افتتح المهندس ساعد العوضي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات وبحضور سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي الدورة الثالثة لملتقى المصدرين والذي حمل هذا العام عنوان ( نحو العالمية ) في فندق الإتلانتس بحضور أكثر من 300 من ممثلي الهيئات المحلية والعالمية والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص حيث ناقش الملتقى مستجدات التجارة الدولية واتاحة الفرصة لبحث وطرح حلول للتحديات التي يواجهها التصدير المحلي كما استعرض الفرص التصديرية الواعدة في المنطقة والعالم قائلا إن الهدف الرئيسي من هذه الدورة بشكل سنوي هو إستعراض البرامج والتسهيلات التي تم تطويرها لتوفير الدعم المباشر للمصدرين والفرص التصديرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية والعالمية إلى جانب الاستفادة من مخرجات العولمة التي أتاحت فتح الأسواق العالمية وعززت من حجم تجارة السلع والخدمات وتدفق رؤوس الأموال بين الدول وذلك في سبيل تعزيز صادراتنا المحلية فنحن نسعى إلى تسخير التقنيات الحديثة بشكل إيجابي لتوسيع نطاق أعمال الشركات المحلية وتحقيق التكامل الاقتصادي مع الأسواق العالمية .

واستعرض العوضي أمام ضيوفه إحصاءات دبي التجارية حيث قال إن صادرات دبي المباشرة سجلت ارتفاعا خلال النصف الأول من العام الجاري 2011 بزيادة بنسبة 36% مسجلة بذلك قيمة إجمالية بلغت 45 مليار درهم مقارنة مع 33 مليار درهم سجلت في الفترة ذاتها من العام الماضي . كما حققت الواردات المباشرة زيادة بنسبة 21% أي ما قيمته 214 مليار درهم مقارنة مع 177 مليار درهم سجلت العام الماضي فيما بلغ إجمالي قيمة إعادة التصدير 86 مليار درهم مقابل 69 مليار درهم في العام الماضي وفي الوقت ذاته بلغت قيمة مجموع صادرات المناطق الحرة 5 مليارات درهم في حين بلغت قيمة إعادة التصدير من تلك المناطق 81 مليار درهم.

 

التصنيع والخدمات

ووصف العوضي أداء قطاعي التصنيع والخدمات وفقا للمسح القطاعي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات بأنه كان جيدا في الربع الثاني من العام الحالي 2011 حيث كان أداؤه أفضل من أداء قطاع التجارة قائلا ان هناك شعوراً سائداً بالتفاؤل بشأن القطاعات الاقتصادية في دبي ونتائج أداء القطاعات الاقتصادية في دبي في الربع الثالث من هذا العام . وقال ان هناك توقعات بارتفاع عائدات المبيعات التي يقودها ارتفاع حجم المبيعات وبالتالي هناك تفاؤل بأداء قطاع المبيعات في الربع الثالث من العام الحالي مقارنة بنظيره المسجل في الربع الثاني.

وقال العوضي إنه وعلى الرغم من النتائج المرضية إلا أنه لا يمكن الإغفال عن التحديات الكبيرة والمتنوعة التي تواجه قطاع التصدير المحلي ويقع على رأسها المنافسة الكبيرة من المراكز التصديرية العالمية إلى جانب الطلب المتزايد على الخدمات والمنتجات وارتفاع الأسعار التشغيلية وغياب الوضوح في إجراءات الأعمال .

وأكد العوضي على أن البرامج والمبادرات التي تطلقها المؤسسة الهدف منها تعزيز ودعم قطاعي الصناعة والتصدير، والمضي قدماً في الارتقاء بمكانة الإمارات العربية المتحدة بين الاقتصادات الرائدة في العالم، وهو ما يتماشى مع رؤية حكومة الدولة في تعزيز نمو الاقتصاد المحلي بتنويع مصادر دخله . مشيرا إلى أن ملتقى التصدير يعد فرصة مثالية لتقييم مدى نجاح مبادرات وجهود المؤسسة والقائمين عليها المبذولة في تطوير قطاع التصدير المحلي ومساهمته في زيادة النمو الاقتصادي للدولة.

 

سوق الجنوب

من جانبه توقع ميشيل عبده حلبي المدير التنفيذي والأمين العام لغرفة التجارة العربية البرازيلية (للبيان) والذي شارك في أعمال ملتقى المصدرين بأن تنتهي المفاوضات القائمة بين تجمع دول ( الميركسور) والذي أصبح سوق الجنوب والذي يضم البرازيل والأرجنتين واورغواي وبرغواي ودول مجلس التعاون الخليجي من أجل التوصل لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بينهما والتي بدأت منذ عامين في العام المقبل وأضاف قائلا بأن المشكلة تكمن فيما وصفه ميشيل بالمنتجات الحساسة والمتمثلة في منتجات البتروكيماويات وهي قضية الخلاف بين الأطراف المتحاورة مضيفا أن الأطراف المتفاوضة قد تحتاج لأربع أو خمس سنوات إضافية لمناقشة المنتجات الحساسة وهي البتروكيماويات فالمشكلة تكمن في أن البتروكيماويات هي قطاع الصناعة الام في البرازيل وباعتقادي أن الإمارات والسعودية لديهما تنافسية أكبر فيما يتعلق بالبتروكيماويات فالنفط يتركز في البر وليس في البحر كما هو الحال في البرازيل ولكن باعتقادي سيكون بإمكان تجمع دول ( الميركسور) توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع مجلس التعاون الخليجي مع نهاية العام الحالي رغم ملف المنتجات الحساسة بمعني أنه سيتم تحرير التجارة ولكن سيبقى هناك منتجات حساسة سيتم تحريرها بعد أربع أو خمس سنوات وهذه هي الفكرة .

وبسؤاله عن مستقبل التعاون بين البرازيل والإمارات في قطاع الطاقة قال ميشيل بأن البرازيل تمتلك تكنولوجيا لتطوير طاقة الرياح والطاقة الشمسية فنحن ندرك بأن ألمانيا هي الأولى في قطاع الطاقة الشمسية ولكن نحن نعتزم توقيع اتفاقية تعاون في مجال طاقة الرياح مع مدينة (مصدر ) وسيزور وزير التجارة البرازيلي الإمارات والسعودية في فبراير المقبل وأعتقد أنه سينتهز هذه الزيارة لتوقيع عدد من الاتفاقيات.

أيضا البيان تحدثت إلى فردريك فون كريتش باش مدير قسم برامج الدول في منظمة التجارة العالمية أحد المشاركين البارزين في ملتقى التصدير.

 

التبادل التجاري

وأكد ميشيل على اهمية الملتقى بالنسبة للإمارات وللشركات الأجنبية وفيما يتعلق بالعلاقات التجارية بين البرازيل والإمارات فإن الإمارات اليوم ثاني أكبر شريك للبرازيل في العالم العربي حيث كان التبادل التجاري بين البلدين قد سجل في عام 2010 نحو 2.2 مليار دولار . أما بالنسبة لهذا العام 2011 فتوقعاتنا تشير إلى أن التبادل التجاري بين البلدين سيصل لنحو 2.6 مليار دولار .

أما بالنسبة للعلاقات التجارية للبرازيل مع المنطقة العربية فقد سجل التبادل التجاري بينهما العام الماضي نحو 21 مليار دولار ونتوقع مع نهاية هذا العام أن يسجل التبادل التجاري بين البرازيل والعالم العربي ما قيمته 26 مليار دولار أي بزيادة في حجم تلك التجارة تتراوح ما بين 15-20 % .

من جانبه قدم سلطان درويش مدير إدارة المفاوضات التجارية ومنظمة التجارة العالمية في وزارة التجارة الخارجية عرضا توضيحيا عن إتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها الإمارات والفوائد المتوقعة لها على اقتصاد الدولة وتحدث حول المواضيع التي تتناولها اتفاقيات التجارة الحرة التي تتفاوض عليها دول مجلس التعاون الخليجي مع الدول والتكتلات الاقتصادية وتشمل تجارة السلع وقواعد المنشأ وتجارة الخدمات والاستثمار في مجالي الصناعة والزراعة والملكية الفكرية والنصوص والأحكام العامة والمشتريات الحكومية وتسوية المنازعات .

كما تحدث فايل المبارك مدير إدارة المنشأ في وزارة الاقتصاد في الدولة حول منطقة التجارة الحرة العربية مبينا أهداف إنشاء منطقة التجارة العربية الحرة وتأثيرها الإيجابي على التجارة العربية البينية من حيث تخفيض الرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل والقيود الجمركية وغير الجمركية بين الدول العربية الأعضاء فيها .

وإستعرض الملتقى البرامج والتسهيلات التي تم تطويرها لتوفير الدعم المباشر للمصدرين بما في ذلك خدمات تأمين ائتمان الصادرات وخدمات اعتماد المنتجات