تحت رعاية معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل رئيس مجلس إدارة معهد التدريب والدراسات القضائية، نظم المعهد ومجلس أصحاب العلامات التجارية، اول من أمس، حلقة نقاش بعنوان "قوانين حماية الملكية الفكرية وتطبيقاتها في دولة الإمارات العربية المتحدة والتحديات التي يواجهها أصحاب العلامات التجارية في تنفيذها"، استهدفت أعضاء السلطة القضائية وموظفي الغرف التجارية والصناعية ودوائر الجمارك والتفتيش، وجمعية حماية حقوق الملكية الفكرية، ودوائر التنمية الاقتصادية، وضباط الشرطة والمحامين في الدولة، وذلك في خطوة هدفت إلى استعراض التحديات القانونية لجهود مكافحة الغش التجاري والتقليد، في دولة الإمارات العربية المتحدة.

أكد المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية أن الهدف من حلقة النقاش تعزيز آليات تطبيق قوانين حماية حقوق الملكية الفكرية والتحديات والصعوبات التي يواجهها أصحاب العلامات في إنفاذ هذه القوانين، وأشار إلى أن التطور في ميدان حقوق الملكية الفكرية أدى إلى الاهتمام بهذه الحقوق، إذ أصبحت حقوقاً تكتسب أهمية دولية، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي، بل أصبحت هذه الحقوق أداة فعالة في التنمية الاقتصادية، وما ذلك إلا بسبب القيمة الاقتصادية المهمة للابتكارات والاختراعات، لذلك فإن تزايد أهمية الإبداعات والابتكارات، جعل التنافس في المحيط التجاري المعاصر قائماً على المعارف والمعلومات والأفكار.

مما استوجب توفير متطلبات جديدة لحماية هذه الحقوق بالشكل الكافي، على الصعيدين الوطني والدولي، ونظراً لهذه الأهمية المتزايدة لحقوق الملكية الفكرية على المستوى الاقتصادي، فقد أصبح عدم توفير الحماية للملكية الفكرية من معوقات الاستثمار الوطني والأجنبي، وهذا يؤكد أهمية النظر في قوانين حماية الملكية الفكرية وتطبيقاتها ومدى إنفاذها لتحقق الغايات المرجوة من سنّها.

وفي معرض تعليقه على الأهمية الكبرى التي تمثلها الدورة التدريبية، قال عبدالله حساين، رئيس مجلس إدارة مجلس أصحاب العلامات التجارية :"تعد تلك الدورة واحدة من أهم ورشات العمل التي ينظمها مجلس أصحاب العلامات التجارية، خاصة في ضوء تركيزها على المخاطر الحقيقية والآثار السلبية للبضائع المغشوشة، على المجتمع والاقتصاد، حيث سلطت الضوء على حقيقة أن أنشطة الغش التجاري ليست جريمة من دون ضحايا، كما يعتقد البعض، وأنه يتوجب مواجهتها بعقوبات رادعة، كما هو منصوص عليه في القوانين المحلية المطبقة حاليا في الإمارات. لقد مثلت الدورة فرصة رائعة للدخول في نقاش مفتوح حول هذه القضية المهمة، والتعامل معها من زوايا مختلفة".

ومن الأوراق العلمية التي قدمت في حلقة النقاش ورقة للمستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية بعنوان "إنفاذ قانون العلامات التجارية في دولة الإمارات العربية المتحدة"، وورقة أخرى للمحامية لارا عبابنة من مكتب التميمي وشركاه بعنوان "السوابق القانونية والقوانين المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية والتحديات أو الصعوبات التي يواجهها أصحاب العلامات في إنفاذها"، كما شارك في جلسة النقاش كل من عبد الله حساين، رئيس مجلس إدارة مجلس أصحاب العلامات التجارية، وعمر عبيدات شريك مكتب التميمي وشركاه.

يشار إلى أن مجلس أصحاب العلامات التجارية أيضاً نظم بنجاح دورات تدريبية لمفتشي دائرة التنمية الاقتصادية في دبي وجمارك أبوظبي، في إطار مواصلة جهوده لتوسعة نطاق أنشطته وتعزيز سبل مكافحة تجارة البضائع المقلدة في منطقة الخليج، عبر مختلف الأنشطة المشتركة.