أكد الدكتور جون باري رئيس شل ابوظبي نائب الرئيس للأعمال الفنية والإنتاج في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن القيادة الحكيمة للإمارات وظفت الثروة النفطية لبناء دولة عصرية ناهضة لا مثيل لها في المنطقة وتستحق كل الإعجاب والتقدير، لأنها صنعت معجزة حضارية في وسط الصحراء خلال أربعة عقود من الزمن، وهي فترة زمنية قصيرة إذا ما قيست بعمر الدول والشعوب، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من المشروعات المشتركة مع شركة أدنوك في مجال الاستشكاف والإنتاج النفطي.
وقال في حوار لوكالة أنباء الإمارات " وام " بمناسبة اليوم الوطني، إن شركة شل ملتزمة في العمل في أبوظبي منذ حوالي 70 عاما وتساهم في تطوير صناعة النفط والغاز منذ زمن طويل، وهي شريك أساسي في الصناعة النفطية في الإمارات.. مثمنا دور القيادة الحكيمة لدولة الإمارات. وقال "إننا في هذا اليوم التاريخي نؤكد مواصلة العمل من أجل نهضة وتنمية الإمارات قبل وبعد قيام الاتحاد".
وقال إن الشركة في أبوظبي قامت بانتداب العديد من الخبراء التقنيين المتخصصين للعمل في مجموعة شركات أدنوك، مشيرا إلى أنها تعمل على توفير فرص تطوير في مجموعة شل العالمية لعدد من خبراء أدنوك.. وأوضح أن شل أبوظبي لديها مشروعات حيوية مشتركة مع شركتي جاسكو وادكو لتوفير احتياجات أبوظبي والإمارات من الطاقة، ومتوقعا مضاعفة الطلب المحلي على الطاقة خلال العقد المقبل، نظرا للتوسع الصناعي والعمراني وتسارع وتيرة النمو الاقتصادي في الإمارات..
وقال إن التحدي الكبير في الوقت الراهن هو توفير كميات إضافية من الغاز لتلبية احتياجات الإمارات الكبيرة من الغاز الطبيعي المسال والبحث عن مصادر جديدة له من خلال تطوير الحقول ومواصلة الاستكشاف. وذكر أن شل أبوظبي توفر الخبرات والتقنيات اللازمة لتطوير الموارد البشرية الإماراتية العاملة في صناعة النفط من خلال ابتعاثهم إلى الخارج أو تدريبهم في الدولة.. مؤكدا أن تأهيل الكوادر الإماراتية هو صلب اهتمامات شركة شل.
تركيز على الغاز
وقال إن شل تركز خلال المرحلة المقبلة على تطوير مشروعات الغاز الطبيعي عالمياً باعتباره وقودا نظيفا وأفضل من الفحم الحجري لتوليد الطاقة، وأفضل من السوائل الأخرى لتحويله إلى طاقة كهربائية. وأكد أن الغاز أقل كلفة في عملية توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية المركزة والطاقة الكهروضوئية وطاقة الرياح البحرية والبرية، إضافة إلى أنه ارخص من الطاقة النووية ومن الفحم الحجري في توليد الطاقة الكهربائية.
وقال الدكتور باري إن هذا لا يعني أن مصادر الطاقة المتجددة غير مهمة لكن الغاز الطبيعي مهم جدا لتوليد الطاقة والحفاظ علي البيئة.. مشيرا إلى أن الطاقة الشمسية المركزة وطاقة الرياح البحرية والبرية تعتمد على حالة الطقس بينما يعمل الغاز في كل الأوقات لتوليد الطاقة اللازمة. وأضاف أن شركة شل تقوم باستيراد الغاز السائل من روسيا وتوريده إلى دبي والكويت والبحرين فيما ستزود قريبا دول المنطقة بالغاز المسال عبر الناقلات البحرية بدلا من انتظار تمديد خطوط الأنابيب لنقل الغاز كحل لتغطية العجز في الغاز المسال.
وأكد أن الغاز مهم جداً لتأمين امدادات الطاقة علي المستوي الاقليمي والعالمي بالإضافة إلى الحفاظ على البيئة.. داعيا إلى الدخول في مشروعات لوقف حرق الغاز وتحويله الى طاقة لخفض الانبعاثات الكربونية من جهة ولتوفير مصادر جديدة للطاقة والدخل القومي من جهة أخرى. وقال إن الدول العربية التي لم تستغل الغاز عليها أن تفتح الباب أمام الشركات العالمية المتخصصة لوقف حرق الغاز والاستفادة منه في توليد الطاقة النظيفة خاصة الطاقة الكهربائية، مشيرا إلى ان الغاز هو الوقود الأحفوري ذو الاحتراق الأكثر نظافة، حيث إن نسبة ثاني أكسيد الكربون المنبعثة من المعامل الحديثة لتكرير الغاز تشكل نصف النسبة المنبعثة من معامل الفحم الحجري الحديثة و 60 70% أقل من المنبعثة من معامل الفحم الحجري والتي لازالت المئات منها تحت التشغيل اليوم .
مصدر
وثمن مبادرة حكومة أبوظبي التي اطلقت خلال شهر أبريل عام 2006 شركة مصدر المتخصصة في الطاقة المتجددة بهدف تطوير التقنيات والحلول الخاصة بالطاقة المتجددة النظيفة، حيث يتم توظيف البحوث العلمية وأفضل التقنيات لإنتاج نظم وآليات قابلة للتطبيق على الصعيد العالمي ومن ثم توظيفها واستخدامها تجاريا. وأكد مشاركة شل أبوظبي في القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تنظمها شركة مصدر في مركز ابوظبي الوطني للمعارض في يناير القادم 2011 .. مشيرا إلى مشاركتها بجناح في المعرض المصاحب لقمة طاقة المستقبل العالمية في اطار اهتمامها بطاقة المستقبل وحرصها على الحفاظ على البيئة الطبيعية.
