قال براناي جوتيب مؤلف كتاب «دبي، صنع مدينة عظيمة» إنه بالرغم من الأزمة المالية التي عصفت بالعالم أجمع في 2008، فإن وتيرة النمو استمرت في دبي خاصة والإمارات عامة. مشيراً إلى ان ذلك النمو قد لا يكون سريعاً كما كان الحال عليه منذ خمس سنوات، غير أن دبي جبلت على الإصرار، مؤكداً على تسميتها بالمدينة المحظوظة، والمدينة ذات الطاقة الإيجابية الخارقة. مؤكداً أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، هو شخصية ذو رؤية ثاقبة، شيمته الكرم، وطيبة القلب، مضيفاً انه واحد من أكثر الرجال الذين قابلهم تواضعاً.
وقال في مقدمة كتابه الذي وضع فيه خلاصة معرفته العميقة بالمنطقة، وشخصياتها القيادية، مستلهماً روح دبي، ومتتبعاً فيه رحلة المدينة - الدولة الخارقة، ورحلتها المبهرة، والذي وضعه بمناسبة الذكرى الأربعين لليوم الوطني للإمارات، انه فخور بأن كتابه "دبي، صنع مدينة عظيمة" قد أنجزت طباعته دار بنجوين- فايكنغ (الهند) وهو متوفر في موقع أمازون دوت كوم، وانه سيطرح في الأسواق قريباً. وهو عبارة عن سرد واسع لتاريخ الخليج، وبزوغ فجر دبي من مجرد قرية صغيرة وادعة، إلى واحدة من أعظم مدن العالم.
وفي مقابلة مع صحيفة «دون» على موقعها الالكتروني، قال جوتيب انه غطى منطقة الشرق الأوسط كصحافي لأكثر من ثلاثة عقود من بينها صحيفة نيويورك تايمز ومجلتا فوربس ونيوزويك في 2007. مضيفاً ان عمله في حكومة دبي لثلاث سنوات أكسبه خبرة واسعة في المنطقة.
وأضاف إن عزيمة دبي التي لا تلين، وإصرارها نابعان بصورة رئيسية من قدرتها على اجتراع حلول عملية للمشكلات. ولم يكن هناك قط شك بأن دبي ستكبو، فقد أضحت مدينة عالمية، والمدن العالمية لا تكبو أبداً.
وقال إن ما تعلمه في دبي هو أن الفرص تظهر في طريق الإنسان دون ترقب. وحول ما اكتسبه من العيش في دبي قال، قطعاً إن لدبي روحاً. فلديها عبق الماضي، وأصالة التاريخ. ولها تقاليدها وتراثها الإسلامي الرائع. وهي تحتضن خليطاً مبهراً من الناس، وروح دبي الجماعية لا نظير لها. وأضاف ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نشأ أنجاله ليكونوا حملة راية تقاليد عريق من الحكم الرشيد.
وحول التجربة التي خبرها من وضع هذا الكتاب قال، كما هو حال جميع الكتب، إن عملية السرد والبحث والكتابة قلما تكون سهلة. فدبي مدينة متنوعة. وهذا يعني أنه كان ملزماً بالكتابة عن جميع المجتمعات الإثنية، وعن تاريخ المنطقة العريق. وكان وضعه عملية شاقة. مضيفاً انه وفاء منه للكرم الذي حظي به من دبي، فإنه أراد أن يقدم لها عرفان وداع على صورة كتاب.