أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، أن الامارات قادرة على تعزيز مكانتها التنافسية عام 2012، من خلال امتلاكها لكافة مقومات التعامل مع المتغيرات والتقلبات الاقتصادية الناجمة عن الازمات المالية التي تشهدها كل من أوروبا وأميركا.
ولفت معاليه الى أن هذه الازمات توفر العديد من الفرص لدولة الامارات التي تتمتع بموقع استراتيجي متميز وبوابة عبور رئيسة لكبرى الاقتصاديات العالمية الى منطقة الشرق الاوسط، اضافة الى الاستقرار الامني وسياسات الانفتاح والتنويع الاقتصادي.
جاء ذلك خلال لقاء معاليه اليوم في فندق الفيرمونت باب البحر بأبوظبي كلا من أوسه ألين بيركه سفيرة مملكة النرويج وبول هوينس السفير الدانماركي لدى الإمارات، حيث تباحث معهما سبل تعزيز اطر التعاون الاقتصادي تحديداً في مجالات الابتكار والأبحاث وصناعة الأدوية.
وأكد معاليه خلال لقائه مع سفير الدانمارك أهمية افتتاح الخط الجديد لطيران الامارات الى العاصمة الدنماركية كوبنهاغن مؤخراً، الذي يساهم في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية والسياحية بين البلدين الى جانب دعم العلاقات الثنائية مع باقي الدول الإسكندنافية التي تشمل السويد والنرويج وفنلندا وايسلندا في مختلف المجالات التجارية والاقتصادية والسياحية. وقال معاليه ان الدانمارك تعتبر نقطة التقاء لكثير من الخطوط الجوية العالمية التي تخدم المنطقة الإسكندنافية بشكل عام.
وأكد معاليه توجه الدولة نحو توسيع تعاونها الاستثماري والتكنولوجي مع دول المنطقة الإسكندنافية خاصة الدنمارك والنرويج؛ للاستفادة من خبراتها في مجالات الاتصالات والتعليم والتكنولوجيا وتوليد الطاقة النظيفة في إطار سعيها لأن تصبح إحدى دول الرفاه في العالم. وأشار معاليه الى أن العلاقات التجارية بين الإمارات والدول الإسكندنافية خاصة الدنمارك والنرويج، متطورة للغاية، لافتاً الى أن هناك نحو 80 وكيلا وموزعا للمنتجات الدانماركية و100 شركة دانماركية تعمل في الدولة بالإضافة إلى وجود ما يزيد على أربعة آلاف دانماركي يعيشون فيها.
وأشار إلى أن الدانمارك كما باقي الدول الإسكندنافية تعد من دول الرفاه في العالم فهي متطورة للغاية في عدة مجالات كالصناعات الطبية والصحية والاتصالات والتعليم والتكنولوجيا وتوليد الطاقة النظيفة، كما أنها متقدمة جدا في نظم إدارة الدولة وفي سن القوانين في أمور حياتية مهمة مثل المرور والخدمة المدنية.
واتفق الطرفان على أهمية التعاون في مجال السياحة من خلال تبادل السياح وتسويق المناطق السياحية في كلا البلدين من خلال الجهات المختصة. وتطرق الجانبان الى ضرورة التعاون في مجال الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وبحث معاليه مع السفيرة النرويجية سبل تعزيز التعاون التجاري والصناعي وزيادة الاستثمارات المشتركة في مختلف المجالات وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة الموقعة أواخر العام الماضي بين دول مجلس التعاون الخليجي ورابطة دول الاسكندنافية.
ودعا معاليه الشركات ورجال الأعمال النرويجيين للاستفادة من المناخ الاستثماري والبيئة التجارية والاقتصادية الانفتاحية في دولة الإمارات واستغلال الفرص الاستثمارية المتنوعة القائمة في شتى القطاعات الاقتصادية.
من جهته أشادت السفيرة النرويجية بالتطورات الاقتصادية في الإمارات وبيئتها الاستثمارية الجاذبة للشركات العالمية والفرص المتنوعة القائمة في أسواقها، مشيرا إلى وجود حوالي 100 شركة نرويجية تعمل في أسواق الإمارات.
