شهد مؤتمر «أفضل الممارسات 2011» الذي عقد أمس في دبي تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس لجنة التنمية الاقتصادية رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات.
إصدار دائرة التنمية الاقتصادية بدبي لتقرير مفصل حول أفضل الممارسات ومعايير الأداء التي يلتزم بها الفائزون بجائزة دبي للجودة مقارنةً للمعايير التي تعتمدها المنظمات الدولية، بالإضافة إلى إطلاق جائزة جديدة بعنوان «أفضل المستثمرين في العنصر البشري في الإمارات» وذلك بالتعاون بين مركز التميز لقطاع الأعمال بدائرة التنمية الاقتصادية والمؤسسة الدولية للأداء المتميز.
وأكد علي إبراهيم، نائب المدير العام لشؤون التخطيط والتنمية بالدائرة في تصريحات للصحافة على أهمية الاستثمار في تطوير العامل البشري لدى مؤسسات القطاع العام والخاص بما ينعكس على جودة الأداء، وفي رد على سؤال لـ (البيان) حول الأعباء المالية التي يمكن أن تفرضها عمليات تطوير الأداء والجودة نظراً لضرورة الاستعانة بشركات استشارية متخصصة في هذا المجال، قال إبراهيم:
«يمكن للشركات أن تستعين بخبراتها الداخلية لتطوير أدائها، أو أن تستعين بجهات استشارية خارجية يمكن الحصول منها على نماذج التطبيق وتدريب الموظفين للقيام بهذه المهمة بشكل ذاتي لاحقاً، وتعتمد التكاليف على حجم الاستشارات المطلوبة ونوع الشركات وطبيعة عملها وأهدافها الاستراتيجية للأداء». وأضاف في معرض تعليقه على فعاليات المؤتمر:
«لقد برهن الفائزون بجوائز التميز لقطاع الأعمال لنا وللجميع أن التميّز بحقٍّ شيءٌ متجذّرٌ في كياننا، وأن النجاحات التي حقّقوها ألهمت قطاع الأعمال لتحقيق مزيدٍ من التقدّم والتطوّر يُضافان إلى التميّز الذي يرتبط به اسم دبي في وقتنا الحاضر. وفي الواقع، كان لجهدنا الحثيث في دائرة التنمية الاقتصادية في التشديد على أهميّة إيجاد ثقافة أعمال مبنيّةٍ على مبدأ الحفاظ على الجودة والتميّز مساهمة كبيرة للحفاظ على مكانة دبي باعتبارها إحدى وجهات الاستثمار المفضّلة في العالم».
وأضاف: «سنواصل مسيرة التزامنا بالمُثل التي نشأنا عليها بإيجاد بيئةٍ اقتصاديّةٍ متينة تعزّز من روح الابتكار وتدفع قدماً بالحسّ الإبداعي وتلهم قطاع الأعمال نحو تحقيق المزيد من التطوّر والازدهار. وفي خضمّ رحلتنا التنمويّة هذه، تلعب جوائز اقتصادية دبي لتميز قطاع الأعمال دوراً محوريّاً مهماً».
التميز المؤسسي
وستساهم جائزة «أفضل المستثمرين في العنصر البشري في الإمارات» في توثيق الرابط الحتمي بين أداء الموظف وتحقيق التميز المؤسسي، وبالإضافة إلى دورها في تعزيز أفضل الممارسات، ستمكن الجائزة الجديدة المؤسسات في الإمارات من الاستفادة من مجموعة من البرامج التدريبية وتوسيع شبكة التواصل وبناء المهارات إلى جانب الحصول على ميزة الاعتماد ضمن إطار شهادة «المعيار الدولي للاستثمار في العنصر البشري» من المملكة المتحدة، وأشار محمد بوشنين ، مدير إدارة تنفيذي- الجودة والتميز المؤسسي بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي في تصريحات للإعلاميين ان الجائزة ستعتمد على تقييم نتائج سياسات الشركة لتعزيز وتطوير دور الموظفين لديها.
وليس بالاعتماد على تقييم الإجراءات الداخلية على غرار باقي فئات الجوائز، ويأتي ذلك نظراً لأهمية العنصر البشري في مختلف الشركات والمؤسسات، ولفت بوشنين إلى أن تقرير أفضل الممارسات ومعايير الأداء، الذي تضمن دراسة شملت 20 شركة من الفائزين في جوائز دبي للجودة منذ عام 2005 لغاية 2009، يوفر نظرة معمقة على إستراتيجية الجودة معايير الأداء لكل شركة مما يوفر فرصة للاستفادة من تجاربها وتحليل أدائها، ويمكن للجائزة أن تتوسع إلى خارج نطاق الإمارات لتشمل شركات أخرى.
وأضاف بوشنين :»لا شك أن هذا المؤتمر والذي يأتي بالتزامن مع إطلاق التقرير حول أفضل الممارسات ومعايير الأداء يعزز من موقع الإمارة التنافسي ويساهم في الترويج لبيئتها الاستثمارية المتميزة كحاضنة لثقافة وممارسات التميز والجودة في المنطقة. وتشكل مثل هذه المبادرات بالنسبة لنا حافزاً مهماً كي نواظب على العمل الدؤوب والمشاركة الفاعلة في الانتقال بالدائرة إلى موقع مشهود له باتباع وتطبيق أرقى المعايير الدولية حين يتعلق الأمر بجودة الخدمة».
منصة للتفاعل
ويعتبر مؤتمر أفضل الممارسات من أهم الأحداث والفعاليات التي تنظمها دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، حيث يهدف إلى منح الشركات الفائزة بجوائز التميز لقطاع الأعمال لعام 2010 منصة للتفاعل مع مجتمع الأعمال بالإمارة، حيث قامت الشركات الفائزة بهذه الجوائز بتقديم عروض توضيحية مفصلة حول أفضل ممارساتها في مجال الجودة والتميز بهدف تعميم الفائدة على كامل مجتمع الأعمال المحلي، حيث تحدث بيناكي تشاتيرجي من هيلتون دبي جميرا، عن تجربة الفندق في إدارة العلاقات مع العملاء.
فيما تناول بيتر آلان هيوغز من شركة الفارعة للمقاولات العامة موضوع قيادة التميز في قطاع الانشاءات، ومن جهتها تحدث ديفيكا فيتال من مركز الإمارات العربية المتحدة للصرافة عن تجربة «الموظف المتميز في خدمة العملاء»، واستعرض كيوال ميهتا من شركة «كولدستون كريمري» كيفية تحقيق نسبة 100 % في مستويات رضا المستهلكين، بالإضافة إلى سانغيث إبراهيم من مصرف الشارقة الإسلامي.
