أطلقت مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) أمس بالتعاون مع شركة باسيفيك كونترولز مبادرة "نجم طاقة الإمارات" التي تستهدف خفض استهلاك الطاقة بالمباني المسجلة فيها بنسبة تتراوح بين 10 الى 35% .

وأكد عبد الله الأحمد، النائب الأول للرئيس حلول الأعمال في "اتصالات" في تصريحات للصحافيين أمس على هامش المؤتمر الصحفي لإعلان المبادرة بدء المرحلة التمهيدية لمشروع "نجم طاقة الإمارات" مشيرا إلى تسجيل 900 مبنى في الدولة حاليا فيها كما يتم التفاوض كمرحلة ثانية مع 15 ألف مبني منها 9 آلاف مبنى تابع لوزارة الأشغال ومن المتوقع ضمها قريبا إلى المبادرة. وتأتي المبادرة بهدف الحد من الانبعاثات الكربونية في الدولة وتفعيل الاستهلاك الأمثل للطاقة.

وأوضح الأحمد أن التكاليف المبدئية للمشروع تبلغ 300 مليون درهم مشيرا إلى أنه من المتوقع مع ضم جميع مباني الدولة لهذه المبادرة أن ترتفع التكلفة وقال: لا يهمنا التكلفة ولكن المهم ترشيد استهلاك الطاقة وخدمة المستهلكين. وهدف المبادرة تقليل انبعاث غازات البيوت وفواتير الوقود في الشركات العاملة بالدولة من خلال تزويد المباني التجارية والحكومية المشيدة حاليا بأنظمة للتحكم باستهلاك الطاقة.

5 نجوم

وأوضح أنه سيتم تصنيف وتقييم المباني من خلال برنامج منح نجوم حسب نسبة التوفير الحاصلة حيث إن إعطاء الدرجة الواحدة تعني أن المبنى وفر الطاقة بنسبة 10% والنجمتين تعني توفير في الطاقة بنسبة 15% وثلاثة نجوم توفير 20% في الطاقة والأربع نجوم توفير في الطافة بنسبة 25% و الخمس نجوم توفير الطاقة بنسبة 30%. وأكد أن الهدف من تلك الدرجات تشجيع أصحاب المباني على الوصول الى النجمة الخامسة حيث نسعى لأن تحظى جميع المباني في الدولة بالنجمة الخامسة.

وأشار إلى أن المبادرة ستخفض قيمة فواتير استهلاك الكهرباء التي يدفعها المستهلك شهريا، مشددا على أنه لا يوجد تكلفة على أصحاب المباني، حيث إن اتصالات ستقوم بتوفير وتركيب الأجهزة لصاحب المبني وتقوم الأجهزة بدورها بتوفير قيمة معينة من فاتورة الطاقة الإجمالية للمبنى، مضيفا أن تلك القيمة تقتطعها اتصالات من صاحب المبني حتى يتم سداد كلفة الأجهزة لمدة تبلغ سنتين كمتوسط وبعد ذلك يستفيد صاحب المبني من توفير 10 -35% من فاتورة الطاقة فيما بعد. وأوضح أن المبادرة تسعى إلى تغطية جميع المباني في الدولة والبالغ عددها نحو 350 ألف مبنى متوقعا أن يحدث ذلك خلال خمس سنوات.

الاضاءة والتبريد

وأكد أن من بين الأنظمة الأكثر استهلاكاً للطاقة في الدولة أنظمة الإضاءة والتبريد المستخدمة في المباني التي من الممكن تقليص نسبة استهلاكها بنسبة 30% من خلال تطبيق تقنيات التحكم الحديثة لتقليل النفايات وتوصيل مستويات درجة الحرارة والإضاءة الى أقل ما يمكن وبشكل يتوافق مع حجم الطلب عليها. وأوضح عبدالله أن اتصالات ستقوم بتفعيل تلك الخدمة في جميع مبانيها بالدولة عام 2012 والبالغ عددها 8 مبان رئيسية لتقليل انبعاثات الكربون بنسبة تتراوح بين 20 الى 30%.

وشدد على أنه لا يوجد تكلفة على أصحاب المباني حيث أن اتصالات تقوم بتوفير وتركيب الأجهزة لصاحب المبني وتقوم الأجهزة بدورها بتوفير قيمة معينة من فاتورة الطاقة الإجمالية للمبنى، مضيفا أن تلك القيمة تقتطعها اتصالات من صاحب المبنى حتى يتم سداد كلفة الأجهزة لمدة تبلغ سنتين كمتوسط.

خدمة الاتصال الآلي

وأوضح أن المبادرة تقوم على تقنيات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الداعمة لخدمة الاتصال التلقائي بين آلة وأخرى بهدف مساعدة أعضاء هذه المبادرة للحد من استهلاكهم للطاقة، وبالتالي تقليل الانبعاثات الكربونية بما لا يقل عن 20 % بحلول عام 2015، حيث سيتم تطوير إدارة استخدام الطاقة بشكل أكثر فاعلية من خلال الإدارة الذاتية لها في تلك المؤسسات. وأشار إلى أن خدمة الاتصال التلقائي بين آلة وأخرى هي عبارة عن محاكاة جهاز الى جهاز آخر حيث تعتبر أجهزة حساسة للضوء والحرارة تنقل المعلومات في حال عدم وجود أشخاص في المبنى على سبيل المثال الى غرفة التحكم التي يوجد فيها الأجهزة لتقوم بالتقليل من قوة التكييف والإضاءة. وهناك 350 ألف مبنى في الدولة يستهلك كمية كبيرة من الطاقة، حيث إن بعض المباني تستهلك من 7 ملايين إلى 8 ملايين درهم من الكهرباء سنويا في أبوظبي بينما تستهلك بعض الفنادق نحو 14 مليون درهم سنويا من الكهرباء في دبي.