كشفت دراسة أجرتها هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس (مواصفات) عن أن محتويات 18٪ من عبوات مساحيق وسوائل الغسيل والتنظيف التي تم اختبارها في الإمارات لا تتوافق مع الوزن أو الحجم المحدد على عبواتها، وأن الوزن أو الحجم الفعلي لمحتويات هذه العبوات غير المتوافقة يقل عن الوزن المحدد بنسب متباينة.
وقد شملت الدراسة الميدانية 104 من عبوات سوائل ومساحيق الغسيل والتنظيف تم الحصول عليها من متاجر التجزئة الكبرى في الإمارات، وارتكزت عملية الفحص على التحقق من دقة وزن أو حجم محتوى العبوات.
وتضمنت العينات الـ 104 التي فحصتها الهيئة 56 عينة لمساحيق تنظيف الأقمشة (تشمل 21 عينة لمنتجات إماراتية و35 عينة لمنتجات مستوردة)، و48 عينة لسوائل غسيل الصحون والمنظفات متعددة الاستخدام ومنظفات الأواني المنزلية ومنظفات المراحيض والمطهرات ومنظفات الشيل والعبايات (منها 23 عينة لمنتجات إماراتية و25 عينة لمنتجات مستوردة).
وقد وجدت عمليات الفحص التي أجرتها الهيئة أن 82% فقط من إجمالي المنتجات (أو مايعادل 85 منتجاً) كانت محتوياتها متطابقة في الوزن أو الحجم مع ما هو محدد في عبواتها، في حين كانت الـ 18% المتبقية (19 منتجاً ) غير متطابقة، في حين كان 5% من المنتجات يضم كميات تزيد عن الوزن المحدد على العبوات، وكان هناك فارق ملحوظ في الوزن في منتج محلي أدى إلى تكبد المصنع خسارة قدرها 8 ملايين درهم.
وقال المهندس محمد صالح بدري، المدير العام لهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بالوكالة: "تأتي هذه الدراسة في إطار جهود الهيئة لحماية المستهلكين والتجار وترسيخ المصداقية في الأسواق الإماراتية" وكشف عن أنه "تم استدعاء الشركات المخالفة لإبلاغها بنتائج الدراسة، حيث إنها تعهدت بالبحث عن أسباب النقص في محتويات عبواتها والعمل على تلافي ذلك مستقبلاً".
وأوضح أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس قامت بإجراء اتصالات في هذا الصدد مع هيئات المواصفات والمقاييس في دول مجلس التعاون الخليجي، لأن بعض المنتجات التي شملتها الدراسة تصنع في دول خليجية، وسنقوم بالتنسيق مع الجهات المعنية في دول المجلس لاتخاذ الخطوات الكفيلة بضمان التدقيق على تلك المنتجات وضمان دقة وزن محتوى عبواتها.
أما بالنسبة للمنتجات التي تضمنت عبواتها كميات أكبر من الوزن المحدد لعبواتها فقد شرعت الهيئة العمل على اختبارها لمعرفة مدى جودتها.
وأضاف المهندس محمد صالح بدري بقوله: "وجدنا أن 5% من العينات تضم محتويات تفوق الوزن المحدد، وهو أمر من شأنه أن ينعكس سلباً على المصنعين والتجار، حيث إن أحد المصنعين تكبد خسائر تُقدر بـ 8 ملايين درهم نتيجة فروقات الوزن الإضافي في عبوات منتجاته. غير أن وجود كميات إضافية من المنتج ضمن العبوات لا يعني بالضرورة أمراً إيجابياً بالنسبة للمستهلكين، ولهذا فقد شرعنا في إخضاع هذه العينات للدراسة للتحقق من مستوى جودتها، وعما إذا كانت تحتوى على سبيل المثال مكونات أو مواد غير فعالة".
وقال: "لقد أنهينا دراسة أوزان مساحيق وسوائل الغسيل والتنظيف. وستكون خطوتنا التالية التحقق من محتوى وجودة هذه المنتجات. كما تعتزم هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس القيام بعمليات دراسة وتحقق للعديد من المنتجات الأخرى شائعة الاستخدام من قبل المستهلكين".
