الشندغة تستضيف معرض أول مصورة إماراتية

فعاليات متنوعة لدائرة السياحة احتفالا باليوم الوطني

بدأت دائرة السياحة والتسويق التجاري برنامجها المتنوع للاحتفال باليوم الوطني الأربعين بقرية التراث والغوص أول من أمس الخميس، وقد استضافت القرية معرضا للفنانة المصورة شيخة السويدي وهي أول مصورة إماراتية وعمرها 77 عاما، ويضم المعرض أكثر من 20 صورة التقطتها في الخمسينات والستينات للحياة الإماراتية في ذلك الوقت.

وقال أنور الهنائي مدير إدارة قرية التراث والغوص إن زوار قرية التراث والغوص شهدوا خلال يوم الخميس عروضا للفرق الشعبية والضيافة العربية الأصيلة وعرض الصقور وجلسات الحضيرة والسوق الشعبي الإماراتي، وفعاليات الحرف الساحلية، وفعاليات الحرف البدوية، وفعاليات الحرف الجبلية ونقش الحناء وركوب الجمال والخيل والمأكولات الشعبية ومعرض المؤسسات العقابية، إضافة إلى المسابقات وتوزيع الجوائز المادية والعينية على الفائزين من قبل مركز وافي ومركز أسواق.

مسرحية خاصة للأطفال

وعرضت القرية مسرحية خاصة للأطفال مرتبطة بالأم والوطن من إخراج الفنان (مرعي الحليان)، وبطولة نخبة من فناني مسرح رأس الخيمة الوطني.

وضمت القرية معرضا تراثيا يشمل القلاع والحصون الموجودة في الإمارات وعرضا للقهوة العربية وكيفية صنعها وإعدادها قديماً، ومعرضا للبنادق المتنوعة ومسمياتها المستعملة قديماً، إضافة إلى معرض المصنوعات الفضية والحلي المستخدمة قديما للمرأة الإماراتية، ومعرض العطارة، والأدوية الشعبية والعطور، وعدٌة الإبل والجمال، و معرض الغزل والحياكة، وهو معرض مبسط عن كيفية عمل النسيج.

شيخة المصورين

وفي لقاء مع الفنانة شيخة السويدي، التي لقبت بـ"شيخة المصورين"، على هامش معرضها استعرضت جزءا من حياتها وكيفية ممارستها لهواية التصوير إلى جانب هوايتها في مجال الرسم والأشغال اليدوية والشعر.

وقالت السويدي: بدأت في فترة الخمسينات بتصوير الأحياء القديمة والفرجان التي تنقّلت بينها، وبيوت العريش التي عشت فيها، والبيئة البحرية وسفن الصيد واللؤلؤ والتجارة.

وفي الطفولة تتذكر السويدي أنها التحقت بجمعية النهضة النسائية، حيث تعلمت حتى الصف الخامس الابتدائي، فهي فنانة بالفطرة لم تتعلم أصول التصوير ولكنها ومن خلال هذه الفطرة ومن خلال الأشغال اليدوية والرسم أحبت التصوير الفوتوغرافي، ونقلته إلى بناتها وستة من أحفادها ورثوا عنها موهبة الرسم والتصوير.

وبدأت السويدي التصوير لنفسها وأهلها وأقاربها وأصدقائها منذ أكثر من نصف قرن، وتصوير جوانب من الحياة والبيوت التي تعيش فيها وتحتفظ بهذه الصور داخل صندوق مُغلَق لم يَطَّلع عليها أحد، ولم تخرجها إلا حينما تريد ان تشاهدها.

وشاركت السويدي في فعاليات معرض «أيام في ذكرى عيد جلوس الشيخ محمد 2010» في دار ابن الهيثم في البستكية، وأقامت أول معرض صور فوتوغرافية عن دبي القديمة. كما شاركت في معرض ثان بعنوان: «من عَبَق الماضي» بثلاثين صورة تعكس ملامح دبي القديمة.

خمسينات القرن الماضي

وتقول السويدي: في الخمسينات من القرن الماضي، كان في خور دبي مكتب مسؤول عن خروج ودخول السفن من الميناء، تابع للشيخ سعيد آل مكتوم، حاكم دبي، رحمه الله، وكنت أعمل في هذا المكتب، حيث أقوم بمهمة توصيل البرقيّات، التي تأتي عبر السفن من الهند وأوروبا، إلى مكتب الشيخ سعيد

آل مكتوم، بعد أن يقوم أحد الأفراد بترجمتها إلى العربية.

وأضافت: كان يعمل معنا في المكتب مواطن إماراتي وبريطانيان، وهنديان أحدهما يُدعى جيتا، وهو الآن صاحب فندق أمباسادور في دبي. وكان جيتا يمتلك كاميرا من نوع أجفا، كانت بالنسبة إلينا شيئاً غريباً لم نكن نعرفه. وقد كنتُ أراهُ دائماً يلتقط صوراً للسفن التجارية التي تمرُّ عبر الخور، فطلبت منه أن يعلمني التصوير الفوتوغرافي، وكان عمري وقتها سبعة عشر عاماً، فعلّمني أساليب التصوير في الشمس والظل وكيفيّة فتح العدسة وإغلاقها، وكانت أول كاميرا اشتريتها في الخمسينات، من نوع أجفا ودفعت ثمنها عشرة دراهم.

وتقول: أول صورة التقطتها كانت لنفسي، وكان عمري وقتها سبعة عشر عاماً، بعد أن تعلمت ضبط الوقت في التصوير الأوتوماتيكي، ثم بدأت ألتقط صوراً لنفسي مع جيراني، وصديقاتي، وأصور سفن الصيد والتجارة في ميناء دبي.

وتضيف: كانت ابنة الدكتور محمد حبيب آل رضا، طبيب الشيوخ آنذاك، تُجيد تحميض الصور، فطلبتُ منها أن تعلمني، خاصة بعدما رأيت صور الصحف التي كانت تأتينا من خارج الدولة، وقمت بعد ذلك بتحويل إحدى غرف المنزل إلى معمل للتحميض، واشتريت له كل المعدات اللازمة من الورق الأحمر الشفاف وأدوات التحميض، وجهّزت المعمل بالضوء الأحمر والمواد الكيميائية.

وقالت السويدي: أجمل صورة التقطتها كانت لوالدتي وهي ترتدي البُرقع وأنا إلى جوارها وكان ذلك منذ 65 عاماً، إلى جانب صور أُخرى التقطتها أثناء زيارتي إلى مدينة بومباي في الهند، والتقطت صوراً لرقصات شعبية هندية، وممرضات نزيلات في أحد المستشفيات هناك.

فعاليات مكثفة

وكانت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي قد أقامت فعاليات داخلية مكثفة؛ احتفالا باليوم الوطني الأربعين في بهو مقر الدائرة في بناية الفتان بلازا وحضرها عدد من المديرين والمديرين التنفيذيين بالدائرة وعدد من الصحافيين. وشملت الفعاليات الفرق الشعبية وعروض الكشافة وبعض المسابقات التراثية وتزيين جميع الإدارات كما تم إقامة بوفيه مفتوح لعدة أيام لمراجعي الدائرة والموظفين برعاية كل من فندق المروج روتانا وانتركونتيننتال فيستيفال سيتي ومجموعة جميرا.

وقام بعض موظفي الدائرة بزيارة مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة بهدف الاطلاع على إنجازات المؤسسة وأهدافها المستقبلية. وقد وجهت مريم المعيني مدير إدارة الموارد البشرية التهنئة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) ونائبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي(رعاه الله)، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات بهذه المناسبة القومية العزيزة على قلوبنا.

احتفالات مختلفة

وقالت المعيني إن احتفالات الدائرة هذا العام جاءت مختلفة عن الأعوام السابقة حيث استمرت نحو شهر نظمت فيها العديد من الفعاليات اعتمادا على المحاور الأربعة الأساسية التي أقرتها اللجنة المنظمة لفعاليات اليوم الوطني وهي: والدنا الشيخ زايد تاريخنا مجتمع عالمي ومستقبلنا. كما شملت احتفالات هذا العام "معرض الشيخ زايد" وورش عمل للحرف اليدوية التراثية والسعفيات وصناعة الفخار وأدوات الصيد. وتم أيضاً تنظيم محاضرة تحدث فيها عبدالله بن جاسم المطيري مستشار المواقع التراثية عن نشأة الاتحاد.

كما شارك في احتفالات الدائرة شخصيات شعبية الكرتون إلى جانب عروض اليولة والحناء كما قدم تلاميذ إحدى المدارس أوبريت "أنا الآتي". وتم إقامة معرض "إماراتيات" لموظفات الدائرة اللاتي قدمن بعضا من أعمالهن الخاصة مثل الدخون والأشغال اليدوية والتصوير الفوتوغرافي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات