أظهرت الشركات العاملة في منطقة الخليج تفاؤلاً بشأن النمو في العام المقبل أكثر من أي منطقة أخرى في العالم باستثناء إفريقيا بحسب "استطلاع الشركات العالمي" لعام 2011 الذي تجريه سنوياً هيئة المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز حيث توقع أكثر من ثلاثة أرباع هذه الشركات تحقيق زيادة في مبيعاتها، كما توقع العديد منها أن يشهد معدلات نمو ثنائية الخانة.
واستطلاع الشركات العالمي" عن مسح سنوي يجرى في أوساط المحاسبين القانونيين من أعضاء الهيئة الذين يتولون مناصب مثل المدير المالي أو رئيس الشؤون المالية أو الرئيس التنفيذي في مختلف الشركات حول العالم. وترصد الدراسة توقعات النمو للشركات وما تواجهه من فرص وتحديات، وكذلك تستكشف آراءها ونظرتها بخصوص العولمة والبيئة التنظيمية والضريبية في بلدانها. وبالإضافة إلى توقعاتها الطموحة بالنمو، تتوقع الشركات الخليجية أيضاً تقلص بعض التحديات التي واجهتها في السنوات الأخيرة. وتعتقد الشركات التي شملها الاستطلاع في المنطقة أن التحديات المرتبطة بطلبات العملاء سوف تتضاءل.
أما المشاركون في الاستطلاع من الإمارات الذين يتوقعون تزايد الضغوط بشأن طلبات العملاء فقد انخفض من 42% إلى 28%.
كما تراجعت أيضاً المخاوف بشأن تأخر العملاء في السداد. حيث رأى 32% في الإمارات أن تلك المخاوف شهدت تزايداً في العام المنصرم، لكن نسبة الذين يعتقدون أنها ستتفاقم خلال السنة المقبلة لا تتجاوز 13% فقط. وعلى أي حال، فإن المشاركين من خارج الإمارات يتوقعون أن تزداد التحديات المتعلقة بطلبات العملاء خلال الأشهر الاثنى عشر المقبلة بزيادة من 35 إلى 48%.
ومن بين الشركات العاملة في التصدير حالياً في الإمارات، يتوقع 70% منها أن تشهد صادراتها نمواً في العام المقبل، علماً أن ثلثيها قد نجح في تحقيق نمو في الصادرات خلال العام الماضي. أما الشركات الخليجية التي لا تقوم حالياً بالتصدير، فإن أكثر من نصفها لديه خطط للبدء بالتصدير خلال العامين المقبلين، وثلثها على الأقل لديهم خطط مؤكدة لهذا التوجه. وهذه النسب هي الأعلى بين جميع المناطق العالمية التي شملها المسح.
وتتفق الشركات الخليجية، سواء تلك العاملة حالياً في التصدير أو التي تعتزم ذلك قريباً، في نوعية المعلومات الأكثر أهمية بالنسبة لها، وهي تلك التي توفر لها فهماً أفضل للقوانين التجارية في أسواق البلدان الأخرى. وهذا التوجه في منطقة الخليج هو الأعلى أيضاً بين المناطق العالمية الأخرى، التي أبدت اهتماماً أكبر بالمعلومات المتعلقة بالأسواق وقطاعات الأعمال.