أوصى المشاركون في أعمال المؤتمر العربي الرابع للتنمية العقارية والعمرانية الذي اختتم أعماله أمس، في عمان.. بضرورة قيام السلطات المختصة في الدول العربية بتطوير البنية التشريعية المتصلة بصناعة التطوير العقاري للوصول بأداء الأسواق العقارية العربية إلى المستويات العالمية.

ودعا المؤتمر الذي افتتح أمس تحت رعاية الملك عبدالله الثاني العاهل الاردني، إلى تعميم تجربة دبي في حوكمة الشركات العقارية على الدول العربية والاستفادة منها في تطوير صناعة التطوير العقاري في الوطن العربي، لاسيما فيما يتصل بإدارة وتشجيع الاستثمار وضرورة جعله من مهام واختصاصات دوائر التسجيل العقاري العربية.

وحث على ضرورة التركيز على صياغة منظومة قانونية لحماية حقوق المستثمرين عبر توسيع رقعة الشفافية في التعاملات العقارية الضامنة لزيادة ثقة المستثمرين.

ونظم المؤتمر الذي شارك فيه /40 / متحدثا رسميا من / 24 / دولة عربية وأجنبية و/300 / خبير عربي ودولي.. دائرة الأراضي والأملاك في دبي بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة للجامعة العربية وشركة "فالكن سيتي أوف وندرز" الإماراتية الشريك الاستراتيجي للمؤتمر تحت شعار " نحو سوق عقاري عالمي وشفاف ".

وقال سلطان بطي بن مجرن مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي في تصريح صحفي له في العاصمة عمان امس.. إن المؤتمر خرج بتوصيات أهمها دراسة ميثاق حكومة الشركات العقارية الصادر عن الدائرة وإمكانية تعميمه عربيا.

تاهيل الكوادر

وأضاف أن المؤتمر أوصى بضرورة العمل على تأهيل الكوادر العاملة في القطاع العقاري في الدول العربية من خلال الاستفادة من الخدمات التدريبية والتأهيلية التي تقدمها المنظمة العربية للتنمية الإدارية وكلية دبي العقارية الذراع التعليمية للدائرة التي تعد نموذجا عربيا ناجحا لتأهيل الكوادر العقارية في الأسواق العربية من خلال البرامج العقارية المتنوعة المقدمة للمطورين والوسطاء والمستثمرين والمقيمين ومديري جمعيات الملاك.

وأشار إلى أن الكلية تمكنت من تدريب حوالي 17 ألف عقاري، بالإضافة إلى توسيع علاقاتها وعضويتها العالمية مع المنظمات العقارية المعروفة دوليا. من ناحيته دعا الدكتور رفعت الفاعوري مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية إلى تشكيل لجنة دائمة للمؤتمر من الجهات المنظمة لمتابعة خطوات تنظيمه سنويا وفي دول عربية مختلفة، فضلاً عن بحث آليات تطوير القوانين العقارية بما يخدم الشفافية والعمل على تشجيع الاستثمار العقاري ووضعه في نظام عمل يضاف إلى اختصاصات دوائر التسجيل العقاري في الدول العربية. من جانبه وأوضح سالم الموسى الرئيس التنفيذي رئيس مجلس الإدارة لشركة " فالكن ستي أوف وندرز" الإماراتية، أن المؤتمر يؤكد أن منطقة الشرق الأوسط بشكل عام ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص ما هي إلا واحة آمنة للاستثمارات ونموذج يحتذى به في جميع أنحاء العالم من حيث تنظيم القطاع العقاري إلى جانب تشجيع التعاون الإقليمي بين المجموعات المتنوعة من شركات وأشخاص للمشاركة في القطاع العقاري تحت إطار من الشفافية والسلوك وأخلاق العمل الحضاري.

وتحدث المشاركون خلال اليوم الثاني والأخير للمؤتمر عن متطلبات "البنية التحتية اللازمة للتنمية العقارية المستدامة وبمعايير عالمية "، كما عقدوا حلقة نقاش عن التقييم العقاري وعن الدروس المستفادة لتحقيق طفرة في القطاع العقاري يمتاز بالشفافية والفعالية.