جمعت غرفة دبي كبار المسؤولين التنفيذيين لكبرى الشركات العاملة في دبي في ندوة لشبكة الاستدامة نظمها مركز أخلاقيات الأعمال التابع للغرفة بحضور حشدٍ من ممثلي شركات القطاع الخاص في الدولة لمناقشة أهمية القيادة في تطبيق استراتيجيات مستدامة.
وتمثل شبكة الاستدامة منصةً أساسيةً لمجتمع الأعمال لتبادل المعلومات والخبرات حول أفضل الممارسات في تطبيق المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات وهي بمنزلة نادٍ يجمع جميع الشركات المهتمة بمجال الممارسات الاجتماعية المسؤولة والمستدامة. وتعتبر الندوة الحالية ثاني لقاءٍ لأعضاء الشبكة منذ إطلاقها أواخر العام الماضي.
وضمت قائمة المتحدثين نبيل عبد الرحيم رئيس المشاريع الخاصة في مكتب إدارة الإمارات في البنك البريطاني للشرق الأوسط وسمينا أحمد العضو المنتدب في ألبين كابيتال. وناقشت الندوة أهمية مساهمة الاستدامة في تعزيز سمعة الشركة في مكان العمل. كما عرضت الندوة لدور القطاع الخاص في قيادة التوجه نحو الممارسات المسؤولة والمستدامة حيث تكلم المتحدثون عن تجاربهم في هذا المجال.
واعتبر حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن الفرق بين شركةٍ متميزةٍ وأخرى عادية يكمن في عاملٍ أساسي وهو القيادة القوية، مشيراً إلى أن القيادة الجيدة والمسؤولة تؤثر في عمل الشركة والمؤسسة في كافة المجالات.
ولذلك فإن التوجه نحو اعتماد المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات كاستراتيجيةٍ واضحةٍ في الشركة يجب أن يأتي من أصحاب المناصب العليا في الشركة. وأضاف ان سمعة الشركة تهم بالتأكيد مجلس إدارة كل شركة، ولذلك فإن المسؤولية تقع على عاتق هؤلاء القادة التنفيذيين في الشركات لاتخاذ كل الإجراءات التي تضمن تطبيق الممارسات المسؤولة في هذه الشركات.
واعتبر بوعميم الندوة فرصة للاستفادة من مناقشة كل الموضوعات التي تفيد في نمو واستدامة الأداء المؤسسي في شركاتهم، معتبراً أن المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات أصبحت إحدى الركائز الأساسية لنجاح الأعمال وتطورها. وأشار مدير عام غرفة دبي إلى أن العديد من قادة الشركات باتوا يدركون أهمية الاستدامة في أعمالهم والتي أصبحت مطلباً ملحاً من جميع العملاء والمتعاملين والموظفين والمستثمرين والحكومات وحتى المجتمع، معتبراً أن تغيير التوجه في الشركة يتطلب قراراً من قادة هذه الشركات ورؤيةً واضحةً وأهدافاً واقعية وإرادةً قويةً للنجاح في تحقيق هذا التحول.
وأوضح بوعميم إلى أن غرفة دبي تمزج الممارسات المستدامة في كل عملياتها الداخلية وتعمل على الالتزام بالتأثيرات البيئية والاجتماعية لعملياتها وممارساتها في مكان العمل وسوق العمل والبيئة والمجتمع. والأمثلة كثيرةٌ على جهودنا في هذا المجال ولعل أبرزها مبنانا الأخضر وبيئة العمل الصحية التي وفرناها لموظفينا، في حين أننا نلتزم بممارسات الشراء الخضراء ونعمل على توفير الرفاهية للموظفين ضمن خطةٍ شاملةٍ. ولعل أهم مساهمةٍ لنا في مجال تطوير مفهوم الاستدامة في دبي والتي تفيد مجتمع الأعمال هو تأسيسنا مركز أخلاقيات الأعمال الذي يعمل على تعزيز الوعي بالممارسات المسؤولة والمستدامة في بيئة الأعمال في دبي.
