أكد المشاركون في معرض "غلف ترافيك"، المتخصص في قطاع النقل والسلامة المرورية على مكانة الإمارات المتقدمة من حيث تطور البنية التحتية ومن ضمنها قطاع النقل والمواصلات في ظل الإنفاق الحكومي المتواصل لتطوير هذا القطاع الحيوي واستخدام أحدث التقنيات العالمية في مختلف المجالات ومن ضمنها الأنظمة الذكية للتحكم بحركة السير، في حين يقدر حجم مشاريع الطرق والجسور القائمة أو التي لا زالت في مراحل التخطيط في منطقة الخليج بما يقارب 142 مليار دولار، مؤكدين تصدر الإمارات دول المنطقة من حيث مشاريع النقل والطرقات الجديدة.
ثيلو جوردان مدير المبيعات العالمية في قسم البنية التحتية والمدن لدى شركة سينمز أكد في حديث لـ «البيان» على أهمية الإمارات بشكل خاص ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام بالنسبة لسوق الخدمات والمنتجات المتخصصة في قطاع تنظيم النقل والطرق، حيث تتطلب الجهات الناظمة لهذا المجال أحدث التقنيات العالمية لاستخدامها في دعم شبكات الطرق لديها، ومن جانب آخر، أشار جوردان إلى نمو الطلب في هذا القطاع في عدة أسواق عالمية وفي مقدمتها البرازيل وروسيا والصين وحتى الولايات المتحدة التي تشهد نقصاً في الاستثمارات الجديدة في الطرق والجسور.
وقد شهد المعرض مشاركة جناح خاص ضم 19 شركة نمساوية من تنظيم الغرفة الاقتصادية الفيدرالية في النمسا، وأكدت مديرة المشاريع الدولية في الغرفة على أهمية المعرض نظراً للفرص التي تزخر بها الإمارات وسائر دول المنطقة في قطاع خدمات الطرق، حيث يشكل المعرض فرصة للالتقاء بين الشركات الاقليمية والعالمية المتخصصة في هذا النوع من الخدمات.
مكانة متقدمة
وبدوره أكد خليل بزّي المدير في مجموعة سلطان بن راشد الصناعية ومقرها أبوظبي على تصدر الإمارات دول المنطقة من حيث مشاريع النقل والطرقات الجديدة، مشيراً إلى الفرص التي ستوفرها قطر مستقبلاً في ضوء استضافتها لكأس العالم عام 2022 نظراً لكم المشاريع الضخمة المخطط لها.
وكان اللواء خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي، قد قام يوم أمس بافتتاح معرض ومؤتمر غلف ترافيك، المتخصص في قطاع النقل والسلامة المرورية والذي يقام على أرض مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات في دبي، وتستمر فعاليات المعرض حتى 14 من ديسمبر الجاري.
وأكدت الجهة المنظمة للمعرض، شركة إنفورما للمعارض، مشاركة أكثر من 150 عارضاً من مختلف أنحاء العالم من المتخصصين في تطوير البنى التحتية لوسائل النقل والحركة المرورية والساعين للاستفادة من ازدهار القطاع في الخليج، وذلك بعرض أحدث المنتجات، الحلول، الابتكارات والخدمات المتعلقة بالقطاع.
أنظمة النقل الذكية
وفي تصريح لـ «البيان» قال ديفيد بافيت، مدير معرض غلف ترافيك ان عدد المشاركين في الدورة الحالية للمعرض قد ارتفع بنسبة 10 % مقارنة مع دورة العام 2009، وهو نمو جيد في ظل الأوضاع الاقتصادية حول العالم، وأشار إلى أن ما يقارب 50 % من المشاركين عبارة عن شركات من الشرق الأوسط، فيما تشكل الشركات الأوروبية معظم النسبة المتبقية ومن ضمنها شركات ألمانية ونمساوية وفرنسية وإنجليزية، وأضاف بافيت:"تتوسع دول الخليج بشكل سريع وتقوم حكوماتها بتحديث شبكات الطرق وأنظمة النقل الخاصة بها لمقابلة الاحتياجات المتنامية لسكانها ولتقديم البنية التحتية اللازمة لدعم النمو الطويل الأمد لاقتصاداتها".
من جهة أخرى، يقام على هامش المعرض، مؤتمر غلف ترافيك، والذي يستمر لمدة يومين، ويناقش التحديات التي تواجهها السلامة المرورية وأنظمة النقل الذكية في منطقة الخليج.
ويضم المؤتمر 17 خبيراً محلياً وعالمياً في قطاع السلامة المرورية وأنظمة النقل الذكية، على رأسهم المقدم جمال البناي، مساعد مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي؛ والقائد أدريان هانستوك من شرطة العاصمة في لندن المملكة المتحدة.
وفي كلمته التي ألقاها حول دور الشرطة في تعزيز السلامة المرورية، قال هانستوك: "انخفضت أعداد الوفيات الناجمة عن حوادث الطرقات في المملكة المتحدة بشكل ملحوظ، وذلك نتيجة للجهود المبذولة في رفع وعي السكان، الاستثمار في هندسة الطرقات وتبني القوانين الصارمة".
وأضاف هانستوك: "ان قيام الشرطة بواجباتها بشكل فعال يساهم في خلق بيئة آمنة لكافة مستخدمي الطرق. من الوسائل الإيجابية التي يتوجب على دول الخليج اتباعها هو الارتقاء بتوجهات سكانها من خلال الجمع بين التوعية والتثقيف والمعاقبة، لضمان تطويع العادات بما يوافق القوانين والتشريعات الخاصة بالطرق".
السلامة المرورية
من جهته علق بافيت قائلاً: "يعتبر معرض غلف ترافيك من أكبر المعارض المتخصصة في قطاع السلامة المرورية وأنظمة النقل الذكية في الشرق الأوسط، وهو أيضاً من أبرز الفعاليات الداعمة لمبادرة الأمم المتحدة للعمل على مدار عقد كامل على موضوع السلامة المرورية. قمنا بدعوة بعض أبرز خبراء القطاع في العالم ليملوا علينا أفضل الممارسات الواجب علينا اتباعها وكيف يمكن تطبيق هذه الممارسات في المنطقة".
