي بلغ فيه العدد 5 ملايين و991 ألفاً و660 نزيلاً.
وبلغ عدد الليالي السياحية خلال هذه الفترة 23 مليوناً و683 ألف نزيل بزيادة قدرها 26% عن الفترة نفسها من العام الماضي التي بلغ فيها العدد 18 مليوناً و731 ألفاً و488 نزيلاً.
وبلغ متوسط الإقامة في المنشآت الفندقية في دبي خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام 3.6 ليلة بزيادة قدرها 14% عن نفس الفترة من العام الماضي التي بلغ فيها متوسط الإقامة 3.1 ليلة.
وبلغ إجمالي العائدات الفندقية خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام 10 مليارات و964 مليوناً و559 ألف درهم بزيادة قدرها 19 ٪ عن نفس الفترة من العام الماضي التي بلغت فيها العائدات 9 مليارات و236 مليونا و29 ألف درهم. وبلغ عدد المنشآت الفندقية العاملة في دبي بنهاية شهر سبتمبر الماضي 573 منشأة بزيادة قدرها 1% عن نفس الفترة من العام الماضي التي بلغ فيها العدد 565 منشأة.
وبلغ عدد الغرف والشقق الفندقية في دبي خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام 73 ألفاً و522 غرفة وشقة فندقية بزيادة قدرها 7% عن نفس الفترة من العام الماضي الذي بلغ فيه العدد 68 ألفاً و654 غرفة وشقة فندقية. وبلغ متوسط إشغال الغرف الفندقية 72% بزيادة قدرها 5% عن نفس الفترة من العام الماضي الذي بلغ فيه المتوسط 67 %
وبلغ متوسط إشغال الشقق الفندقية 74% بزيادة قدرها 7% عن نفس الفترة من العام الماضي الذي بلغ فيه المتوسط 67%.
