وقعت الإمارات وجمهورية روسيا الاتحادية أمس اتفاقية الضرائب على دخل المؤسسات الحكومية الاستثمارية. وتستهدف الاتفاقية، التي حضر توقيعها عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، تحقيق التوازن الاقتصادي بين الدولتين وتشجيع تدفق الاستثمارات وتنمية الشراكة الاستراتيجية القائمة بينهما، وذلك فيما يختص بتنمية الاستثمارات البينية والاستثمارات الأخرى بأدواتها المختلفة.
تجدر الإشارة إلى أن عدد الاتفاقيات الثنائية التي أبرمتها الإمارات مع الدول الصديقة بلغت 93 اتفاقية، منها 58 اتفاقية لتجنب ازدواج ضريبي و35 اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمار.
وقع الاتفاقية كل من يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية وسيرجي شاتالوف نائب وزير المالية في جمهورية روسيا الاتحادية. وتأتي هذه الاتفاقية في اطار سعي الجانبين لخلق المناخ الاستثماري الذي يساهم في تخفيض التكلفة التشغيلية للاستثمارات وتعظيم الأرباح في إطار استراتيجية الإمارات إلى تنويع الدخل القومي وتعزيز الشركات مع الدول الصديقة.
وفي هذا السياق صرح يونس حاجي الخوري بأن السمات الرئيسية للاتفاقية تتلخص في تكثيف التعاون في مجال الاستثمارات وتحديد التكاليف الضريبية، الأمر الذي سينعكس ايجابيا على عملية التجارة البينية المتبادلة بين الدولتين وتعزيز المناخ الاستثماري في الإمارات. وأضاف بأن هذه الاتفاقية تأتي في إطار سعي الإمارات لتعزيز علاقات التعاون والشراكة مع مختلف دول العالم من جهة، وبهدف دعم التبادل التجاري وتعزيز النشاط الاقتصادي مع جمهورية روسيا الاتحادية من جهة أخرى.
ونصت أحكام الاتفاقية على تحديد المزايا المباشرة التي تتمتع بها المؤسسات الاستثمارية الاتحادية والمحلية، بما في ذلك الصناديق السيادية، وعلى إعفائها من الضرائب التي تفرضها روسيا الاتحادية والمتمثلة في أرباح الأسهم أرباح الفوائد والأرباح الرأسمالية. وتتيح هذه الاتفاقية إعفاء المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية والصناديق السيادية الإماراتية من الضرائب الروسية على أرباح الأسهم المفروضة بنسبة 20 في المئة، وإعفائهم أيضا من أرباح الفوائد المفروضة بنسبة 15%، في حين نصت الاتفاقية على الإعفاء من الأرباح الرأسمالية المتمثلة في نقل وتداول ملكية الأسهم والسندات والمصالح الأخرى في أي شركة من الشركات الروسية بنسبة 20%.
وشملت الاتفاقية أيضا عددا من الأحكام الخاصة بكيفية تبادل المعلومات بسرية كاملة، بما لا يتعارض مع قوانين الدولة المعنية أو تؤدي إلى كشف معلومات تجارية أو صناعية، إلا إذا طلبت من الجهات الحكومية والقضائية، إضافة إلى معالجة كل النزاعات الاستثمارية، وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية.