أكد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، أن قضية الغش التجاري وتقليد السلع هي قضية محورية تؤثر بصورة مباشرة على أداء النمو الاقتصادي والسلامة العامة وتحد من الابتكار والإبداع وتكبد أصحاب العلامات التجارية خسائر فادحة وترهق الحكومات والأجهزة المختصة.

وأثنى المنصوري على جهود إدارة الرقابة التجارية بالوزارة التي قامت بالتنسيق مع الجهات المحلية المعنية بمكافحة الغش التجاري، بتنظيم حوالي 19000 جولة تفتيشية على مستوى الدولة خلال التسعة شهور الأولى من عام 2011 نتج عنها 1473 مخالفة توزعت على 8072 جولة في مجال حماية المستهلك وكانت حصيلتها 772 مخالفة و 10063 جولة لضبط البضائع المقلدة والمغشوشة كانت نتيجتها 595 مخالفة و558 جولة في شأن متابعة قانون حقوق المؤلف ب 71 مخالفة و 109 جولات في شأن متابعة قانون العلامات التجارية نتج عنها 31 مخالفة و186 جولة تفتيش على المصانع، حيث تم تحرير 4 مخالفات في هذا الشأن.

 

المنتجات الفكرية

ولفت المنصوري إلى أن دولة الإمارات أدركت خطورة هذا الأمر واتخذت إجراءات مشددة حيال كل أصناف هذه العملية، سواء كانت في البضائع والسلع، أو في المنتجات الفكرية والأدبية، فأعدت اللوائح والأنظمة والاستراتيجيات التي تنظم عمليات دخول السلع لكشف المتلاعبين بها وتقديمهم للقضاء.

وقال وزير الاقتصاد إن وزارة الاقتصاد تحرص من خلال مهامها المناطة بها فيما يتعلق بمكافحة الغش التجاري على توحيد الجهود والتنسيق الدائم مع شركائها الاستراتيجيين من دوائر التنمية الاقتصادية والجمارك والقطاع الخاص من أجل الحدّ من الغش التجاري والتقليد، إضافة إلى الاستعانة بدور القضاء في التصدي لتزوير العلامات التجارية، وحقوق الملكية الفكرية في الاتفاقيات الدولية.

وأكد على أهمية مشروع القانون الجديد لحماية المستهلك الذي يتضمن تعديلات على بعض مواد القانون الحالي رقم (24) لسنة 2006 لتعزيز جانب الردع في التجاوزات على حقوق المستهلك أو الغش التجاري، حيث يتم من خلال التعديل الجديد معاقبة أي محاولة للغش أو التقليد أو التدليس عبر تحرير غرامات مالية تبدأ من 5 آلاف درهم وتصل إلى مليون درهم.

ولفت المنصوري إلى أن الوزارة تعمل حالياً على إعداد مشروع قانون جديد لمكافحة الغش التجاري يشدد العقوبات المفروضة في مواجهة عمليات الغش التجاري والتقليد والتدليس وهو الآن في مراحله الأخيرة وينتظر تطبيقه العام المقبل.

 

التوازن الاقتصادي

ومن جهته قال محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد إن وزارة الاقتصاد تحرص من خلال إدارة الرقابة التجارية في الوزارة على خلق بيئة مثالية تساهم في تحقيق التوازن الاقتصادي بين كل الفاعلين الاقتصاديين، منتجين ومستهلكين وموزعين وقطاع عام. ولفت سعادته إلى أن الوزارة تعمل على مراقبة ومتابعة تنفيذ القوانين المتعلقة بالرقابة التجارية التي تستصدرها الوزارة مع رصد معوقات التطبيق العملي للتشريعات واللوائح التنفيذية ذات الطابع الاقتصادي وبحثها مع الجهات المختصة.

وأكد حرص الوزارة على التنسيق مع الجهات المعنية بالرقابة ومتابعة الشكاوى واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المخالفات التي تقع بالنسبة لقوانين الرقابة، بالإضافة إلى التنسيق مع إدارات الوزارة المختلفة فيما يتعلق بتنفيذ القوانين الرقابية التي تختص بها الإدارات المعنية.

وتعمل الوزارة على اقتراح مشروعات القوانين والقرارات الوزارية المتعلقة بالرقابة التجارية ودراسة الظواهر الاقتصادية غير المقننة وتقديم الاقتراحات بشأنه ومتابعة تطورات المتغيرات الإقليمية والدولية المتعلقة بالرقابة التجارية من خلال التواصل مع المنظمات والمؤسسات المحلية والإقليمية والدولية ذات الصلة.

وفي سبيل توعية الجمهور ومجتمع الأعمال قامت الوزارة من خلال إدارة الرقابة التجارية بعقد سلسلة من ورش العمل التعريفية بقوانين الدولة الاقتصادية والتجارية وقوانين الرقابة التجارية للسلطات المحلية والقطاع الخاص والجمهور. كما عقدت مؤتمر لمكافحة الغش التجاري والأعمال الرقابية بالإضافة إلى مشاركتها في المؤتمرات الدولية والاقليمية ذات العلاقة بقوانين الرقابة والمشاركة في المعارض التجارية كمعرض جيتكس.