أكدت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية حرص الإمارات على تقوية الروابط وعلاقات التعاون مع جمهورية سريلانكا ونجاح الخطط والرؤى المشتركة بين البلدين الصديقين. وقالت في كلمة خلال افتتاح منتدى الأعمال الاماراتي السريلانكي الذي عقد امس في العاصمة السريلانكية كولمبو ان سريلانكا حظيت باحترام كبير بين الدول الناشئة لكونها تعد احدى أسرع الاقتصادات نموا في آسيا وتوفير الفرص الاستثمارية والتجارة الرئيسة .

ولفتت وزيرة التجارة الخارجية الى أن سريلانكا كما هي الحال في الإمارات تعد مركزا تجاريا محوريا بسبب وجود الطرق البحرية التي تربط الأسواق الحيوية في غرب وجنوب شرق آسيا . واوضحت انه تزامنا مع بناء سمعة طيبة عالمية لصادراتها من الشاي والقهوة والتوابل والمطاط والقرفة فإن لدى سريلانكا الكثير لتقدمه نتيجة وفرة الموارد الطبيعية واقتصادها الصناعي السريع والذي أدى بدوره إلى نشوء قطاعات جديدة من بينها صناعة الأغذية والملابس والنسيج والاتصالات والخدمات المالية.

وأوضحت أن التجارة الخارجية الكلية بين الإمارات وسريلانكا بلغت 364 مليون دولار في عام 2010 وهو ما يمثل زيادة قوية بما نسبته 9.3% في العام 2009 غير ان النصف الأول من هذا العام شهد وصول قيمة التبادل التجاري بين الطرفين إلى ما يناهز 199 مليون دولار بزيادة 8% من حيث معدل النمو وذلك بالمقارنة مع ذات الفترة لعام 2010. وقالت : إننا نسير في الطريق الصحيح نحو تكرار زيادة نمو التبادل التجاري إن لم نقل التفوق وذلك فيما يتعلق بالتبادل المثمر في العام المنصرم .

وأعربت عن سعادتها لكون الإمارات هي أكبر مستثمر مباشر أجنبي في سريلانكا من بين دول التعاون لافتة الى أنه في العام الماضي وصل الاستثمار إلى 66 مليون دولار أي ما يمثل 12 % من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لسريلانكا في عام 2010. ونوهت الى أن بعض الشركات الكبرى في الإمارات والمتضمنة اتصالات والغرير والفطيم تعد منخرطة وعلى نحو ملحوظ في الأسواق المحلية لسريلانكا مؤكدة تطلع الشركات الاماراتية للدخول في قطاعات أخرى مثل السياحة والصحة والتعليم الأمر الذي سيزيد من الاستثمارات في هذه القطاعات وغيرها من المجالات الواعدة إضافة الى فتح المجال للشركات الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من الفرص السانحة في الأسواق. وأعربت عن أملها في أن تقوم سريلانكا بتوسيع مشاريعها في قطاع الأعمال في الإمارات مشيرة الى أن الامارات توفر بدورها العديد من الحوافز الاستثمارية والتجارية مثل الموقع الجغرافي الإستراتيجي والبيئة الخالية من الضرائب ولوائح وقوانين ملائمة لقطاع الأعمال.

واعربت عن تطلعها إلى المزيد من الأفكار التي يمكن طرحها أثناء النقاش. وعبرت عن شكرها للترحيب الذي لقيته والوفد المرافق لها في سريلانكا وقالت منذ أشهر قليلة مضت كنت أنا و رشاد باثيدين وزير التجارة والصناعة السريلانكي في أبوظبي نتحدث عن ماهية تعزيز النمو المشترك وذلك عبر الاستفادة من مواقعنا باعتبارنا مراكز للتجارة العالمية مشيرة الى إنها خطوة مهمة للنقاش ولسريلانكا أيضا والتي تعد لؤلؤة المحيط الهندي .. ولكون هذه الخطوة هي الأساس الذي ستقوم عليه

حواراتنا اللاحقة فإنني على ثقة أنها ستكون بمثابة خبرة شيقة لا تنسى.

بدوره رحب قدم رشاد باثيدين وزير الصناعة والتجارة السريلانكي عرضا لبرامج حكومته في التنمية والتطوير الاقتصادي والقطاعات التي تستهدفها في المرحلة القادمة مشيرا في هذا الصدد الى أن التركيز سيكون باتجاه تطوير القطاعات السياحية والزراعية والعقارات والصحة والتعليم .

ودعا وزير الصناعة والتجارة السريلانكي رجال الأعمال والمستثمرين من الامارات الى الاستفادة من القوانين والتشريعات الاقتصادية والاستثمارية التي اقرتها الحكومة لتشجيع الاستثمارات الأجنبية. وأكد أن سريلانكا تتميز بموقعها الاستراتيجي كنقطة ربط بين الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وبين الدول المطلة على المحيطين الهندي والباسيفيكي وترتبط باتفاقيات تجارية واقتصادية مع عدد من الدول في المنطقة من بينها الهند وباكستان الأمر الذي يجعل منها نقطة انطلاق الى سوق يبلغ تعداد سكانه نحو ثلاثة مليارات نسمة . ووجه وزير الصناعة والتجارة السريلانكي الدعوة للشيخة لبنى القاسمي لحضور فعاليات اكسبو سريلانكا 2012 .

متحدثون

تحدث في الجلسة أيضا أحمد جامع القيزي مدير الدائرة الاقتصادية في اتحاد غرف التجارة والصناعة في ة الامارات مؤكدا أهمية زيارة الوفد التجاري لدولة الامارات الحالية الى سريلانكا كونها ستفتح مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين . ولفت القيزي الى أن العلاقات بين رجال الأعمال في الامارات وسريلانكا تشهد تطورا ملموسا مشيرا الى ان الشركات ورجال الأعمال في الامارات مهتمون في بناء علاقات أكثر نموا بين الجانبين بالاستفادة من الموقع الاستراتيجي للدولة والتي باتت تشكل أكبر أسواق اعادة التصدير في المنطقة . وقدم أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة عرضا لنشاطات المركز منذ انشائه عام 2002 وخططه وبرامجه المستقبلية في استقطاب الشركات العالمية العاملة في المجالات التي يوفرها المركز . شارك في أعمال المنتدى محمود محمد محمود المحمود سفير الدولة لدى سريلانكا و جمعة الكيت وكيل وزارة التجارة الخارجية المساعد لشؤون التجارة الخارجية.