قدرت مصادر في قطاع الاتصالات عدد مشتركي الهاتف المحمول العرب بحوالي 380 مليون مشترك بنهاية العام الجاري 2011 مقارنة بـ320 مليوناً في 2010 ، إذ ارتفع عدد المشتركين في 2010 بواقع 50 مليوناً وفي2011 بواقع 60 مليوناً على الأقل، ليرتفع عدد مشتركي النقال بنسبة تزيد بنسبة ضعف مشتركي الهاتف الثابت. وكشف جواد عباسي مؤسس «مجموعة المرشدون العرب» أن أكبر كذبة يعيشها قطاع الاتصالات العربي حالياً هي ارتفاع كلفة خدمات البيانات في عدد من الدول العربية، تماماً كأكبر كذبة عشناها قبل 6 سنوات حين كانت كلفة مكالمة الهاتف النقال أعلى من الثابت بالرغم من انخفاض كلفة بنيته التحتية مقارنة بالهاتف الأرضي.

 

تراجع هامش الأرباح

ولفت المشاركون من خبراء الاتصالات والتقنية المجتمعون في قمة الأجهزة المحمولة الذكية بدبي أمس إلى أن التحدي الأول لمشغلي الاتصالات في المنطقة يكمن في قدرتهم على تغيير أسلوب عملهم ودورته في ظل المنافسة المحتدمة وتراجع هامش ربح خدمات الصوت، للخروج من مأزق تراجع هامش أرباحهم المتأتية من خدمات البيانات التي تشمل الانترنت والبث التلفزيوني والفيديو التي تشهد إقبالًا كبيراً.

وأوضح عباسي أن أسعار خدمات الصوت في دول مجلس التعاون الخليجي ليست الأرخص إقليمياً وليست الأعلى، بل تعتبر مقبولة مقارنة بمستويات دخل سكانها.

وأن الاتجاه السائد حالياً في قطاع الاتصالات هو أن المنافسة بين المشغلين يؤدي إلى خفض أسعار الخدمات تدريجياً، وأن السؤال الأخطر الذي يشغل بالهم الآن هو ان انتشار الانترنت المتحرك والنمو السريع له يعني أن المستقبل هناك لكن كيف يمكن مواكبته من دون الدخول في مسلسل الخسارة.

 

الاستحواذ والاندماج

ومن جهة أخرى أشار الخبراء إلى أن فرص الاستحواذ والاندماج في المنطقة لم تعد قائمة بقوة نظراً لشح رخص الهاتف المحمول المطروحة في الأسواق، وشح في السيولة، وحتى ان وجدت هذه الفرص فإن اللاعبين الكبار مثل اتصالات وزين وآخرون سيفكرون ملياً ويدرسونها بحرص كبير قبل الدخول إلى أي سوق جديدة.

من جهته أكد جاي سراج المدير الإقليمي لشركة كوالكوم الأميركية المصنعة للمعالجات، أن شركته ستواكب الانتقال إلى الجيل الرابع في شبكات الهاتف المحمول من خلال طرحها للجيل الرابع من معالجها الشهير سنابدراغون "أس 4" ثنائي النواة بسرعة 1.733 غيغاهيرتز، وأن المعالج الآن قيد التجريب من قبل شركات تصنيع الهواتف، متوقعاً ان يتم طرحه تجارياً في النصف الأول من 2012. وقال سراج ان منطقة الخليج تعتبر الأعلى نمواً في عدد المشتركين بنسبة تصل إلى 35% سنوياً من إجمالي عدد مشتركي الموبايل في المنطقة والمقدر عددهم بحوالي 380 بنهاية العام.

وأوضح أن 47% من إجمالي هواتف المحمول في الإمارات هي ذكية، وأن الإمارات هي بذلك الأولى خليجياً في نسبة انتشار الهواتف الذكية.