لم تقف جهود "اتصالات" في سبيل تعزيز عملية التوطين في الدولة عند هذه الحدود والمبادرات بل عمدت إلى انتهاج العديد من الآليات الكفيلة بدعم هذه الجهود؛ سواء من خلال عملية الابتعاث الخارجي التي بدأت المؤسسة في تطبيقها منذ عام 1979 أم من خلال عملية التدريب والتأهيل، حيث قامت المؤسسة في العام 1989 بتأسيس كلية "اتصالات الجامعية" المتخصصة بتدريس وتأهيل وتدريب المواطنين والتي انضمت لاحقاً لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث، حيث شكلت هذه الكلية مصدراً مهماً للكفاءات الهندسية المواطنة في مجال الاتصالات والأعمال ذات العلاقة، وقد خرجت الكلية قبل انضمامها لجامعة خليفة نحو 508 مهندسين وفنيين مواطنين يساهمون في نهضة قطاع الاتصالات في الدولة.

وبعد النجاحات التي حققتها المؤسسة على صعيد التدريب والتأهيل قامت في العام 2000 بإنشاء "أكاديمية اتصالات" لتكون مركزاً إقليمياً رائداً في مجال التدريب المهني في قطاعات الأعمال والمهارات القيادية والتطوير الحكومي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.. وقد خرجت الأكاديمية أكثر من 76 ألف مواطن منهم ثلاثة آلاف و170 يعملون في "اتصالات" والبقية يعملون في قطاعات مختلفة في الدولة، وهذا الأمر يعطي بعداً جديداً لدور "اتصالات" في عملية التوطين، حيث تسهم في رفد المؤسسات الوطنية الأخرى بالكفاءات الإماراتية المدربة والمؤهلة.

وبهدف التأكيد على التزامها بدفع جهود التوطين في الدولة تشارك "اتصالات" في معارض التوظيف التي تقام سنوياً وفي جميع مناطق الدولة، بهدف فتح الأفق أمام الشباب الإماراتي وتعريفه بمختلف الفرص والبرامج التي من الممكن أن يلتحق بها في "اتصالات" من حيث التأهيل والتدريب والابتعاث الخارجي لتسليحه بالتالي بالأدوات التي تمكنه من أداء الأدوار المطلوبة منه في دعم مسيرة البناء والتطوير التي تشهدها الدولة بفعالية واقتدار.)