تساهم مؤسسة الإمارات للاتصالات "اتصالات" في دعم مسيرة النهضة الحضارية في الدولة منذ انطلاقتها خلال عام 1976.. بينما حرصت على النهوض بقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الدولة وعلى مستوى المنطقة.
وتكللت جهود اتصالات بفوزها بجائزة "أفضل مشغل لشبكات النطاق العريض" ضمن جوائز مؤتمر "تي إم تي" للتمويل والاستثمار في الشرق الأوسط 2011 معززة بذلك ريادتها في مجال تشغيل شبكات الإنترنت الثابتة والمتحركة.. بينما شهدت "اتصالات" خلال العام الماضي2010 نمواً بنسبة 200٪ في حركة البيانات.
وأسهمت إنجازات اتصالات في أن تتبوأ دولة الإمارات مكانة متميزة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حيث تجاوزت نسبة انتشار الهاتف المتحرك 152 % وهي أعلى نسبة مسجلة على المستوى العالمي.. فيما تجاوزت نسبة مستخدمي شبكة النطاق العريض 60 % من سكان الدولة.
وبمناسبة ذكرى اليوم الوطني الـ 40 للدولة أكد محمد عمران رئيس مجلس إدارة "اتصالات".. أن مسيرة المؤسسة خلال 35 عاما تكللت بإنجازات أسهمت في تنمية مختلف قطاعات الدولة التي حرصت القيادة الرشيدة على دعمها من خلال رؤية ثاقبة ودور محوري رئيسي اسهم بفاعلية في تبوء اتصالات كمؤسسة رائدة مكانة رموقة على المستوى الإقليمي والعالمي حفزتها على مواكبة المستجدات العالمية.
وخلال السنوات الماضية حققت "اتصالات" قفزات نوعية جعلت من قطاع الاتصالات في الدولة القطاع الأكثر تطورا في المنطقة ومن بين أهم القطاعات على الصعيد العالمي.. ولعل ما يميز "اتصالات" أنها تمكنت من الجمع بين طرفي المعادلة حيث تعتبر من أكثر الشركات الوطنية ربحية وفي ذات الوقت أسست لبنية تحتية تضاهي ما هو موجود في أرقى دول العالم، كما أنها رفدت قطاعات الدولة المختلفة بأحدث التقنيات وتكنولوجيا الاتصالات العالمية.
الجيل الرابع
وتشكل شبكة الجيل الرابع بإمكاناتها الهائلة والتي دشنتها "اتصالات" رسمياً في دولة الإمارات العربية في سبتمبر من العام الجاري 2011 لتكون بذلك من أوائل مشغلي الاتصالات في العالم الذين يطلقون هذه الشبكة نقطة تحول جذرية في طريقة استخدام العملاء للانترنت عبر شبكة الهاتف المتحرك.. وذلك في ظل السرعة الخارقة التي توفرها هذه الشبكة والتي تتجاوز 100 ميغابت/الثانية خاصة فيما يتعلق بتنزيل ورفع البيانات ومشاهدة الأفلام ذات الوضوح العالي والألعاب الالكترونية التفاعلية عبر الشبكة، واستخدام التطبيقات الاجتماعية وغيرها من التطبيقات التي تتطلب سرعات عالية.
وبهدف دعم الشبكة وتوفيرها في جميع مدن الدولة الرئيسية، أنشأت "اتصالات" أكثر من 700 محطة في الدولة وتعمل على زيادة محطات جديدة بشكل مستمر، حيث سيصل عددها الى ألف محطة قبل نهاية هذا العام.
وتقوم "اتصالات" بتمديد الألياف الضوئية ضمن المناطق الرئيسية في الدولة ومن المقرر الإنتهاء من المشروع على مستوى الدولة في نهاية العام المقبل .. في حين تم الانتهاء من تمديد الشبكة إلى كل أنحاء مدينة أبوظبي "اف تي تي اتش" لتصبح بذلك العاصمة الأولى في العالم المرتبطة كليا بشبكة الألياف الضوئية، وهذا إنجاز يحسب لـ"اتصالات". كما أعلنت التزامها بالعمل على تغطية جميع المناطق المأهولة في الدولة. وقد بلغت تكلفة المشروع نحو ستة مليارات درهم، في الوقت الذي وصل طول الشبكة نحو 2.8 مليون كيلو متر وهو ما يعادل خمسة أضعاف المسافة بين الأرض والقمر.
كما شكلت خدمة "اي لايف" والمعتمدة كليا على شبكة الألياف الضوئية عالية التطور حافزا أسهم في زيادة نسبة المشتركين في الهاتف الثابت.. وفتحت هذه التقنية الجديدة المجال واسعا أمام المشتركين للتمتع بخدمات الهاتف الثابت والانترنت والتلفزيون في اشتراك واحد وبجودة خدمات تتمتع بمستويات أعلى من الاعتمادية والسرعة العالية، وقد عملت على تسريع وتيرة النمو في الهاتف الثابت خاصة مع إطلاق اتصالات للعديد من العروض الترويجية الخاصة به.
ونتيجة لهذه الشبكة المتطورة تقدم "اتصالات" اليوم أسرع خدمات انترنت الموجة العريضة لعملائها في المنطقة والتي تصل إلى 30 ميغابت بالثانية لقطاع الأفراد و100 ميغابت في الثانية لقطاع الأعمال، إضافة إلى خدمات تلفزيون الجيل التالي مثل التلفزيون عالي الوضوح والتلفزيون ثلاثي الأبعاد.
مكانة رائدة
وتمكنت "اتصالات" من خلال جهودها الدؤوبة من الوصول بالدولة إلى مصاف الدول المتقدمة على صعيد انتشار خدماتها حيث تغطي شبكتها للهاتف المتحرك جميع مناطق الدولة، فبلغ عدد المشتركين في الهاتف المتحرك نحو 80 .7 مليون مشترك فيما بلغ عدد المشتركين في الهاتف الثابت 28ر1 مليون وعدد المشتركين في الانترنت 39ر1 مليون مشترك .. كما بلغ عدد مشتركي "اتصالات" في الهواتف المتحركة الذكية نحو مليون مشترك.
وبلغ عدد خطوط الهاتف المحمول "الفعالة" في الدولة 053ر11 مليون خط بنهاية شهر يناير الماضي 2011 فيما تصل نسبة انتشار خدمات "المتحرك" إلى 5ر198 % بحسب إحصاءات هيئة تنظيم الاتصالات..
وعلى صعيد خدمات الإنترنت والنطاق العريض ارتفع عدد مشتركي النطاق العريض "الإنترنت السريع" بنسبة 18 في المئة خلال عام ليصل إلى 830 ألف مشترك بنهاية شهر يناير الماضي من عام 2011 مقابل 703 آلاف مشترك بنهاية يناير 2010.
واستنادا إلى ما حققته "اتصالات" من إنجازات كبيرة في قطاع الاتصالات في الدولة ونتيجة لدورها الحيوي والفعال في القطاع تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول العربية فيما يخص تطور خدمات الاتصالات.
وتمتلك "اتصالات" قائمة طويلة على صعيد أول من أدخل أحدث التقنيات العالمية إلى المنطقة حيث كانت أول مشغل عربي يطرح هاتف اي فون في المنطقة وذلك في عام 2009 كما كانت أول من أدخل خدمة بلاك بيري إلى المنطقة في عام 2006 فضلا عن أن "اتصالات" كانت الأولى في المنطقة التي تطلق خدمات الإنترنت بشكل تجاري في عام 1995 بجانب العديد من الخدمات المتطورة التي كانت فيها المؤسسة الاسبق على مستوى المنطقة مثل خدمات الجيل الثالث والتلفزيون ثلاثي الأبعاد وغيرها من الخدمات.
شبكة الألياف الضوئية
وفي عام 2011 نجحت "اتصالات" في ربط العاصمة أبوظبي بالكامل بشبكة الألياف الضوئية لتكون أول عاصمة في العالم مغطاة بالكامل بهذه الشبكة.
وفي شهر أكتوبر من العام الجاري 2011 أطلقت "اتصالات" شبكة الجيل الرابع لتكون الشبكة الأولى من نوعها في الدولة والأوسع في المنطقة.
وتعتبر "اتصالات" حاليا المركز الرئيسي لخدمات الاتصالات في الشرق الأوسط وأفريقيا وتختص بخدمات الانترنت والصوت والانترنت المتحرك ذي الموجة العريضة وخدمات التجوال الدولي وخدمات البيانات لقطاع الأعمال التي تمر في منطقة الشرق الأوسط أو بين الشرق والغرب.
كما تعمل "اتصالات" على الاستثمار بشكل كبير في أنظمة الكابلات العابرة للقارات.. وتعمل هذه الكابلات على توفير خدمات الاتصالات ذات الجودة والثقة العاليتين للعملاء داخل دولة الإمارات ولدول مجلس التعاون.. وتعتبر هذه الخدمات سبباً في توجه العديد من مزودي خدمات الاتصالات العالميين مثل شركة "أكاماي" إلى توفير خدماتهم من خلال مقسم انترنت الإمارات ما يساعد هذه الشركات على تقليل نفقات البحث عبر الانترنت وتعزيز خبرة عملائها. وتمتلك "اتصالات" اليوم أكبر شبكات التجوال الدولي في المنطقة من خلال ارتباطها مع 630 مشغلاً يغطون أنحاء الكرة الأرضية في 190 دولة.. كما تمتلك مراكز ارتباط في لندن ونيويورك وأمستردام وسنغافورة وفرانكفورت وباريس ما يؤهلها لتوفير خدمات تواصل على الصعيد العالمي.
المسؤولية الاجتماعية
كون اتصالات مؤسسة وطنية تميزت عالميا وإقليميا .. كان لزاماً عليها القيام بدور نحو مجتمعها تضطلع بالعديد من مسؤولياته من خلال دعم ورعاية مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام.
وفي المجال الرياضي أدركت "اتصالات" أهمية هذا القطاع بالنسبة للشباب الإماراتي فمدت يد الرعاية والدعم للعديد من المنافسات الرياضية.. فيما أصبحت شريكا إستراتيجيا لإتحاد كرة القدم من خلال رعايتها رسمياً مسابقات "دوري اتصالات للمحترفين" و"كأس اتصالات" و"كأس سوبر اتصالات" و"دوري اتصالات الرديف".
وبالنسبة لمجال التكافل الاجتماعي أعدت المؤسسة بالتعاون مع الأمم المتحدة و"أكاديمية اتصالات" برنامجاً للتعلم السهل لسد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.. فيما كانت راعيا رئيسيا لفعاليات مفاجآت صيف دبي بالتعاون مع دائرة الأملاك والأراضي في دبي منظمة خلال الحدث مجموعة من المحاضرات والندوات الفكرية والثقافية. وبالنسبة للمجال الاقتصادي رعت المؤسسة ماسياً فعاليات مؤتمر أبوظبي للقيادات العالمية في قصر الإمارات الذي اكتسب أهمية كبيرة كونه يجمع تحت مظلته شخصيات قيادية متميزة حول العالم.. بجانب رعايتها الرئيسية كتاب "الإمارات..العهد الجديد" تضمن منجزات بلديات الدولة في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله".
وبالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة.. كان لهم نصيب وافر من مساهمات "اتصالات" التي أطلقت المبادرة الأولى لدعم هذه الفئة وصولا لدمج هذه الفئة مجتمعيا لتكون عنصرا فاعلا في نسيج المجتمع الإماراتي.. بينما قدمت مجموعة من الخدمات التي تلائم هذه الفئة التي يعاني أصحابها مشكلات سمعية كخدمات الاتصال الفيديوي وخدمات الرسائل النصية القصيرة الثابتة وخدمات بلاك بيري وخدمات بيانات الجيل الثالث.
رعت "اتصالات" حملة العرس الجماعي الأول لهذه الفئة المجتمعية الذي نظمته منظمة الأسرة العربية ليكون الأول من نوعه في دولة الإمارات ودول المنطقة.. بينما تدفع واحد في المئة من عائداتها لصندوق تطوير قطاع الاتصالات في هيئة تنظيم الاتصالات حيث بلغ إجمالي هذه المدفوعات نحو 800 مليون درهم نهاية العام الماضي 2010.. إضافة إلى تخصيصها 50% من أرباحها كحق امتياز حكومي تجاوزت قيمته حاليا نحو 60 مليار درهم.
وتبنت اتصالات مزيداً من المسؤوليات المجتمعية تجاه مجتمعها المحلي تلبية لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" ضمن دور مؤسسات المجتمع المحلي وصولا لبناء منظومة الدولة.. بينما أطلقت اتصالات مبادرتها تحت عنوان "صندوق اتصالات للمسؤولية الاجتماعية" خدمة للمجتمع الإماراتي باعتبارها الشريك الفاعل لمئات الفعاليات والمبادرات الاجتماعية.. من خلال المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة في الدولة وتطويع الحلول التقنية والأدوات المعرفية والتكنولوجية لخدمة القطاعات التنموية بشكل عام وقطاع التعليم والصحة بشكل خاص.
مبادرات صديقة للبيئة
وفي المجال البيئي عززت "اتصالات" مبادرات صديقة للبيئة.. بجانب حرصها على إنشاء مبان خضراء، حيث يعتبر مبناها الرئيس في أبوظبي واحداً من المباني التي تعتمد هذا النوع من المباني.. بجانب كونه منشأة فريدة من نوعها على مستوى الدولة وخاصة إمارة أبوظبي.. بينما تعمل "اتصالات" مع كبرى شركات التطوير العقاري والبلديات لإطلاق خدمات المدن الذكية عبر برنامجها اي لايف الذي يسمح بالإدارة المركزية على جميع الأجهزة والمنشآت التي تعمل بالطاقة الكهربائية ويساعد على إدارة المخلفات ومصادر المياه.
وتجسيداً لرؤية القيادة الرشيدة بشأن الاهتمام بالمواطن باعتباره المحرك الأساس لعملية التنمية والتطوير.. طورت "اتصالات" رؤية خاصة لعملية التوطين وصولا إلى توفير مختلف السبل التي تضمن تعزيز هذه العملية من حيث التوظيف والتأهيل والتدريب حتى أصبحت المؤسسة مؤهلة لرفد القطاع بخبرات مواطنة قادرة على التكيف مع قطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.. فيما بلغت نسبة الموظفين المواطنين نحو35 في المئة من القوى العاملة في المؤسسة" ثلاثة آلاف و200 موظف.. في حين تصل نسبة المواطنين في الإدارة التنفيذية العليا نحو 95 في المئة.
وأتاحت المؤسسة الفرصة أمام المواطنين لقيادة شركات الاتصالات التابعة لها في 18 دولة في قارتي آسيا وإفريقيا حيث يدير 70 من أبناء الدولة استثماراتها في الخارج.. ولتأهيل هذه الكفاءات وتعزيز إنتاجيتها طورت المؤسسة برنامج قادة المستقبل المتخصص في تأهيل المواطنين لشغل المناصب العليا ومن خلاله حصل 12 موظفاً مواطناً على درجة الماجستير في الإدارة التنفيذية من جامعة كرانفليد في بريطانيا خلال العام الجاري 2011 .
