أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أن العلاقات الاقتصادية بين دولة الامارات وسريلانكا تسير في الطريق الصحيح نحو تكرار زيادة نمو التبادل التجاري بين البلدين، وأعربت عن سعادتها لكون دولة الإمارات هي أكبر مستثمر مباشر أجنبي في سريلانكا من بين دول مجلس التعاون، ولفتت الى أنه في العام الماضي وصل الاستثمار إلى 66 مليون دولار أميركي، أي ما يمثل 12 في المئة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لسريلانكا في عام 2010.
جاء ذلك خلال زيارتها لسريلانكا التي اختتمت أمس واستمرت أربعة أيام على رأس وفد تجاري اماراتي، يضم العديد من الفعاليات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية الذي شارك خلال هذه الزيارة في فعاليات منتدى الأعمال الاماراتي ـ السريلانكي.
ولفتت الى أن التجارة الخارجية الكلية بين الإمارات وسريلانكا بلغت 364 مليون دولار أميركي في عام 2010 وهو ما يمثل زيادة قوية بما نسبته 9.2% في غضون عام 2009 بيد أن النصف الأول من هذا العام شهد وصول قيمة التبادل التجاري بين الطرفين إلى ما يناهز 199 مليون دولار، بزيادة نسبتها 8 % من حيث معدل النمو وذلك بالمقارنة مع ذات الفترة من عام 2010.
ونوهت وزيرة التجارة الخارجية في هذا الصدد بأن بعضاً من الشركات الكبرى في الإمارات والمتضمنة "اتصالات" والغرير والفطيم تعد منخرطة وعلى نحو ملحوظ في الأسواق المحلية لسريلانكا، مؤكدة تطلع الشركات الاماراتية للدخول في قطاعات أخرى مثل السياحة والصحة والتعليم الأمر الذي سيزيد من الاستثمارات في هذه القطاعات وغيرها من المجالات الواعدة إضافة الى فتح المجال للشركات الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من الفرص السانحة في الأسواق.
وأعربت عن أملها في أن تقوم سريلانكا بتوسيع مشاريعها في قطاع الأعمال في دولة الإمارات، مشيرة إلى أن الامارات توفر بدورها العديد من الحوافز الاستثمارية والتجارية مثل الموقع الجغرافي الاستراتيجي وبيئة خالية من الضرائب ولوائح وقوانين ملائمة لقطاع الأعمال.
هذه الرؤية وجدت طريقها نحو التنفيذ من خلال أعمال منتدى الأعمال الاماراتي ـ السريلانكي الذي شهد مقابل تواجد وفد اماراتي كبير برئاسة معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وجمعة الكيت وكيل الوزارة المساعد لشؤون التجارة الخارجية وممثلين عن اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة وممثلي عدد من الغرف والشركات والمراكز الكبرى في الدولة تواجد حشد كبير من المسؤولين الاقتصاديين وممثلي الشركات السريلانكية في مختلف التخصصات والقطاعات سواء بحثاً عن استثمارات اماراتية جديدة أو البحث عن منافذ أوسع للسلع والمنتجات السريلانكية الى أسواق المنطقة وصولًا الى الأسواق العالمية عن طريق منافذ اماراتية هي الأكثر تطوراً وجاهزية في منطقة الشرق الأوسط.
زراعة الشاي
وقال أحمد جامع القيزي مدير الدائرة الاقتصادية في اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة إن زيارة الوفد التجاري الاماراتي الى سريلانكا، كانت ناجحة جداً، مؤكداً أن الكثير من الشركات السريلانكية أبدت اهتماماً بالتعرف على المجالات الاستثمارية في دولة الامارات والبحث عن استثمارات اماراتية في عدد من القطاعات في سريلانكا، تشمل الزراعة والسياحة والعقارات لإقامة مشاريع في سريلانكا في هذه القطاعات.
وأكد تبلور عدة أفكار جدية لإقامة مشاريع زراعية من بينها مشاريع لمزارع الشاي ومحاصيل زراعية أخرى اضافة الى مشاريع في القطاعين العقاري والسياحي، بما يعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني والتعاون مع سريلانكا. ولفت القيزي الى أن البحث مع المسؤولين في القطاعات الحكومية والشركات السريلانكية تطرق الى مشاركة ممثلين عنها في المعارض التجارية المتخصصة التي تقام في دولة الامارات للترويج لمنتجاتها. كما تم التداول بشأن استفادة الشركات السريلانكية من تخزين البضائع والسلع السريلانكية في مراكز التخزين والتوزيع الاماراتية للاستفادة من التسهيلات الموجودة في الامارات واتصالاتها مع الأسواق الخارجية.
مركز دبي للسلع
بدوره عقد أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة عدة لقاءات مع ممثلي عدد من الشركات السريلانكية التي أبدت اهتماماً بتواجدها في المركز في ضوء النجاح الكبير الذي حققه في استقطاب عدد كبير من الشركات العالمية.
ولفت ابن سليم الى أن المركز استقطب 725 شركة في عام 2010 واستقطب في عشرة أشهر من العام الحالي أكثر من الف شركة ليصل العدد الاجمالي للشركات المتواجدة في المركز منذ بدء إنشائه عام 2002 الى 3600 شركة، مؤكداً أن المركز يسهدف حتى عام 2013 استقطاب 7200 شركة.
ونوه في هذا الصدد الى التوسع الكبير الذي شهده المركز مع انشاء "مركز دبي لتجارة الشاي لمزج وتخزين وتعبئة الشاي" وإنشاء "بورصة الذهب والسلع الآجلة وعقود العملات إضافة الى عقود تجارة الألماس، مؤكداً أن قيمة أرقام تجارة الألماس وصلت الى 20 مليار دولار في عام 2002 وارتفاعها الى 35 مليار دولار في عام 2009.
استكشاف
وقال عتيبة سعيد العتبية الرئيس التنفيذي "لمشاريع العتيبة " في أبوظبي إن الزيارة الى سريلانكا استكشافية نحاول من خلالها البحث عن فرص استثمارية في القطاع السياحي والعقاري، مؤكداً أن الفرص في سريلانكا متوفرة ويتعين علينا أن نجد الفرصة المناسبة وان عقد منتدى الأعمال الاماراتي السريلانكي شكل المنصة المناسبة للتعرف على هذه الفرص.
وأضاف العتيبة أن المشاركة في هذا المنتدى فتحت أمامنا التفكير الجدي في الدخول الى قطاع الاستثمارات الزراعية والسياحية في سريلانكا رغم أن النشاط الأساسي لـ "مشاريع العتيبة" كان يتركز في القطاع العقاري ونحاول اليوم الى قطاعات جديدة.
ولفت الى أن القطاع الأقرب والمستهدف في سريلانكا مازال بالنسبة لمشاريع العتيبة هو قطاع الإسكان نتيجة وجود طلب على المساكن.
معارض تجارية
وأكد سعيد الجروان نائب مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة، أهمية المشاركة في الوفد التجاري الاماراتي الى سريلانكا، وقال إن تواجد الوفد في سريلانكا يساهم في التعريف بالموقع الجغرافي والاستراتيجي لدولة الامارات في حريطة التجارة العالمية.
ودعا الشركات السريلانكية الى فتح معارض تجارية دائمة لها في الشارقة والمشاركة في المعارض التجارية التي تقام في دولة الامارات للتعريف بالمنتجات والسلع السريلانكية.
وقال محمد جمعة المشرف مدير ادارة الشؤون الدولية في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، إننا نشارك في هذا المنتدى والوفود الحكومية الأخرى لوزارة التجارة الخارجية انطلاقاً من كونها تتيح لنا الترويج للمناخ الاستثماري في امارة الشارقة واطلاع المستثمرين الأجانب على الفرص الاستثمارية والمناطق الحرة والتسهيلات الموجودة في الموانئ والخدمات اللوجستية التي يقدمها مطار الشارقة الدولي في مجال الشحن الجوي بالاضافة للترويج للمشاريع الاستثمارية الموجودة في الامارة.
جذب الاستثمارات
وأكد محمد حسن السبب الطنيجي مدير تنفيذي لقطاع تطوير الأعمال في غرفة رأس الخيمة، أن المشاركة في الوفد التجاري الى سريلانكا جيدة وتتيح لنا طرقاً جديدة لجذب الاستثمارات الى رأس الخيمة، وخصوصاً في قطاع السياحة والصحة والتعليم.
وقال إنه تمت اتصالات مع عدد من ممثلي قطاعات السياحة والتعليم والاعلام وقطاعات الاستدامة البيئية، مؤكداً أن هذه الاتصالات تبشر بإقامة استثمارات جديدة في رأس الخيمة وخصوصاً في قطاع السياحة والصحة بالمشاركة بين الطرفين.
