أكد بحث جديد لشركة سي بي آر إي ان التوسعات الكبيرة لا تزال على قائمة جدول أعمال شركات التجزئة العالمية للعام المقبل رغم من البيئة الصعبة للمستهلك وتزايد حصة التسوق عبر الإنترنت. وتخطط قرابة ثلاثة أرباع شركات التجزئة العالمية (71 ٪) لافتتاح أكثر من خمسة متاجر في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا بحلول نهاية 2012 مع بلوغ نسبة الشركات التي تسعى لافتتاح 40 متجراً أو أكثر 20٪ مقارنة بـ18٪ في العام 2011.

وكشف تقرير البحث السنوي لسي بي آر إي - بعنوان "نشاط شركات التجزئة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا" - أن شركات التجزئة تستهدف مدى واسعاً من الأسواق الناضجة والناشئة في العام 2012 ولكنها تركز بشكل كبير على افتتاح متاجر في بلدان لديها فيها تواجد مسبق وهي استراتيجية مماثلة لتلك التي اعتمدت عام 2011. وتقود إيطاليا لأول مرة التوسعات بوصفها البلد الأكثر استهدافا من قبل متاجر التجزئة وهي بذلك تتقدم من المركز الثامن في ترتيب العام الماضي. وتلي إيطاليا كل من ألمانيا وإسبانيا وروسيا وفرنسا لتشكل معا النقاط الساخنة لتجارة التجزئة للعام 2012 مع استهداف أكثر من 30٪ من شركات التجزئة لكل بلد منها.

وقامت شركات التجزئة في السنوات الأخيرة بالتركيز على ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا واسبانيا لكن العديد منها الآن يبحث عن فرص جديدة. فعلى الرغم من أن معدل نمو انفاق المستهلك في إيطاليا متواضع إلا أن هناك فرصة واضحة لشركات التجزئة للتوسع في السوق التي بها تمثيل ضئيل للعلامات التجارية العالمية ويجري فيها قدر كبير من التنمية التجارية الجديدة. أما الاقتصاد الألماني القوي نسبيا فلازال يجتذب شركات جديدة للتجزئة في حين إن روسيا قد صعدت من المركز السادس إلى المركز الثالث جراء اقتصادها القوي واحتمال حدوث مزيد من النمو في الإنفاق الاستهلاكي.

وعلى الرغم من استهداف شركات التجزئة لمدى واسع من الأسواق إلا أنها لاتزال تسعى إلى تقليل المخاطر قدر الإمكان. فأكثر من نصف شركات التجزئة (52 ٪) تخطط لافتتاح متاجر في مدن جديدة لكن ضمن أسواق لديها فيها وجود مسبق - وهي نسبة مماثلة للعام الماضي. أما نسبة شركات التجزئة التي تخطط لافتتاح فروع إضافية في مدن تمتلك فيها متاجر فقد ارتفع من 9٪ في العام الماضي إلى 17٪ هذا العام حيث تركز شركات التجزئة على الأسواق التي لها باع فيها. وعلى الرغم من هذا الحذر تنوي قرابة ثلث شركات التجزئة (30 ٪) دخول أسواق جديدة في العام 2012 - وهي نسبة مماثلة لاستطلاع العام الماضي.