أكدت معالي الشيخة لبني بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أنه لا يوجد لدى حكومة الإمارات نية لفرض ضرائب أو رسوم جديدة على الواردات أو زيادة التعريفات الجمركية خلال العام المقبل أو وضع أي قيود على عمليات الاستيراد من الخارج.
وأكدت الشيخة لبنى القاسمي في مؤتمر صحفي عقدته أمس عقب ختام حفل إطلاق الموقع الالكتروني لخارطة العلاقات التجارية الإماراتية، وكتاب "لماذا الإمارات؟.. فرص غير محدودة" في فندق قصر الإمارات في أبوظبي بحضور عدد كبير من المسؤولين والتجار والمستشارين التجاريين بالسفارات العربية والأجنبية في الدولة، أن الحكومة الإماراتية تعارض فرض أي إجراءات حمائية، كما لا تعتزم اتخاذ إجراءات لخفض الاستيراد، وإنها مستمرة في اتباع سياسة الانفتاح الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، مشددة على أن السياسة التجارية للإمارات تستهدف في المقام الأول توسيع رقعة الاقتصاد نفسه عن طريق التنويع وإعطاء أولوية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع الاستثمار في الدولة.
وأشارت الوزيرة خلال ردودها على أسئلة الصحافيين أن وزارة التجارة الخارجية تقوم حالياً بحصر المستثمرين الإماراتيين في الدول العربية التي تواجه تحديات أو تغييرات في نظمها السياسية، كما تقوم بالتواصل معهم بشكل مستمر لمعرفة عما إذا كانت استثماراتهم تواجه أي حالات تعثر من اجل التدخل لمساعدتهم.
وشددت معاليها على ضرورة إعطاء أولوية للاستثمارات العربية مشيرة إلى أهمية استثمارات مجلس التعاون للدول العربية، لافتة إلى أن الإمارات تحتل المركز الاول بين الدول المستثمرة في العديد من الدول العربية.
حل المشكلات
ونوهت معاليها إلى أن الوزارة تركز على حل أي مشكلات تواجه الشركات الإماراتية في الخارج او الشركات المستثمرة في الإمارات، مشيرة إلى أنها مسؤولة بشكل كامل عن حل وتخطي أي مشكلات من أي نوع ودعم الشركات الاماراتية داخليا وخارجيا.
ولفتت إلى أن الوزارة تدخلت من قبل عدة مرات لدعم الشركات الإماراتية المتهمة بالإغراق مشيرة إلى أن شركات إماراتية كبيرة تمكنت من كسب العديد من القضايا المرفوعة ضدها مؤخرا.
وأشارت إلى أن الوزارة تدخلت من قبل عدة مرات لدى حكومات عدة دول من اجل تسريع دخول بعض البضائع الإماراتية سريعة التلف في حالة تكدسها على الحدود، وتم حل هذه المشكلات ودخلت البضائع الإمارات في دقائق مثلما حدث مع العراق مؤخرا. وقالت: أحيانا يكون هناك تغيير في بعض القوانين التي تحكم الحدود ولايعرف بها بعض موظفي الجمارك ما يستدعي تدخلنا.
الاستثمار الأجنبي
وردا على سؤال عن بعض التقارير الدولية التي تشير إلى حدوث تراجع في الاستثمار الأجنبي في الإمارات خلال عام 2011 قالت معاليها: بعض هذه التقارير الدولية تحوي أرقاماً خاطئة عن الاستثمار في الإمارات، وقد جرت اجتماعات مع مسؤولين عن مؤسسات دولية خلال الفترة الماضية لتوضيح هذا الخطأ، وهنا من الخطأ المقارنة بين حجم الاستثمار الأجنبي في الإمارات عام 2007 وغيره من الأعوام لأن المقارنة غير عادلة حيث إن هذا العام شهد طفرة غير قابلة للتكرار كثيرا، كما أن المعارض التي تقام في الإمارات تشهد زيادة في الشركات العارضة والزوار تتراوح بين 10 و20% من اماكن مختلفة من العالم فضلا عن وجود ردود افعال ايجابية للغاية تجاه الاستثمار في الامارات من جانب المستثمرين والتجار ويتم ابرام صفقات كبيرة واتفاقيات مهمة في ختام اعمال هذه المعارض.
برامج تنموية ناجحة
وكانت معالي الشيخة لبنى القاسمي قد ألقت كلمة في بداية حفل إطلاق الموقع الإلكتروني لخارطة العلاقات التجارية ، نوهت فيها بالإنجازات التي تحققت طوال سنوات الاتحاد الأربعين مؤكدة أن هذه السنوات شملت تنفيذ خطط وبرامج تنموية طموحة طالت كل مناحي الحياة ومجالاتها ووضعت لبنات قوية في مسيرة التقدم والازدهار التي عمّت بخيرها كافة أرجاء الوطن.
وأشارت إلى أن الإستراتيجية الاقتصادية التي تبنتها الدولة منذ تأسيس الاتحاد وحتى اليوم نجحت في تنويع مصادر الدخل والانفتاح الاقتصادي وساهمت في بناء ثاني أكبر اقتصاد عربي. حيث قفز الناتج المحلي الإجمالي من 6.5 مليارات درهم عام 1971 ليتجاوز التريليون درهم عام 2010 ، كما ارتفعت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية من 3 مليارات درهم في عام 1972 إلى 754 مليار درهم في عام 2010 بما يزيد على 251 ضعفاً. ولا شك أن هذه السياسات ساهمت في زيادة نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية من 10% عام 1971 إلى 70% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2010 ومهدت الطريق للانتقال إلى مرحلة اقتصادية جديدة ترتكز على رؤية طموحة لقيادتنا الرشيدة.
الموقع الجديد
وأوضحت أن الموقع الالكتروني الجديد لخارطة العلاقات التجارية يعتبر أول موقع تفاعلي وديناميكي من نوعه على مستوى المنطقة وباللغتين العربية والانجليزية، حيث يوفر المعلومات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية لمختلف دول العالم بالاستناد إلى مجموعة من التقارير الدولية التي تصدرها المنظمات الدولية، إضافة إلى البيانات الخاصة بالاستثمارات الإماراتية في الخارج والمبادلات التجارية بين دولة الإمارات ومختلف دول العالم وبطريقة سلسة، تمكن المستثمر والمصدِّر من الوصول إلى المعلومة المناسبة واللازمة لاكتشاف أسواق جديدة.
وضمن المرحلة الأولى الحالية يمكن الاستعلام عن المعلومات والبيانات والمؤشرات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية لــ 100 دولة تم اختيارها حسب الأهمية التجارية مع دولة الإمارات، وخلال الربع الأول من عام 2012 ستكون البيانات والمؤشرات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية متوافرة لجميع دول العالم.
كما أعلنت الشيخة لبني القاسمي خلال كلمتها عن إطلاق النسخة الثانية من الكتاب الترويجي عن الاستثمار في الدولة الذي يحمل عنوان "لماذا الإمارات.. فرص غير محدودة" باللغة الإنجليزية في حلته الجديدة، حيث يعد الكتاب بوابة معلوماتية موجهة للمستثمر الأجنبي عن الدولة ومقومات الاقتصاد الوطني والفرص الاستثمارية المتاحة والقطاعات الاقتصادية الواعدة والقوانين والتشريعات الناظمة للعملية الاقتصادية والاستثمارية بالدولة، وذلك في 9 فصول.
وأشارت إلى أن الكتاب يوضح العوامل والعناصر التي تميز الإمارات العربية المتحدة لتصبح خيار المستثمر الأول، والقوانين الجاذبة للاستثمار والتكنولوجيا المتطورة، والأهم من هذا الرؤية الطموحة للقيادة الحكيمة للدولة تجاه التميز والحرص على تبني أفضل الممارسات الحديثة والعملية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني في مختلف القطاعات والمجالات خاصة القطاعات غير النفطية. وتضمن كتاب "لماذا الإمارات .. فرص غير محدودة" معلومات مفصلة عن الاستثمار في الإمارات.
وقدمت معالي الشيخة لبنى القاسمي للكتاب قالت فيها: كنت غالبا ما أخبر شركاءنا في الخارج والزوار أن ثمة حاجة ملحة إلى كتاب يوفر الإجابة عن الأسئلة التي يود معرفتها الراغبون في العمل والإقامة والاستثمار في دولة الإمارات، ومن خلال الجهد الدؤوب لوزارتنا والدعم الذي لا يقدر بثمن والمقدم من القطاعين العام والخاص، فقد أعددنا كتاباً يحدد ما تقدمه الدولة والشعب في هذا الصدد. وأضافت: عبر تصفحكم لهذا الكتاب فإنكم ستعلمون الكثير عن تاريخ الإمارات ومسيرتها نحو الاتحاد، أبعادها الاجتماعية، والاقتصادية والسياسية، إلى جانب الفرص الاستثمارية المتاحة.
إن ما تقرؤونه في هذا الكتاب هو مخطط لدولة الإمارات لماهية النجاح المستدام، وهو النجاح القائم ليس على الثروة، ولكن على العزيمة والإصرار، المهارة، وجهود الأفراد. وكلي أمل في أن يجيب هذا الكتاب عن كل أسئلتكم واستفساراتكم وأن يوضح لكم مساراتكم الخاصة بالتقدم والازدهار والسلام.
بروج للتسويق
وألقى راشد سعود الشامسي رئيس مجلس ادارة شركة بروج للتسويق كلمة في الحفل أوضح فيها أهمية إطلاق وزارة التجارة الخارجية في دولة الإمارات لكتاب «? Why UAE» الذي يعكس مستوى التطور الذي تشهده حركة الاستثمارات في الدولة والدعم الذي وفرته الحكومة للمستثمرين لتعزيز قدراتهم التنافسية ودعم الاقتصاد الوطني.
وأكد دعم بروج للكتاب المهم الذي يقدم بيانات تفصيلية حديثة عن الاستثمارات الموجودة في دولة الإمارات ليصبح مرجعاً اقتصادياً أساسياً للباحثين والدارسين في الاقتصادات متسارعة النمو كاقتصاد الإمارات، وذلك في إطار سياستها في تعزيز مسؤوليتها الاجتماعية والتزامها بدعم وتشجيع الاستثمار في الدولة بما ينعكس إيجابياً على استراتيجية التنوع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة وسعيها لترسيخ مكانتها في الاقتصاد العالمي. وفي نهاية الحفل قامت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية بتكريم شركة بروج على رعاية طباعتها الكتاب حيث تسلم التكريم راشد سعود الشامسي رئيس مجلس إدارة شركة بروج للتسويق.
