اختتمت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، الاجتماع الإقليمي الأول حول سياسات دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وريادة الأعمال ومؤشرات الحصول على التمويل لدول مجلس التعاون الخليجي، أمس، والذي أقيم على مدى يومين في قرية الأعمال بدبي.

واستقطب اللقاء نحو 60 مشاركاً من دول مجلس التعاون الخليجي، يمثلون كبرى مؤسسات تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمنظمات المعنية بتنمية الأعمال، وغرف التجارة والصناعة، والهيئات الإحصائية في الدولة، على مدى يومين في قرية الأعمال بدبي. وتم خلال الملتقى عرض طرق تطوير السياسات التي من شأنها الارتقاء بمستوى قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دول مجلس التعاون الخليجي.

وتبادل المشاركون وجهات نظرهم وتجاربهم العملية المتعلقة بتطوير قطاعات ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة. وأشاد عبدالباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بأهمية هذا الحدث الاستثنائي الذي يعتبر بداية مهمة في تاريخ دول مجلس التعاون الخليجي والمؤسسات والجهات المعنية بتطوير هذا القطاع الحيوي، الذي يهدف الى التعلم ونقل المعرفة والدعوة الى إجراء تغييرات إيجابية في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة على مستوى دول مجلس التعاون.

وقال: يشرفنا أن نستضيف خبراء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية؛ لتقديم خبراتهم الفنية التي تساهم في توصيل هذا القطاع الحيوي الى المرحلة القادمة. ولا شك أن التعاون والتواصل عاملان رئيسان في فتح آفاق جديدة لتطوير أداء ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وذلك تماشياً مع شعار هذا الاجتماع "نعمل معاً، ننمو معاً". كما ان عملية تنمية المشروعات الصغيرة تحتاج الى جهد مشترك وهذا ما تسعى الى تحقيقه مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة لجمع هذه الجهود تحت سقف واحد بهدف الارتقاء بأداء هذا القطاع الحيوي.

 

محركات رئيسة للنمو

وقال أنطونيو فانيلي، نائب رئيس قسم تنمية القطاع الخاص، إدارة المشاريع والشؤون المالية، في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: "من المعروف أن قطاعات المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال هي محركات رئيسة للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

ولا شك أن عملية صناعة سياسات فعالة قد يساهم بشكل رئيس في تأسيس المشاريع بنجاح وتحقيق النمو. ومع ذلك، لا توجد صيغ محددة سلفا لضمان نجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة؛ لأن السياسات عادة تستند إلى أدلة قوية ويتعين عليها الاستجابة لمتغيرات البيئة الاقتصادية".

وقالت زوينة بنت أحمد البداعية، مسؤولة المشاريع في مؤسسة (شراكة) العمانية المتخصصة في تنمية مشروعات الشباب، ان اللقاء يقدم الكثير للمؤسسات العاملة في تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، من حيث تبادل الخبرات والتعرف على التجارب التي قدمتها دول مجلس التعاون في السنوات الماضية.

وأضافت: "تعتبر إمارة دبي ابرز اللاعبين في تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي من خلال الإستراتيجية التي وضعتها المؤسسات العاملة في القطاع.

 

تبادل المعرفة

وأفادت أريج الشكر، مديرة بوحدة استشارات الأعمال في بنك البحرين للتنمية، أن البنك حريص على المشاركة في مثل هذه اللقاءات التي تنظمها مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي تساهم في تبادل المعرفة وفتح مجالات أوسع للاستفادة من البرامج والسياسات التي تعمل على تعزيز أداء الأعمال في دول الخليج.

وذكرت أريج أن المؤسسات المشاركة من منطقة الخليج العربي تنقل أهداف الملتقى لدولها وتعرض الفرص المتاحة لأصحاب المشاريع نحو التوسع والنمو ودخول أسواق جديدة في دول مجلس التعاون الخليجي.

 

نتائج

ستكون النتيجة الأولى للاجتماع توفير مجال إقليمي للحوار والتعاون حول سياسات المشاريع الصغيرة والمتوسطة، المبنية على خبرة سياسة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وسينطوي ذلك على معايرة الخبرات الإقليمية في مقابل سياسات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، والتقديم لبرنامج إقليمي مشترك لتقييم ومتابعة سياسات دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة. والنتيجة الثاني.

وهي مكملة للأولى، ستكون متمثلة في إطلاق مشروع لائحة مؤشرات ريادة الأعمال للمنطقة، حيث يمكن تقييم القدرات الإحصائية ومطابقتها مع أولويات سياسات الدعم، وبالتوازي مع ذلك، سيتم عقد سلسلة من ورش العمل لبناء القدرات الإقليمية والوطنية (تجمع معاً بين واضعي السياسات والإحصائيين)؛ بغية تبادل الممارسات الجيدة من حصيلة إحصائيات المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الحرة وتمويل المشاريع.

وكخطوة أخرى سيتم تطوير مجموعة من المؤشرات المبسطة، استناداً الى أولويات دول مجلس التعاون الخليجي، وسوف تستخدم هذه المؤشرات من أجل مقارنة محددات وأداء المشاريع الحرة في الأنظمة الاقتصادية لدول مجلس التعاون وأنماط الحصول على التمويل.