قال خلفان سعيد الكعبي النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي إن إستراتيجية إمارة أبو ظبي وخططها في تطوير القدرات الإنتاجية للنفط والغاز والتوجهات الاستثمارية الواسعة في هذه المجالات التي تشمل التنقيب والإنتاج والتكرير والنقل وغيرها تفتح الكثير من الفرص أمام القطاع الخاص المحلي والشركات العالمية على مدى السنوات والعقود القادمة

وأضاف الكعبي إننا ندرك بأن ما يواجه الاقتصاد العالمي من تحديات لن يقف عائقا أمام الاستمرار في الاستثمار بالصناعة البترولية بل على العكس فان هذه التحديات سوف تحتم على الإمارة تطوير استثماراتها في مجال التنقيب والإنتاج والتكرير استعدادا لدورة النمو القادمة على مستوى العالم قائلا إن ما يدعم التوجه في هذا المجال هو إن الصناعة البترولية بطبيعتها تتميز بالاستثمار الطويل وعلى الرغم من تذبذب الأسعار حسب قوى السوق إلا أن القاعدة الثابتة تبقى نمو الطلب على النفط والغاز في عالم تتنامى فيه الكثافة السكانية

وقال الكعبي في كتابه الجديد الذي أطلقه تحت عنوان أبو ظبي نهج بناء الوطن والمواطن (بما أن زمن الاكتشافات البترولية السهلة قد انتهى فان ذلك يفرض الاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير برامج الاستكشاف والإنتاج وزيادة نسبة الاستخلاص وتحسين العمليات في الحقول الحالية ليساهم في تخفيض تكاليف الإنتاج

المقومات والحوافز

وقال الكعبي إذا ما أضفنا هذه الخاصية المميزة من المقومات والحوافز الى الكثير غيرها التي تمتلكها الإمارة فان أبو ظبي تصبح بحق واحة استثمارية للشركات المحلية والعالمية التي تعمل في قطاع النفط والغاز وفي الوقت نفسه تضمن القدرات التطويرية لهذا القطاع لتلك الشركات الاستمرار في تحقيق طموحاتها واستراتيجياتها في النمو والتوسع على مستوى العالم

التحسين والتطوير

وقال الكعبي من المؤكد انه بعد خصخصة 9 مشروعات تمتلك قدرة إنتاجية شاملة وتتيح فائضا من كميات المياه والكهرباء المنتجة فان إعلان الهيئة عن بدء التركيز على تطوير عملية التوزيع وتحسين الأنظمة التشغيلية بهدف التحسين والتطوير تشكل بدورها فرصا كبيرة أمام الشركات الاستثمارية العاملة في مجال توزيع المياه والكهرباء مشيرا في الوقت نفسه إلى إن التوجه القوي لابو ظبي نحوالطاقة المتجددة والبديلة والتقنيات النووية والمعزز حاليا بعشرات المشاريع الحيوية والمدعم بعشرات أخرى مستقبلا يجعل من أبو ظبي مركزا عالميا لتعزيز قدرات المجتمع الدولي في تقنيات الطاقة النظيفة

الطاقة النووية

أكد خلفان سعيد الكعبي النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي أن النموذج الإماراتي في مجال الطاقة النووية يعد نموذجا مميزا على مستوى العالم وهو يتسم بالجدية في الحصول على الطاقة النووية السلمية لأغراض التنمية وفي نفس الوقت تقدم الضمانات التي من شأنها المساهمة في دعم سياسة حظر انتشار الأسلحة النووية في العالم ومن المقرر البدء ببناء أول محطة للطاقة النووية بحلول عام 2012 بقدرة 1400 ميجاوات لكل محطة على أن تبدأ أول محطة بإمداد الشبكة الوطنية بالكهرباء عام 2017 على أن تكتمل المحطات الأربع عام 2020 وهو الأمر الذي من شأنه دعم قدرات الدولة في مجال توفير احتياجاتها من الطاقة الكهربائية كما انه يمكن أن يساعد الدولة على تصدير الطاقة الكهربائية إلى الدول الخليجية المجاورة عن طريق مشروع الربط الكهربائي الخليجي