تشير التقديرات الأولية إلى أن حجم قطاع الطباعة يتجاوز حاجز الثمانية مليارات درهم، ولذا أكد أحمد بن حسن بن الشيخ، رئيس مجلس إدارة مجموعة الطباعة والنشر في غرفة دبي، أن الوضع الاقتصادي الحرج الذي تمر به منطقة اليورو حاليا لن يؤثر على قطاع الطباعة العالمي بفضل نمو الطلب من أقاليم أخرى على رأسها المنطقة ودول مجلس التعاون الخليجي ودول شرق آسيا وعلى رأسها الصين.

وتوقع الشيخ أن تحقق دول المنطقة بما فيها الإمارات معدلات نمو اقتصادي في 2010 تصل إلى 4.5% في الوقت الذي تسجل فيه أقاليم اقتصادية نسبا أقل من ذلك بكثير.

وأوضح الشيخ في كلمته خلال مؤتمر عقدته اللجنة المنظمة لمعرض الطباعة الألماني العالمي "دروبا دوسلدورف" مساء الاثنين أن إشارات التعافي والنمو الاقتصاديين بدأت منذ العام 2010 في المنطقة لعدة أسباب أهمها الاستثمارات الجديدة في البنية التحتية التي أنتجتها حركات الربيع العربي والتي تقدر بحوالي 700 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، إلى جانب 200 مليار دولار تنفقها قطر على كأس العالم لكرة القدم 2020.

الطباعة الإماراتية 600 منشأة

وأوضح أن قطاع الطباعة والنشر في الإمارات يحتل مكانة بارزة في المنطقة على صعيد جودة وكمية المواد المطبوعة. وتشير التقديرات إلى أن حجم القطاع يتجاوز حاجز الثمانية مليارات درهم. فيما يتمتع إنتاجه بانتشار واسع يصل إلى أسواق أوروبا وأفريقيا. وتحرض المطابع ودور النشر العاملة في الدولة والتي يتجاوز عددها 600 منشأة على الاستفادة من أحدث التقنيات لتطوير القطاع وتحقيق نسب نمو محترمة، يقدّر أن تصل إلى 5% بنهاية العام الحالي.

وقد لفت الشيخ في كلمة له خلال اللقاء إلى أن غرفة تجارة وصناعة دبي تعمل على دعم القطاع الذي يتمتع بوتيرة جيدة من النمو، مشيرا إلى أن تعزيز هذا النمو يتطلب تطوير القدرات التقنية والمهارات الفنية للمؤسسات.

عقدت اللجنة المنظمة لمعرض الطباعة الألماني العالمي "دروبا دوسلدورف" مساء الاثنين لقاء عمل جمع قادة قطاع الطباعة والنشر في الإمارات بأبرز أقطاب الصناعة الدوليين تمهيدا لمشاركة الشركات الإماراتية في معرض "دروبا 2012" الدولي للطباعة، الذي تنظمه هيئة معارض ميسي دوسلدورف العملاقة بين 3 و 16 مايو المقبل في مدينة دوسلدورف الألمانية.

من جهته أكد كاي بونتماير، رئيس مجلس إدارة الجمعية الدولية للطباعة وتقنية الورق، أن مستقبل صناعة الورق والطباعة لن يتأثر بثورة الإعلام الرقمي الجديدة بالرغم من أن الأزمة الاقتصادية العالمية منذ 2008 أثرت في معدلات الإنفاق على الطباعة والورق مستشهدا أن العام الماضي سجل إنفاقا يقدر بحوالي 130 مليار يورو على الطباعة وأن اسيا وحدها ستنفق 150 مليار يورو في العام المقبل ثلثها ستكون من الصين.

وتوقع ان يسجل قطاع الطباعة أكثر نموا بنسبة 5.5% في 2014 نظرا لعودة ارتفاع الطلب على المطبوعات بمختلف انواعها، ولان الجيل الرقمي بعد سن 27 سنة يعود للاعتماد على الورق مرة أخرى بدلا من تخزين الصور والوثائق على الأجهزة المختلفة، لأنه يثق به أكثر من غيره.

المعرض الأكبر عالميا

أشار وارنر ماثياس دورنشيدت، المدير التنفيذي ورئيس هيئة معارض ميسي دوسلدورف، إلى أن انعقاد اللقاء يشكل فرصة لإطلاع الشركات الإماراتية على فعاليات معرض "دروبا 2012"، والفرص التي توفّرها لها المشاركة في هذا المعرض. فمع التحولات الكثيرة التي طرأت على قطاع الطباعة عالمياً في السنوات الأخيرة، ظهرت في الأسواق تقنيات جديدة، ومنتجات جديدة تحاكي هذا التـحوّل، ما أدى إلى تبدّل في المفاهيم، ونشوء تحديات جديدة، وفرص جديدة كذلك، وهذه كلـــها قضايا يعالجها معرض "دروبا" الذي يعد من أعرق المعارض العالمية المتخصصة في مجال الطباعة، وأضخمها على الإطلاق.

وفي هذا الإطار، عرض المتحدثون في اللقاء للمزايا الفريدة التي ستتاح للشركات الإماراتية من خلال التواجد والحضور في معرض "دروبا" إما كعارضين أو حتى كوفود زائرة. فالمعرض أشبه بقمة سنوية تجمع عمالقة القـــــطاع وقادته من كافة أنحاء العالم لإستـــعراض آخر الإبتكارات، وبحث فرص الأعمال المتزايدة في ظل الآفاق الجديدة التي تفتحها المنافسة بين الطباعة التقليدية وتلك الحديثة، وبروز الكثير من المعدات والتقنيات والأساليب التي تجمع بين أفضل ما فيهما، وهو بالتالي محطة هامة لا بد من المرور فيها والتوقف عندها لكل شركة ترغب بتعزيز إمكاناتها وتطوير إنتاجها، نظراً للتسهيلات اللوجستية الكبيرة التي يقدمها مختصراً بذلك الكثير من الوقت والكلفة في عمليات الإستيراد والتصدير.