أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن الاقتصاد الوطني استطاع أن يخرج من خضم الأزمات العالمية خلال عام 2011 بأرقام إيجابية سيتم الإعلان عنها مع بداية عام 2012، مشدداً على أن النمو الإيجابي شمل مختلف القطاعات.

وحول تداعيات أزمة الديون الأوروبية على الاقتصاد الإماراتي، قال المنصوري في تصريحات لـ"البيان الاقتصادي" إن الإمارات تتابع ما يحدث على الساحتين الاقتصادية والمالية في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، لافتاً إلى بدء التحركات الإيجابية لحل الأزمة، ومشيراً إلى أن الإمارات تنتظر اتخاذ قرارات نهائية من قبل تلك الدول لكي تجري تقييماً لمدى تأثيرها في الاقتصاد العالمي بشكل عام، واقتصاد الإمارات بشكل خاص، وأضاف: "لا نود أن نستعجل الآن في طرح بعض الأفكار التي قد لا تتفق مع القرارات التي سيتم اتخاذها".

جاءت تصريحات المنصوري عقب افتتاحه المعرض الصيني للمنتجات المنزلية الذي ينعقد في دورته الثانية في مركز معارض مطار دبي الدولي، حيث أشار إلى مكانة الصين كأكبر شريك تجاري للإمارات، بالإضافة إلى كونها أحد أكبر الشركاء التجاريين في مستوى منطقة الخليج بشكل عام، ولفت إلى التحسن الملحوظ في جودة المنتجات والسلع الصينية خلال السنوات العشر الأخيرة.

 وأكد أهمية مواصلة الاستثمار الإماراتي في الصين في ما يتعلق بالعديد من السلع التي يمكن للإمارات والشركات الإماراتية أن تدخل من خلالها إلى الأسواق العالمية عبر التصنيع في الصين، ولفت المنصوري إلى ضرورة تحقيق توازن في التبادل التجاري بين الإمارات والصين بقدر الإمكان، من خلال رفع حجم الصادرات الإماراتية إلى الصين، مشيراً إلى أن الصادرات الصينية إلى الإمارات تستحوذ على 95% من الميزان التجاري بين البلدين، فيما تشكل الصادرات الإماراتية إلى الصين ما نسبته 5%.

وفيما يخص العلاقات التجارية بين دبي والصين، أشار المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي في تصريح لـ(البيان) إلى أن الصين تعتبر شريكاً تجارياً مهماً لإمارة دبي، حيث تحتل حالياً المرتبة الثانية على لائحة شركاء دبي التجاريين، وبلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بينهما خلال النصف الأول من العام الحالي 27.2 مليار درهم في حين بلغ إجمالي التجارة الثنائية بين الجانبين العام الماضي 87 مليار درهم. وأضاف أن عدد الشركات الصينية المسجلة في غرفة دبي والعاملة في الإمارة يبلغ 2147 شركة، معتبراً أن الشراكة الاقتصادية القائمة بين الجانبين تخدم الأهداف الاقتصادية المشتركة، وبإمكان الشركات الصينية الاستفادة من موقع دبي الاستراتيجي، وفرص الاستثمار التنافسية لتأسيس أعمالٍ لهم في دبي والتوسع نحو أسواق المنطقة.

 

مشاركات

وأكدت العديد من الشركات الصينية المشاركة في المعرض على أهمية دبي باعتبارها مركزاً تجارياً على المستوى الإقليمي والعالمي، حيث أشارت جوان وانغ، مدير التصدير في شركة "غراند نوبل" المتخصصة في الأثاث المنزلي إلى مكانة دبي التجارية ضمن منطقة الشرق الأوسط، نظراً لمركزها الجغرافي الاستراتيجي، ولفتت إلى أهمية المعرض في تعزيز العلاقات التجارية بين الصين والهند.

ومن جهته لفت سون جينوان، الرئيس التنفيذي لشركة بابلو المصنعة للأدوات الصحية للمطابخ والحمامات، إلى ما توفره دبي للشركات الصينية من خدمات لوجستية وتجارياً مما يساعدها على توسيع انتشار منتجاتها إلى مختلف دول المنطقة. وستقوم 300 من الشركات الصينية المشاركة بعرض أكثر من 1500 منتج تشمل الجهزة المنزلية والمنسوجات والملابس الجاهزة والأثاث وأدوات ومستلزمات المطابخ والحمامات والحدائق والإضاءة وأدوات الترفيه.