كشفت مؤسسة دليل شركات الطيران الرسمي، وهي المؤسسة العالمية لمعلومات الطيران والتابعة لمؤسسة يو بي إم أفييشن للطيران عن نتائج تحليل سوق الطيران الذي قامت به مؤخرا. وأوضح التحليل أنه على ضوء الطلب المتزايد باستمرار على السفر الجوي والارتفاع في أرقام طلبات شراء الطائرات في المنطقة والسياحة الوافدة المتزايدة باطراد إليها، والخطط الطموحة لتطوير المطارات وحماسة المستثمرين لهذا القطاع، فإنه من المتوقع لقطاعي الطيران التجاري في الهند والشرق الأوسط أن يحققا نموا سنويا بين 9 ـ 10٪ على التوالي لعدة سنوات مقبلة.
وسيمثل هذان القطاعان معا نسبة 11 ٪ من مجمل تسلم أوامر شراء الطائرات في العالم كله في العقد المقبل. ومع ذلك فإن السوقين يواجهان تحديات هائلة في استيعاب النمو المستقبلي المتوقع في عدد المسافرين وعمليات الطائرات والتي تتطلب التوسع الهائل في البنية التحتية وأنظمة الطيران ذات الأداء العالي.
ففي الشرق الأوسط سيكون على شركات الطيران والمطارات وأنظمة مراقبة الحركة الجوية تلبية الحاجة لتقديم خدمة ناجحة لعدد ركاب يزيد بأربع مرات على عدد ركاب الطيران الحاليين الذي يبلغ 120 مليونا هذا العام، ومع ذلك فإن نظم الطيران الحالية لا تفي بالحاجة لتلبية الطلب الحالي في هذه الأسواق. في كثير من بلدان الشرق الأوسط تعتبر مستويات الجودة والكفاءة لنظم الطيران أقل بكثير من مثيلاتها في الأسواق الدولية مثل أوروبا وآسيا. كما أن قوانين التنظيم المفرطة أسفرت أيضا عن الحد من الخدمة من حيث تردد الرحلات على خطوط الرحلات والوجهات الجوية، فضلا عن ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية.
وقال ماريو هاردي نائب الرئيس ــ مؤسسة يو بي إم أفييشن للطيران ـ آسيا والمحيط الهادئ في الشرق الأوسط: «بدأت أسواق الطيران، مثل سوق دبي، مرحلة إصلاح أنظمة الطيران الخاصة بها، وأثبتت المنطقة قدرتها على تطوير لاعبين من طراز عالمي في حقل الطيران، مثل الخطوط الجوية القطرية وطيران الاتحاد. ومع ذلك فإن بطء وتيرة تحرير الأسواق في المنطقة والمنافسة الإقليمية غير المنسقة للركاب تبقى عوائق تحول دون استمرار الإصلاحات».
ويخلص تحليل مؤسسة دليل شركات الطيران الرسمي لسوق الطيران في الهند والشرق الأوسط إلى أنه من أجل خفض التكاليف وتعزيز الكفاءة وتحفيز المنافسة فإنه سيكون من الضروري لأكثر من 30 شركة طيران متنافسة في الشرق الأوسط والهند أن تندمج. ومع ذلك فإن اندماجات شركات الطيران في الشرق الأوسط ليست مرجحة على المدى القصير، لأن معظم هذه الشركات مملوكة من قبل الحكومات في المنطقة.