تنطلق غدا فعاليات الدورة الثالثة لملتقى دبي للأعمال الذي تنظمه غرفة دبي بحضور ألف بين رجال أعمال ورؤساء وأعضاء مجالس ومجموعات العمل العاملة تحت مظلة الغرفة. وقال المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة دبي إن ملتقى دبي للأعمال نجح خلال الدورات السابقة في أن يوفر منصةً لمجتمع الأعمال في دبي والمنطقة للتواصل ونسج شبكة علاقاتٍ مهنية تساهم في تطوير أعمالهم، مشيراً إلى أن وجود كبار رجال المال والأعمال العالميين بجانب نخبةٍ من رجال الأعمال في الإمارة يمثل رصيداً إضافياً لإمارة دبي وترويجاً لبيئة الأعمال فيها باعتبارها الوجهة الأمثل للأعمال حول العالم.

ووصف بوعميم بيئة الأعمال في دبي بأنها بيئة متميزة ورائدة نظراً لتنوع ثقافات وجنسيات مكوناته والتي تضم اكثر من 200 جنسية واستقطابها أفضل الخبرات العالمية، ومما يضيف نجاحاً لهذه الأعمال توفر جميع المقومات التي تجعل من مجتمع الأعمال في دبي مجتمعاً ناجحاً وتنافسياً بكل المقاييس.

وأشار مدير عام غرفة دبي إلى أن ملتقى دبي للأعمال نموذج مصغر لبيئة الأعمال في الإمارة باعتباره منصةً مثالية للقاء أبرز قادة وممثلي مجتمع الأعمال للتباحث وتبادل الآراء والخبرات وتعزيز علاقات العمل بما ينعكس إيجاباً على الشركات بشكلٍ خاص ومجتمع الأعمال بشكلٍ عام.

ونوّه بوعميم بالشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تعتبر إحدى ركائز نجاح وتميز مجتمع الأعمال في دبي، حيث إن الحكومة تسعى جاهدةً لتوفير خدماتٍ وفق أعلى المعايير العالمية لتعزيز القدرات التنافسية لمجتمع الأعمال في دبي، معتبراً أن هذه الشراكة هي أحد العوامل الرئيسية التي تجذب الاستثمارات إلى الإمارة وتعزز ثقة المستثمرين بخيارات الاستثمار وتأسيس أعمالٍ في دبي.

 

مجلس العمل الهندي

«البيان الاقتصادي» استطلع آراء رؤساء مجالس عمل عاملة تحت مظلة غرفة دبي للوقوف على أهمية هذا الحدث السنوي بالنسبة لهم، حيث وصف الدكتور بهارات بوتاني رئيس مجلس العمل الهندي الذي يعمل تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي العلاقات التجارية بين الهند والإمارات بالقوية والمتميزة. وأضاف أن حجم التجارة بين الهند والإمارات ارتفع بنسبة 300% خلال السنوات الخمس الماضية، حيث احتلت الإمارات المرتبة الأولى على لائحة شركاء الهند التجاريين باستحواذها على 60% من صادرات الهند إلى دول مجلس التعاون في 2009-2010. وبلغ حجم التجارة الثنائية بين الهند والوطن العربي في 2010-2011 حوالي 144.02 مليار دولار أي ما نسبته 23.2% من إجمالي حجم التجارة الهندية.

 وقال الدكتور بوتاني إن التجارة بين الهند والإمارات تمثل ما نسبته 46.59% من إجمالي التجارة الهندية مع العالم العربي. ويقدر حجم الاستثمارات الإماراتية في الهند بحوالي 1.8 مليار دولار، في حين يتوقع كذلك ان يبلغ حجم التجارة بين الهند والإمارات 103.6 مليارات دولار بحلول العام 2025 حسب ما ذكر بنك إتش إس بي سي.

 

استثمارات

وعن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة قال الدكتور بوتاني إن الهند هي ثالث أكبر مستثمرٍ في الإمارات في حين ان الإمارات هي عاشر أكبر مستثمر في الهند. وأضاف أن الهند تعتبر الشريك التجاري الأول للإمارات، حيث بلغ حجم التبادل بين البلدين العام الماضي 67 مليار دولار كانت نسبة دبي منها 80%. وتمثل الإمارات سكناً لأكثر من 1.7 مليون هندي في حين يعتبر الذهب أبرز صادرات دبي للهند في حين ان الأحجار الكريمة والسيارات وأجزاءها وقطع غيارها هي أبرز إعادة صادرات دبي إلى الهند.

 

فرصة لتعزيز العلاقات

وعن تقييمه لملتقى دبي للأعمال وفائدة الملتقى على مجتمع الأعمال في دبي قال بهارات ان ملتقى دبي للأعمال يوفر فرصةً كبيرةً لتعزيز العلاقات التجارية بين مختلف فئات مجتمع الأعمال فبدلاً ان يكون بإمكان رجال الأعمال الترويج لمصالحهم التجارية بين رجال الأعمال من جنسيتهم أصبح بإمكانهم الاحتكاك والتواصل مع كل الجنسيات العاملة في مجتمع الأعمال في دبي. وبإمكاني القول ان الملتقى عالمي بكل معنى الكلمة.

 

تاريخ وتراث

وعن مدى مساهمة رجال الأعمال من الجنسية الهندية في مجتمع الأعمال بدبي قال الدكتور بهارات إن العلاقات بين دبي والهند تتخطى المصالح الاقتصادية لأنها قائمة على التاريخ والتراث والعادات. فالتواجد الهندي في دبي قديمٌ جداً ومنتشرٌ في كل مستويات الأعمال من عمّال مهرة ومهندسين وأطباء ورجال أعمال. وقد لعبت الجالية الهندية دوراً كبيراً في تطوير معظم القطاعات الاقتصادية في الإمارة وساهمت الشركات الهندية في تطوير مشاريع كثيرة في مجالات البنية التحتية وشبكة الطرق والموانئ والمطارات وناطحات السحاب والمترو.

 

800 عضو

وعن عدد الأعضاء في مجلس العمل الهندي ومشاريعهم المستقبلية قال الدكتور بهارات إن أعضاء مجلس العمل الهندي يبلغ تعدادهم 800 عضو فيما يعتبر مجلس العمل الهندي اكبر مجلس عملٍ في الإمارات. وأضاف قائلاً لقد نظمنا مؤخراً العديد من الفعاليات آخرها لقاءٌ للترويج للأعمال الإماراتية والهندية والألمانية ونتطلع إلى تنظيم المزيد من الفعاليات المستقبلية لمناقشة الوضع الاقتصادي العالمي وتأثير الربيع العربي على الوضع العالمي للطاقة، بالإضافة إلى تنظيم معرض التجارة الهندية.

وبسؤاله عن القطاعات التي تتركز فيها الاستثمارات الهندية وأين يرى فرص الاستثمار المجزية في دبي رد الدكتور بهارات قائلاً إنه من الصعب تحديد القطاعات التي تعمل فيها الجالية الهندية لأنهم منتشرون في كل القطاعات والفرص المتاحة متوفرة في قطاع الصناعة والنقل البحري والاتصالات والرعاية الصحية والخدمات المالية والعقارات والتشييد والبناء. وفيما يتعلق بخطط جذب المزيد من الاستثمارات الهندية إلى دبي كشف الدكتور بهارات عن أن هناك مفاوضات جارية على قدمٍ وساق لتوقيع اتفاقات تجارةٍ حرة بين الهند ودول مجلس التعاون الخليجي، مما سيكون له الأثر الكبير في تعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين الجانبين.

 

توصيات

وعن التوصيات التي يقدمها مجلس العمل الهندي لشركات دبي يرى الدكتور بهارات بأنه يجب على كل الشركات تطوير استراتيجيتها المؤسسية لتشمل الممارسات المسؤولة في مجالات البيئة والسوق ومكان العمل والمجتمع. وبالنظر فإن المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات فرضٌ وليس خيار وتطبيق الممارسات والمبادرات المسؤولة يعزز من نجاح الشركات لأن الشركة التي تلبي تطلعات عملائها والمجتمع مؤهلة أكثر للنجاح.

وأشاد الدكتور بهارات بجهود ودعم غرفة تجارة وصناعة دبي لمجالس ومجموعات العمل العاملة تحت مظلتها ومن بينها مجلس العمل الهندي، واصفا الغرفة بكونها من أنشط المؤسسات في دبي وأكثرها ديناميكية فهي توفر على حد قوله كل الدعم والتسهيلات، بدءاً من تنظيم لقاءات الأعمال إلى توفير أحدث الدراسات حول السوق والترويج لمفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات وتقديم الاستشارات القانونية وتسوية النزاعات التجارية.