قام الرئيس الألماني كريستيان فولف أمس بزيارة إلى "مصدر" للاطلاع على مساعي أبوظبي واستراتيجيتها بعيدة المدى تجاه تطوير ونشر حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة. وتعكس هذه الزيارة التعاون المتنامي بين البلدين وتؤكد المكانة العالمية التي تحظى بها مصدر كوجهة جاذبة للمعنيين بقطاع الطاقة حول العالم.

وكان الدكتور سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لـ"مصدر"، في استقبال الرئيس الألماني الذي اطلع على عرض شامل حول النهج المبتكر التي تطبقه "مصدر" في تطوير حلول متقدمة وقابلة للتطبيق على نطاق واسع في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة. وشمل العرض شرح منهجية "مصدر" المتكاملة التي تغطي كافة مكونات سلسلة القيمة في قطاع الطاقة المتجددة، بما في ذلك التعليم والأبحاث والتطوير والاستثمار في التقنيات النظيفة وتوليد الطاقة المتجددة والتقاط الكربون وتخزينه، إضافة إلى المشاريع الحضرية المستدامة.

وأثنى الرئيس الألماني على الرؤية السديدة للقيادة الإماراتية وحث الشركات الألمانية على فتح مجالات جديدة ومتنوعة للتعاون والشراكة مع "مصدر"، مشيراً إلى "سيمنز" كنموذج يقتدى به في هذا الشأن، وقال فولف: "من الضروري أن تعمل الشركات والمؤسسات الأكاديمية الألمانية على إيجاد سبل للتعاون مع مصدر. وتعتبر الشراكة الاستراتيجية بعيدة المدى بين مصدر وسيمنز مثالاً ممتازاً على مجالات التعاون الناجح والمثمر بين البلدين. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الأكاديمية أيضاً أن تبحث في مختلف سبل الشراكة مع معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا في مجالات الأبحاث والتطوير".

من جانبه، قال الدكتور سلطان أحمد الجابر: "إن العلاقات الثنائية القوية التي تربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية تعكس الرؤية بعيدة المدى لقيادتنا الرشيدة التي أرست سياسة مد جسور التعاون والتواصل مع المجتمع الدولي والبلدان المتقدمة مثل ألمانيا. وتعد هذه الرؤية الركيزة الأساسية للمكانة المرموقة التي تحظى بها دولة الإمارات اليوم كمركز رئيسي للتعاون والابتكار في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة". وأضاف: "يسرنا الترحيب بزيارة الرئيس فولف والوفد المرافق له إلى "مصدر"، ولاسيما أنها تعد امتداداً للعلاقات الوثيقة التي تجمع دولة الإمارات وألمانيا، كما أنها تأتي في أعقاب زيارة المستشارة أنجيلا ميريكل إلى "مصدر" خلال شهر مايو في العام الماضي". وتابع: "تقوم ألمانيا بدور مهم في تطوير قطاع الطاقة، حيث تسهم في تعزيز انتشار حلول الطاقة المتجددة في مختلف أنحاء العالم. وتمتلك دولة الإمارات وألمانيا نظرة مشتركة إلى الطاقة النظيفة كأحد أهم مجالات الاستثمارات الاستراتيجية والتنمية الاقتصادية. ونتطلع قدماً إلى تعزيز الشراكة والتعاون مع الشركات الألمانية الرائدة في مجال التقنيات النظيفة". ومن جهة أخرى شارك أكثر من عشرين موظفاً شاباً في دورة تدريبية مكثفة لمدة يومين حول قضايا القيادة الاستراتيجية، تم تنظيمها في إطار برنامج القيادات الشابة لطاقة المستقبل الذي يشرف عليه معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، المؤسسة الأكاديمية البحثية للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة. وتضمن البرنامج الذي أقيم تحت عنوان "كن من رواد المستقبل" خلال يومي 5 و6 ديسمبر، دورات مكثفة أشرف عليها أعضاء من الهيئة التدريسية في معهد مصدر، ونخبة من الأكاديميين وقيادات الأعمال. وقد استهدفت الدورة التي جاءت في إطار برنامج القيادات الشابة لطاقة المستقبل، الموظفين الشباب والخريجين الجدد.