ذكر تقرير لوكالة بلومبرغ أن الإمارات تعتزم تصنيع طائراتها الخاصة برجال الأعمال قبل نهاية العقد، وأن تصبح موردا رئيسيا لكل من شركتي «بوينغ» و«إيرباص»، في إطار سعي المنطقة الغنية بالنفط إلى التحول إلى وجهة عالمية للطيران. وتبرز في هذا الإطار جهود ابوظبي الطموحة في مجال صناعة الطائرات، وتقود هذه الجهود شركة مبادلة. وقال حميد الشمري المدير التنفيذي لشركة مبادلة لصناعة الطيران، مصنعة قطع غيار الطائرات التابعة لحكومة أبوظبي في حديث للوكالة الإخبارية، إن الشركة تتطلع إلى التحالف مع شركات مثل داسو لصناعة الطائرات و«غلف ستريم» لصناعة الطائرات و«سيسنا» بسبب قدراتها التصنيعية والتسويقية. مضيفا أن طائرات رجال الأعمال ستتسع لما بين 8 ـ 145 مقعدا.

وقالت «بلومبرغ» إن أبوظبي، التي تختزن 7% من الاحتياطي النفطي العالمي الثابت، تتوسع في صناعة الطيران بموازاة سعي طيران الاتحاد وطيران الإمارات إلى تعزيز أسطوليهما لنقل الركاب في منطقة الشرق الأوسط.

طموحات عالمية

وأضاف الشمري أنه لابد من وجود طموحات عالمية، وهذا هو ما نختزنه لأبوظبي، مؤكدا أنها ستكون بحلول 2030 واحدة من أكبر خمسة مصنعين للطائرات في العالم. ومن بين أكبر مراكز الصيانة والتصليح، إلى جانب «دويتشه لوفتهانزا» و«إير فرانس كي إل إم». وقال إن المباحثات جارية لصناعة الطائرات الخاصة، مضيفا أن «مبادلة» على شراكة مع «فينميكانسيا» و«جنرال الكتريك»، وهي تعنزم بناء مجمع صيانة بكلفة 200 مليون دولار لخدمة محركات طائرات إيرباص إيه 380 وبوينغ 787. كما ترغب مبادلة في المشاركة مع «ستراتا» التي تصنع الأجزاء المكونة لطائرات إيرباص 330 و340 في مصنعها في العين، وتتطلع إلى البدء في تصنيع قطع غيار طائرات بوينغ. ويصل سجل طلبيات ستراتا إلى 2.7 مليار دولار، وفقا لما ذكره الشمري.

ويعتبر مصنع ستراتا لصناعة المكونات مثالا على استراتيجية «مبادلة». حيث ان أبوظبي تمتلك السيولة النقدية للاستثمار والطاقة الرخيصة المطلوبة لتغذية مشاريع التصنيع، وهي خالية من الضرائب ومرتبطة بالدولار.

وقال لي لندن نائب الرئيس للاستراتيجية والتسويق في الشركة الأوروبية لصناعات الفضاء والدفاع ان مصنع ستراتا سيبدأ في غضون عامين في تصنيع أجنحة طائرات إيه 380 وإيه 350 وأجهزة الرفع للطائرات للمسافات البعيدة. مضيفا أنه يعرض أسعارا تنافسية للغاية وجودة مكافئة إن لم تكن أفضل من الموردين السابقين. وتابع أنه في ضوء التقدم الذي أحرزه «ستراتا» فإن الشركة في وضع يمكنها من مناقشة أجزاء أكثر أهمية وحيوية وتعقيدا.

كادر 1