قالت صحيفة «أيريش تايمز» الايرلندية إن قطاع السياحة في دبي تجاوز الركود العالمي بأحسن صورة ممكنة. مضيفة أن دبي تبدو للرائي من الجو وكأنها مجرد عمائر متناثرة، وأبراج شاهقة تبدو متباعدة بعضها عن بعضها الآخر، تفصل بينها شوارع عريضة، وأحياء من المباني السكنية تحيط بها صحراء مترامية الأطراف. أما افقها فيبدو وكأنه قد نسج من الخيال المستقبلي.

وتابعت: هذه الصورة انعكست في صورة تاريخها الحقيقي، فقد حلت الذكرى الأربعين لليوم الوطني للإمارات. وخلال تلك العقود الأربعة الماضية، حولت دبي نفسها لتصبح واحدة من أكثر المدن نشاطا وطموحا وجدلا في العالم، وما قصر الضيافة إلا تذكرة حول الصورة التي أضحى عليها هذا المكان خلال جيل واحد، فهو مكان متواضع من طابق واحد، تحيط به المكاتب والمحال التجارية، ناهيك عن الأبراج العالية التي تعانق السحب.

وأضافت الصحيفة إن دبي يصعب تخيلها قبل زيارتها. فكل ما فيها يسعى ليكون الأكبر في العالم، أو الأغلى، مثل برج خليفة المذهل، ومشاريع استصلاح الأراضي على صورة نخلات ثلاث عملاقة، وأخرى على شكل العالم، في إطار طموح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، لتعجيل ترسيخ مكانة دبي العالمية.

الركيزة السياحية

واستدركت: لكن رغم ركود القطاع العقاري، فإن ركيزة دبي السياحية تجاوزت الأزمة العالمية بصورة حسنة، وفقا لجميع العاملين في الحقل التجاري. حيث إن كثيرا من الفنادق تعمل بطاقة ممتازة، ومن السهولة بمكان معرفة السبب.

ففي هذا الوقت من العام تحديدا، يكون الطقس أقرب إلى الجميل، دافئا خلال النهار، بلسميا في المساء. وهو ما يسوغ شهرتها كوجهة للتسوق، بأسواق ذهبها المكتظة في المدينة القديمة، ومراكز تسوقها الضخمة مثل مول دبي، الذي لا حاجة للقول إنه أكبر مركز للتسوق في العالم.

ومضت الصحيفة قائلة إن السياح يتقاطرون من كل حدب وصوب، الياباني والأميركي، والألماني والأفريقي، للاستمتاع برؤية المكان وشمس شتائه على امتداد أميال من الشطآن.

 

عاصمة الطيران

وقالت الصحيفة: تعتبر دبي عاصمة عصر الطيران، الوجهة الرئيسة بين الشرق والغرب، والبوابة التي تربط آسيا بأفريقيا، وأوروبا بأميركا، وهكذا دواليك. وهي بمفردات الاقتصادي والأكاديمي جون كاسادرا، عاصمة الفضاء الجوي، وهي تمثل رؤية القرن 21 للمدينة، حيث إن تخومها ليست مأهولة بمناطق مجاورة مباشرة، وإنما هي مكونة من أولئك التجار والمسافرين في دائرة نصف قطرها طيران عصري بعيد المدى.

 

تلاحم الطموحات

وتابعت الصحيفة إن طموحات كل من دبي وطيران الإمارات هي من التلاحم بحيث لا يمكن الحكم على واحدة دون أخذ الأخرى بالاعتبار. فالعطلة في دبي تبدأ في الواقع منذ اللحظة التي يصعد المرء فيها إلى طيران الإمارات، بضيافتها الراقية، والاهتمام بدقائق الرحلة سواء كانت في الجو أو على الأرض.

وقد نشرت الشركة بصورتها الباسمة، ورعايتها الرياضية، وطائراتها الجديدة البراقة، بصورة فعالة علامة المدينة التجارية في جميع أنحاء العالم. فعاصمة الفضاء الجوي هي أكثر من مجرد بناء مدارج وحظائر شحن.