توقع داين ليم كوك تشان مدير إدارة تطوير المنتج السياحي في هيئة أبوظبي للسياحة أن يبلغ عدد سياح الإمارة العام المقبل 2.3 مليون نزيل، بنمو يبلغ 15%، مضيفا أن الهيئة ستركز بشكل رئيسي العام المقبل على أسواق الصين والهند وروسيا وشرق أوروبا وكوريا، إضافة إلى تعزيز الأسواق الخليجية، وخصوصا السعودية. وقال إن الهينة في المراحل النهائية من إعداد معايير جديدة خاصة بالبيئة في نظام التصنيف الفندقي، ومن المتوقع تطبيقها العام المقبل. جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات مؤتمر ومعرض «عالم السياحة الخضراء»، الذي بدأ أعماله صباح أمس تحت رعاية الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة.

 

تحديات القطاع

وأوضح أنه من أهم التحديات التي تواجه القطاع في تطبيق معايير الاستدامة والبيئة أن الفنادق القائمة تحتاج إلى تغيير أساسي في بنيتها التحتية وتغييرات كثيرة موائمة للمعايير البيئية، ما يضيف تكلفة إضافية عليهم، في حين أن اعتماد الفنادق الجديدة تطبيقات بيئية سيكون له فوائده من خلال تقليل التكلفة على المدى البعيد.

من جانبه، أكد الشيخ الدكتور عبد العزيز النعيمي، الملقب بالشيخ الأخضر، أهمية الالتزام بالاستدامة والبيئة للأجيال المقبلة، إضافة إلى أهمية أن يكون السائح مسؤولا وملتزما أثناء سفره بالبيئة والاستدامة. ولفت إلى أن السياحة تعتبر رابع الصادرات عالميا بعد النفط والكيماويات وقطاع النقل، ما يؤكد تأثيرها على البيئة، مشيرا إلى أن السياحة تساهم بنسبة 5% من الناتج الإجمالي العالمي و7 % من إجمالي العمالة و30% من صادرات الخدمات التجارية و6% من إجمالي الصادرات، لافتا إلى التأثيرات المباشرة للقطاع السياحي على البيئة والمجتمع والثقافة والأمن والاقتصاد. وأشار إلى أنه خلال مسح أجري حول الأمور التي تعتبر من أولويات السائح في سفره فإن السياحة الخضراء كانت في المرتبة السادسة بعد الاستكشاف والترفيه والأسعار والعائلة والأصدقاء، ما يؤكد على ضرورة التوعية المستمرة للمستهلكين.

من جانبها، قالت رزان المبارك الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي إن 60% من الفنادق في الإمارة تستخدم أنظمة موفرة للطاقة، وذلك وفقاً لمسح أجرته الهيئة مؤخراً، كما أن بعضها ينفذ مبادرات لإدارة النفايات، فيما تعاونت العديد منها مع هيئة البيئة في أبوظبي لتركيب الأجهزة الموفرة للمياه في كل غرفة من غرف الفندق.

 

إرث طبيعي مذهل

وأكدت أن الإمارة تتمتع بإرث طبيعي مذهل ومزيج رائع من التركيب الجيولوجي والوجهات الطبيعية الرائعة والفصائل المتنوعة براً وبحراً، ونريد أن تبقى أبوظبي والإمارات مكانا جذابا يمكن للناس التمتع فيه بالتراث الطبيعي والثقافي الفريد للبيئة الإماراتية، حيث كانت هناك تطورات مشجعة كثيرة ترمي إلى جعل السياحة صناعة أكثر استدامة هنا في أبوظبي، وقد تم اعتماد مبادئ توجيهية للعديد من الفنادق، فضلا عن اعتماد نظام الصحة والبيئة والسلامة، ووضع أهداف للتقليل من استهلاك الطاقة والمياه وإنتاج النفايات.

 

استدامة

ويستعرض المؤتمر والمعرض، الذي يعتبر الأول من نوعه في المنطقة، قضايا الاستدامة والممارسات الصديقة بالبيئة في قطاع السياحة، ويحظى باستضافة من كل من هيئة أبوظبي للسياحة، بالتعاون مع هيئة البيئة ـ أبوظبي، حيث تم تخصيص اليوم الأول من المؤتمر لسرد الخطوات العملية في قطاع السياحة والسفر، التي من شأنها تحويل عملياتها إلى أعمال صديقة للبيئة وجعلها أكثر استدامة.