أكد المستهلكون في الإمارات والسعودية أن العلامات التجارية التي تساعد الناس على التواصل تشكل حجر الأساس في التخفيف من التعقيدات. هذا ما توصل إليه المؤشر السنوي الثاني "غلوبال براند سيمبليسيتي" الصادر عن سيجيل أند جايل" الشركة العالمية للتطوير الإستراتيجي للعلامات التجارية، حيث كانت قد استطلعت آراء أكثر من 6 آلاف مستهلك في سبع دول، وذلك للكشف عن المفاهيم المتعلقة بالتعقيد والبساطة في حياة الناس. وجاءت غوغل" و"ماكدونالد" و"آبل" في المراتب العشر الأولى للمستهلكين في الإمارات.
وصنف المشاركون في المسح شركات الاتصالات والهواتف المحمولة في المراتب الأولى بين 25 قطاعاً، وذلك فيما يتعلق بتجربة المستخدم الأكثر بساطة وفاعلية. أما وسائل الإعلام المتعلقة بالأخبار بما في ذلك المطبوعات والإعلام الإلكتروني وجهات البث والمنافذ الإعلامية الجوالة، فقد حازت أيضاً على مركز متقدم في مؤشر "جلوبال براند سيمبليسيتي"، إذ جاءت في الموقع الثاني في قائمة تصنيف القطاعات.
وجاءت شركات البحث على الإنترنت بين أوائل القطاعات، حيث ضمن "غوغل" المركز الأول بالنسبة للبساطة. ويبدو أن القدرة على الوصول إلى إيرادات سهلة متزايدة وعلى نطاق واسع، قد دفع بالمشاركين في المسح إلى الثناء على قوة البساطة التي تتمتع بها عروض الاتصالات التي تقدمها شركات التكنولوجيا، حيث إنها توفر عليهم الوقت والمال جاعلة من حياتهم أكثر فاعلية كما أنها تفتح أمامهم الباب على عالم واسع. وتأتي علامات "غوغل" و"ماكدونالد" و"آبل" و"سوني" في مقدمة العلامات التجارية العشر الأولى من حيث البساطة في الشرق الأوسط. بينما تحتل "الشرق الأوسط" و"سامسونغ" و"موبايلي" المراكز الثلاثة الأخيرة بين العلامات العشر الأولى.
أما قطاعا التأمين الصحي والتأمين العام فقد احتلا المركزين العشرين والخامس والعشرين على التوالي، وهي نتيجة تعكس أيضاً الواقع العالمي. حيث إن الإجراءات المعقدة لشركات التأمين إضافة إلى افتقارها إلى الوضوح فيما يتعلق بالتغطية، كل ذلك يستمر في إحباط المستهلكين. وقد أبدى المشاركون في المسح استياءً من فشل شركات التأمين في تقديم وثائق مكتوبة واضحة حول سياستها وفشلها في الإجابة عن الأسئلة بسرعة وبوضوح.
وكشفت الدراسة بأن الناس لا يزالون يطالبون بتفاعلات واتصالات أبسط، إلا أنهم أيضاً يرغبون في دفع ثمن هذه الخدمات. إضافة إلى ذلك، قال 72.8% من المشاركين في الاستطلاع بأنهم على الغالب يميلون للإشادة بالعلامة التجارية التي تبسط من تجربتهم كمستهلكين. فعلى سبيل المثال، قال المشاركون في الشرق الأوسط بأنهم راغبون بدفع ما متوسطه 6.1% أكثر مقابل تجارب تسوق محسنة، ويأتي هذا نتيجة للتعقيدات التي تعاني منها أنظمة البريد في المنطقة.
قطاعات
وبين كل القطاعات، فإن المستهلكين في الإمارات والسعودية مستعدون لدفع 4.8% إلى 7.2% أكثر للشركات التي يعتقدون بأنها تقدم درجة أعلى من البساطة. وهذا يمثل سيمبليسيتي بريميوم الذي يعتبر القيمة المضافة التي يمكن للأشخاص أن يدفعوها مقابل الحصول على تجربة أكثر بساطة مع العلامات التجارية في مختلف القطاعات.
واستخدمت سيجيل أند جايل" نتائج المسح لتطوير مؤشر "غلوبال براند سيمبليسيتي"، والذي يسجل نقاطاً تتعلق بالبساطة تسمح بتصنيف كل علامة تجارية وفئتها وفق العناصر التي تشكل منهج البساطة التي تتبعه. وتعرّف سيجيل أند جايل" البساطة بأنها سهولة الفهم والشفافية والاهتمام والإبداع والفائدة من وسائل الاتصالات إضافة إلى كيفية أن التفاعلات المعقدة النموذجية متعلقة بالشركات النظيرة في القطاع ذاته.