أجمع الشركاء في مكتب بن شبيب ومشاركوه BSA، في حديث صحفي أجري معهم في مقرهم الرئيسي، في مركز دبي المالي العالمي، على أن قطاع الخدمات القانونية المختص بمجال التجارة في الشرق الأوسط سوف يشهد تنامياً متسارعاً في المستقبل القريب. ويعزون هذا التنامي إلى سلسلة أسباب أبرزها استعادة العجلة الاقتصادية لحيز كبير من نشاطها، والتحولات الحاصلة في المجال التنظيمي، واهتمام الشركات العالمية المتزايد بتأسيس فروع لها في المنطقة أو توسيع نطاق أعمالها فيها. وفي هذا السياق عمد المكتب إلى توسيع انتشاره في المنطقة ليمتد إلى عدد لا بأس به من دول الجوار وذلك بهدف تلبية الطلب المتزايد على الخدمات الاستشارية التي يقدّمها.
توسيع
وقد صرح مايكل قرطباوي، الشريك في مكتب BSA، " أنه وعلى إثر الأزمة الاقتصادية العالمية في العام 2008، شهدت المنطقة زيادة غير متوقعة في طلبات اللجوء إلى التحكيم والقضاء ، وذلك بسبب ارتفاع عدد النزاعات والخلافات التجارية. الا أنه ومنذ منتصف العام 2010، عادت الأسواق لتشهد رغبة متجددة في الطلب على خدمات الاستشارات القانوينة، وذلك نتيجة تجدد حركة الاستثمار وتزايد نشاطات الاندماج والاستحواذ، وظهور شركات جديدة، وزيادة الاهتمام من جانب الشركات والمؤسسات العالمية في الدخول إلى سوق الشرق الأوسط". ويعد اعتماد الشركات المتزايد على الحوكمة والتوجّه المتصاعد لدى الشركات الإقليمية للالتزام والعمل وفق المعايير التنظيمية من أبرز دوافع زيادة الطلب على الخدمات القانونية.
تنظيم
وقد عمد في الفترة اللاحقة للأزمة الاقتصادية عدد لا بأس به من الهيئات الناظمة كما من الشركات إلى إعادة النظر بمدى ملاءمة أنظمتهم و نظم الحوكمة المدرجة لديهم للتعامل مع المخاطر التي أدخلتها الأزمة الاقتصادية إلى دائرة الضوء. وقد شهدت المنطقة بنتيجته، اصلاحات تنظيمية لقطاعات كانت حتى الأمس القريب تعاني من ضعف هيكلها التنظيمي.
وقد اضطرت المؤسسات الإقليمية إلى اتخاذ خطوات وتدابير ملحوظة تتوافق مع المعايير التنظيمية المتبعة عالمياً، وإلى اعتماد برامج أفضل في عمليات الرقابة والتدقيق الداخلية نتيجة التقدّم المتزايد في حركة العولمة، فضلا عن تزايد النشاط التجاري عبر الحدود. ومن أبرز التطورات الأخرى، هو توجّه الشركات العائلية في المنطقة نحو إعادة هيكلة عملياتها، ورفع مستويات الشفافية لديها، في خطوة تمهيدية تهدف إلى عرض شركاتها للاكتتاب العام أو للاستحواذات العالمية. بدوره، صرح جيمي حويلا.
الشريك المدير في مكتب BSA: "أنه في ظل هذه البيئة المتغيرة على الدوام ستجد مكاتب المحاماة التي تتسم بقدرات تخولها تلبية متطلبات عملائها بالشكل الملائم تربة خصبة لتوسيع أعمالها. وفي هذا السياق سيكون بمقدور شركات المحاماة الإقليمية التي تعمل بشكل دؤوب على تطوير وتوسيع أطر خبراتها ورفع مستوى الخدمات التي تقدمها، المنافسة في البيئات الجديدة التي تنشأ عنها هذه التغيرات.