درب خبراء من الأمانة العامة لمنظمة التجارة العالمية مشاركين من عدد من الجهات الرسمية في الدولة منها وزارة التجارة الخارجية ووزارة الاقتصاد ووزارة الصحة ووزارة البيئة والمياه والهيئة الاتحادية للجمارك وهيئة المواصفات والمقاييس على مدى يومي الثلاثاء والأربعاء على كيفية إعداد الإخطارات لمنظمة التجارة العالمية بشأن مختلف اتفاقياتها وخصوصا تلك التي تهم هذه الجهات.

وأوضح سلطان درويش مدير إدارة المفاوضات التجارية ومنظمة التجارة العالمية في وزارة التجارة الخارجية ان أهمية ورشة العمل تأتي من كون العديد من اتفاقيات المنظمة تنطوي على احكام ملزمة للاعضاء لاخطار المنظمة بشأن التغيرات التي تطرأ على تشريعاتهم ولوائحهم التجارية المؤثرة في تطبيق هذه الاتفاقيات والتزامات الاعضاء تجاه المنظمة واعضائها بالاضافة الى اخطارات بشأن معلومات تجارية مثل احصاءات التجارة والتعرفات الجمركية ومستويات الدعم الحكومي وغيرها. واضاف ان الاخطارات للمنظمة هي تنفيذ للمبدأ الرئيسي المتضمن في مجمل اتفاقيات المنظمة بشأن الشفافية في الممارسات التجارية والتي تعرف الشفافية على انها درجة القدرة على التنبؤ والانفتاح للسياسات والممارسات التجارية والعمليات التي يتم من خلالها انشاء هذه السياسات والممارسات وتطويرها وكيفية تطبيقها ونشرها واتاحتها لاطلاع المهتمين ولأعضاء المنظمة وهو ما تحرص عليه الامارات التي تتمتع باحد افضل البيئات التجارية من حيث الشفافية.

متطلبات

وبين ماركيز سرافينو رئيس قسم بناء المقدرة من معهد منظمة التجارة العالمية للتدريب والمساعدة الفنية ان ورشة العمل عملت على مدى اليومين الماضيين على تعريف المشاركين بالمتطلبات العامة للاخطارات في اطار عمل المنظمة والاخطارات على مستوى الاتفاقيات وكيفية استخدام الموقع الالكتروني للمنظمة لغايات الوصول الى الاخطارات والمعلومات المتعلقة بها وكذلك التدريب على الاخطارات المتعلقة باتفاقيات الزراعة واجراءات الوقاية الصحية والاخطارات المتعلقة بالمواصفات والمقاييس والاخطارات الخاصة بالجمارك وسيكون هنالك لقاءات ثنائية مع ممثلي الجهات الرسمية المشاركة للتدريب على الاخطارات الخاصة بهم والاجابة عن الاستفسارات بشأنها.

تنبؤ

واشار سامر سيف اليزل رئيس قيم المنطقة العربية ووسط وشرق اوروبا من معهد منظمة التجارة العالمية للتدريب والمساعدة الفنية الى ان الاخطارات تعمل على المساهمة في زيادة القدرة على التنبؤ بفرص الوصول الى الاسواق من خلال معرفة التزامات الاعضاء بفتح اسواقهم في تجارة السلع والخدمات. وكذلك تخدم غرض تطبيق المبادئ الرئيسية للمنظمة وهي معاملة الدولة الاولى بالرعاية ومبدأ المعاملة الوطنية وهي مبادئ تنطبق على تجارة السلع والخدمات والعديد من اتفاقيات المنظمة الاخرى. ايضا تهدف الاخطارات الى تعزيز المنافسة العادلة بين الاعضاء من خلال معرفة اجراءات الوقاية والدعم والاغراق التي تتخذها هذه الدول وتجنب استخدامها كوسائل مقنعة للحماية التجارية إضافة الى اتاحتها الفرصة للاعضاء للاطلاع في الوقت المناسب بالتغييرات التي يجريها العضو في تشريعاته أو لوائحه أو ممارساته التجارية لمنح الاعضاء الاخرين الفرصة للتشاور بشأن الإجراءات التي سيتخذها أو لإعطائهم الفرصة للاطلاع عليها والاستعداد لها. وتعمل الاخطارات كذلك على تشجيع التنمية لدى الدول النامية من خلال دورها في تعزيز مستوى الشفافية في السياسات والممارسات التجارية لهذه الدول مما يزيد في جاذبيتها للاستثمار الاجنبي.