اكد مشاركون ومتحدثون في مؤتمر تجهيزات المطارات في الاسواق الناشئة ان دولة الامارات تتبنى افضل المعايير العالمية البيئية في قطاع الطيران من خلال الاستثمارات الضخمة التي ضختها في هذا القطاع الحيوي.

وتشير الدراسات ان الامارات وفي سعيها لتعزيز موقعها كمركز لوجستي لمنطقة الشرق الأوسط تسعى الى زيادة عوائد القطاع اللوجستي إلى ما يزيد على 9,4 مليارات دولار بحلول العام 2014.

وتمتلك شركات الطيران الوطنية اساطيل حديثة من الطائرات تعد اقل استهلاك للوقود من الطائرات القديمة مما يضمن لها تخفيض نسبة انبعاثات الكربون كما تتنبى مختلف مطارات الدولة آليات وتقنيات حديثة تساهم في خفض انبعاثات الكربون وتقليل النفقات رغم النمو الكبير في هذا القطاع الحيوي.

ودعا المشاركون في المؤتمر الذي اختتم في دبي امس واستمر يومين الى تعزيز تبني افضل المعايير والممارسات العالمية البيئية في صناعة الطيران المدني بما يضمن خفض الانبعاثات الكربونية التي تعد من ابرز اولويات الصناعة.

واشار الدكتور خالد المزروعي الرئيس المؤسس لـمجموعة الطيران الأخضر والخدمات اللوجستية في الشرق الأوسط ومدير عام مطار الفجيرة الدولي في كلمة القاها امس في المؤتمر الى المبادرات البيئية للطيران في الشرق الأوسط باعتباره واحدا من اسرع مناطق العالم نموا في حركة النقل الجوي مما يستلزم تبني آليات فاعلة للمحافظة على البيئة تترافق مع التوسعات الجارية في مطارات الاسواق الناشئة ومنها منطقة الشرق الاوسط وتوسع شركات الطيران فيها.

واكد الدكتور المزروعي أهمية قطاع الطيران والخدمات اللوجستية الذي بات محركا رئيسا للاقتصاد في دولة الإمارات بشكل خاص ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام موضحا ان تحقيق الأهداف البيئية والاستدامة يتم من خلال ربطها بالأهداف الاستراتيجية والمالية للجهات والمؤسسات الخاصة بقطاع الطيران وتبني افضل السبل الكفيلة بتطبيق المعايير الصديقة للبيئة في قطاع الطيران والخدمات اللوجستية مختلف الاسواق الناشئة.

2710 طائرة في 2030

وقال ان شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط ستمتلك 1040 طائرة وفق احصائيات عام 2010 ترتفع الى 2710 طائرات في العام 2030 كما ان عدد الركاب المستخدمين للمطارات في العالم سيرتفع من 2.83 مليار راكب متوقع لعام 2011 ليصل الى 16 مليار راكب عام 2050 وسترتفع كميات الشحن الجوي العالمي من 45.5 مليون طن متوقع في عام 2011 ليصل الى 400 مليون طن عام 2050. ونتيجة لهذا النمو العالمي الكبير لقطاع الطيران فإنه من الضروري اعتماد الممارسات الخضراء في المحافظة على البيئة لتحقيق قطاع مستدام يراعي القضايا البيئية.

وأكد الدكتور المزروعي ان تطبيق المعايير البيئية يلعب دورا بارزا في خفض النفقات ايضا وهو امر لا يدركه البعض مشيراً إلى أنها تركز على خفض استهلاك الطاقة وتحسين سلسلة التوريد ككل .

واشار الى ان مؤشرات الأداء البيئي وتبني سياسات خضراء فاعلة للعمليات اللوجستية تعتبر أحد الجوانب الرئيسية لنجاح إدارة سلسلة التوريد في الخطط المستقبلية القريبة والبعيدة حتى لو كان هناك زيادة آنية في النفقات.

وأوضح الدكتور المزروعي انه سيتحتم على كافة شركات الطيران ومشغلي المطارات والشركات العاملة في الشحن والنقل وموفري الخدمات اللوجستية إدراج القيم البيئية ضمن صلب استراتيجيات الأعمال والعمل في تفعيل بنود اتفاقية جنيف والتي وقعت عام 2008 من قبل منظمات واتحادات شركات الطيران والمطارات وشركات صناعة الطائرات ومصنعي محركات الطائرات.

وترتكز الاتفاقية حول التقليل من الانبعاث الكربوني بنسبة 1.5% سنويا وصولا الى خفض ما نسبته 17% من الانبعاثات في العام 2020 .

وأدت مبادرة تقليل الانبعاث الكربوني الضار للبيئة والناتج عن قطاع الطيران الى خفض ما قيمته 3.3 مليارات طن من الكربون كانت تسجل في العام 1990 مع العلم بان نسبة مساهمة صناعة الطيران في هذه الانبعاثات لا تزيد عن 3% على المستوى العالمي الا ان الحكومات وجمعيات الحفاظ على البيئة تمارس ضغطا مستمرا على قطاع الطيران للتقليل من هذه النسبة رغم الجهود التي تبذلها الحكومات لزيادة التركيز على هذا القطاع الحيوي والعمل على تطويره.