شهدت غرفة دبي نمواً ملحوظاً في عضويتها التي ارتفعت من 450 في العام 1965 إلى 120 ألفاً في 2011. وتعتبر غرفة تجارة وصناعة دبي التي تأسست عام 1965 من الذين استفادوا من الاتحاد الذي وفر لها مظلةً للعمل البنّاء في خدمة دولة الإمارات. وجاءت مرحلة ما بعد الإتحاد لترسخ هذا الواقع مع تطور نشاط الغرفة، وتعدد خدماتها ومبادراتها حتى أصبحت اليوم واحدةً من أفضل غرفة التجارة حول العالم. ومثل تعاون غرفة دبي مع غرف التجارة الإماراتية الأخرى واجتماعهم ضمن اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة مثالا على روح التعاون التي سادت نتيجةً لقيام الإتحاد.

وإن كانت الغرفة قد واكبت الاتحاد منذ تأسيسه قبل 40 عاماً ومثلت احد أوجه الإتحاد المشرقة، إلا أن ممارستها لمهامها على مدى 46 عاماً منذ تأسيسها كانت كافيةً لتجعل غرفة دبي مساهماً أساسياً في الواقع الاقتصادي المبهر الذي تعيشه إمارة دبي.

لم تكن تدرك غرفة تجارة وصناعة دبي لحظة تأسيسها عام 1965 بمرسومٍ أميري أصدره المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، حاكم دبي أنها ستكون حجر أساسٍ في قصة نمو دبي من الصحراء إلى الاسم المرموق في عالم المال والأعمال تحت مظلة الإتحاد. هي رحلةٌ واكبت فيها الغرفة مسيرة التميز والإبداع وعاصرت قصة نمو مدينة على الخارطة العالمية، وكانت أكبر داعمٍ لمجتمع الأعمال، فمثل الاتحاد مظلةً ساعدت الغرفة على القيام بدورها في خدمة مجتمع الأعمال على اكمل وجه.

لحظة تاريخية

مثل الاتحاد لحظةً تاريخية لغرفة دبي التي كان عملها قبل الاتحاد منصباً على حل النزاعات التجارية، ومراجعة التشريعات والقوانين المحلية ومنها قانون الجمارك ومراقبة أسعار الأدوية وتنظيم تصدير الأسماك المجففة.

وخلال فترة ما بعد الإتحاد في عام 1975، وضعت غرفة دبي أرضيةً ملائمةً لتنظيم المعارض العالمية، وبالتالي ساهمت في تهيئة المكانة التي وصلت إليها دبي حالياً كعاصمةً عالميةٍ للمعارض الدولية وأبرزها في الوقت الحالي معرض دبي للطيران وجايتكس وغيرها الكثير حيث يقام سنوياً أكثر من 150 معرضاً ومؤتمراً دولياً على أرض دبي.

انتقل مقر الغرفة من ميدان عبد الناصر إلى مبنى البلدية ومن ثم إلى مبنى خاص متميز يطل على خور دبي الذي كان وما زال مسرح حكاية دبي مع التجارة حول العالم. لم تكن القضية مجرد انتقالٍ لمبنى غرفة دبي، فمع نمو الإمارة وتوسعها، واكبت غرفة دبي هذا النمو وانتقلت من شقةٍ مؤلفةٍ من 4 غرفٍ صغيرة إحداها كانت للاجتماعات إلى المبنى الحالي المؤلف من 18 طابقاً، والذي كان عند افتتاحه عام 1995 سابع اطول مبنى في دبي وهو بات الآن أحد معالم الإمارة البارزة.

مثّل العام 1995 إيذاناً بمرحلةٍ جديدةٍ في تاريخ الغرفة، فمع افتتاح المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد رحمه الله يرافقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لمبنى الغرفة الجديد، كانت الغرفة على موعدٍ مع التميز في أدائها يحاكي التميز في تصميم مبناها الجديد الصديق للبيئة.

تحول ملحوظ

وقال عبد الرحمن سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي ان التحول الذي شهدته إمارة دبي على مدى 40 عاماً يعود بالدرجة الأولى إلى القيادة الحكيمة التي نجحت في تعزيز حضور ومكانة دبي على الساحة العالمية، مشيراً إلى أن دبي تحولت من ميناء صيدٍ متواضع إلى مركزٍ تجاري عالمي رائد يوفر بيئة عملٍ آمنة ومستقرة للشركات والأعمال تتميز بالبنية التحتية المتطورة والخدمات العالمية.

وأضاف الغرير ان الإتحاد قد أعطى للإمارات قوةً ومنعةً، وسرّع من عملية تطورها، مما كان له الأثر الأكبر في التنمية الاجتماعية والنهضة الاقتصادية البارزة في الدولة، مشيراً إلى ان المستقبل ما زال مزدهراً للدولة تحت مظلة الإتحاد، ومعتبراً ان لغرفة دبي دوراً لن يقل أهميةً في المستقبل عن الدور الذي أدته في الماضي وتؤديه حالياً، مضيفاً أن غرفة دبي هي العمود الفقري لاقتصاد الإمارة، وستستمر في جهودها لدعم نمو الأعمال وخلق بيئةٍ محفزةٍ لها في الإمارة، والترويج لدبي كمركز تجاري عالمي.

و يختم الغرير قائلاً:" المستقبل مشرق بالنسبة لدبي، وفي هذه الأيام التي نحتفل فيها باليوم الوطني الـ 40 لدولة الإمارات العربية المتحدة، نتطلع إلى أن نكمل مسيرتنا، وان نقدم الأفضل لمجتمع الأعمال في دبي."

دور مهم

وأشار المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي إلى ان القطاع الخاص لعب دوراً هاماً وحيوياً في النمو والتطور السريع لدبي، حيث ساعدت بيئة العمل المحفزة على جذب الآلاف من الشركات الصغيرة والإقليمية والشركات العالمية الكبرى. وأوضح أن وراء القطاع الخاص، كانت غرفة دبي على الدوام الداعم الأمبر له، حيث عملت على تمثيل ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال، والترويج للإمارة كمركز تجاري عالمي.

وأضاف بوعميم ان غرفة دبي بدأت مزاولة مهامها في خدمة 450 عضواً في بداياتها الولى عام 1965، وها هي الآن تخدم أكثر من 120 ألف عضو مما يجعل المسؤولية كبيرة على عاتق الغرفة للنهوض بخدماتها ومبادراتها لتكون على قدر هذه المسؤولية، مشيراً إلى أنه" لن يكون هناك أي عراقيل في عملنا، لأننا وضعنا نصب أعيننا ان نخدم هذا البلد الطيب، وان نجعل مجتمع أعماله الأفضل والأكثر تنافسيةً وجاذبيةً للأعمال في المنطقة."

وشهدت الغرفة نمواً كبيراً في عدد أعضائها على مر السنوات من 450 عضوا في عام 1965 إلى 5400 عضو في عام 1980، لينمو بعد ذلك العدد إلى 15 ألف عضو في عام 1990، ليصل بعد ذلك إلى 33 ألف عضو في عام 2000، ويبلغ حالياً مع احتفاء الدولة بالذكرى الأربعين لتأسيسها حاجز الـ 120 ألف عضو.

وهذا النمو الطبيعي في عديد مجتمع الأعمال في دبي هو انعكاسٌ طبيعي لنمو عدد السكان في دبي، فوفقاً لأرقام مركز دبي للإحصاء، ارتفع عدد سكان دبي من 610 ألاف نسمة في عام 1993 إلى 862 ألف نسمة في عام 2000، ليرتفع بعد ذلك إلى مليون و321 ألف نسمة في عام 2005، ليستقر في نهاية العام 2010 عند 1,905,500 نسمة.

التجارة المباشرة

وشهدت الإمارات نمواً كبيراً في تجارتها غير النفطية مع العالم، ونمت بمعدل نموٍ سنوي مركب ( CAGR) بلغ 10% خلال الفترة من 1981-2010. وارتفعت واردات الدولة من 35.6 مليار درهم في عام 1981 إلى 42.5 مليار درهم في عام 1990، لتتضاعف عام 2000 وتصل إلى حوالي 99.9 مليار درهم حتى وصلت العام الماضي إلى 485.4 مليار درهم.

وارتفعت كذلك صادرات وإعادة صادرات الدولة من 5.5 مليارات درهم في عام 1981 إلى 15.1 مليار درهم في عام 1990 أي بارتفاعٍ بثلاثة أضعاف، لتعود وترتفع بعد ذلك في عام 2000 إلى 33.2 مليار درهم قبل ان تسجل الصادرات وإعادة الصادرات مستوىً قياسياً في عام 2010 وتبلغ قيمتها 269 مليار درهم.

وقد حققت تجارة دبي المباشرة غير النفطية نمواً بمعدل نموٍ سنوي مركب ( CAGR) بلغ 11%، فارتفعت قيمتها من 24.5 مليار درهم عام 1981 إلى 40.9 مليار درهم في عام 1990، لتحقق نمواً مضاعفاً بلغ 72.4 مليار درهم عام 1995. وقد ازداد هذا الرقم إلى 95.5 مليار درهم في عام 2000، ليتضاعف 3 مرات ويصل إلى 280.4 مليار درهم في عام 2005، قبل أن يحقق رقماً عالياً وصل إلى 575.7 مليار درهم مع نهاية العام 2010.

قيمة الصادرات

وارتفعت قيمة صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي من 22.8 مليار درهم في عام 1996 إلى 32.4 مليار درهم عام 2000 لتصل قيمتها مع نهاية العام 2005 إلى 98.2 مليار درهم. وقد وصلت قيمة صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة إلى 221.2 مليار درهم في عام الذروة في 2008 ، وتعود وتصل إلى 186.1 مليار درهم في 2009، لترتفع مجدداً إلى 214.4 مليار درهم في 2010. أي ان صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة ارتفعت بنسبة 16% حسب معدل النمو السنوي المركب خلال الفترة الممتدة من العام 1996 وحتى العام الماضي.

شهادات المنشأ

ويمكن مقارنة عدد شهادات المنشأ التي أصدرتها غرفة دبي على مر السنوات الماضية لتعكس النمو الكبير لقطاع التجارة في الإمارة. فقد أصدرت الغرفة 10,000 شهادة في العام 1975، ليرتفع عدد الشهادات الصادرة إلى 41,500 شهادة في العام 1980، ويتضاعف في عام 1990 ليصل إلى 88,000. وبلغ عدد شهادات المنشأ الصادرة في عام 1995 حوالي140 ألف شهادة لتصبح 200 ألف شهادة في عام 2000، لتتضاف إلى 426 ألف شهادة في 2005 وتصل في عام 2010 إلى 644 ألف شهادة.

أرقام غرفة دبي في 10 أشهر من 2011 ( يناير-أكتوبر)

قيمة صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة 206.2 مليارات درهم

عدد شهادات المنشأ الصادرة 582,810 شهادة

عدد قضايا التحكيم التجاري التي استقبلت 366 قضية

عدد قضايا الوساطة القانونية التي استقبلت 742 قضية

عدد الأعضاء الجدد 8794 عضوا

عدد الوفود التجارية الزائرة 158 وفداً