كشفت مصادر عليمة لـ«البيان»، عن قيمة العقود التي جرى التفاهم على إبرامها بين جهات حكومية وإقليمية مع شركات مقاولات عالمية مشاركة في معرض الخمسة الكبار بدبي، وبلغت قرابة المليار درهم.

وأوضحت المصادر المقربة من الجهة المنظمة للمعرض وحضرت جانباً من النقاشات بين ممثلين عن جهات رسمية محلية وعالمية ومقاولين بأن أغلب المشروعات التي جرى التفاهم على تنفيذها خلال العامين المقبلين بين الأطراف المعنية تركز على قطاعات متنوعة في مجال البنية التحتية.

وأكدت المصادر أنه ليس من الغريب تراجع حظوظ عقود المشروعات السكنية والتجارية وحصولها على نصيب متواضع في تلك التفاهمات والنقاشات، لاسيما وأن السوق العقاري بدأ مؤخراً في التخلص من المعروض الناجم عن فورة المشروعات التي اجتاحت المنطقة والعالم قبيل الأزمة المالية العالمية.

وقالت المصادر إن معرض الخمسة الكبار الذي يشهد زخماً قوياً من جانب المعنيين بسوق البناء والتشييد وتجاوز عددهم 37 ألف شخص حتى اليوم الثاني من المعرض، يرسل إشارة قوية على تعافي قطاع الإنشاءات وحفاظ المنطقة على جاذبيتها لجهة الفرص الاستثمارية المتصلة بمشروعات البنية التحتية.

 

إنفاق ضخم

تقترب الإمارات من تجاوز سقف إنفاق ضخم في مختلف أنشطة البناء والتشييد يبلغ 267 مليار درهم (ما يعادل 75 مليار دولار) طبقاً لتصريحات أدلى بها لـ(البيان) إندي وايت، مدير الفعاليات بمعرض الخمسة الكبار الذي انطلق أول من أمس بدبي.

وأوضح وايت أن الدراسات المتاحة لديه تقول إن حصة دبي من الكعكة الإنشائية الضخمة تقترب من 40% منها وبما يعادل نحو 110 مليارات درهم. لافتاً إلى أن تلك الأرقام غير الرسمية تؤكد متانة اقتصاد الإمارات من جهة وتجسد توجهاتها في المضي قدماً بمشروعات ضخمة كانت عرضة للتعثر على خلفية تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وعلى الرغم من أن هناك بالتأكيد عدداً كبيراً من طلبات الشراء التي تقدم خلال معرض الخمسة الكبار، إلا أنه من غير الممكن إعطاء رقم دقيق حول الصفقات التجارية التي يتم إنجازها بحسب وايت.

واضاف أن المعرض ركز على زيادة عدد المشترين الذين يتمتعون بجودة عالية والمشاركين في الحدث، وتسهيل تفاعلهم وتواصلهم مع العارضين، حيث إن هذا يقود بالتأكيد إلى إبرام صفقات تجارية.

لقد استثمرنا أيضا المزيد من الأموال في تطوير مبادرة «بلاتينيوم كلوب»، وهي مبادرة تضم مشترين من منطقة الشرق الأوسط لديهم مشروعات تتجاوز قيمتها 367 مليون درهم (ما يعادل 100 مليون دولار)، ونعتقد أننا نجحنا هذا العام إلى زيادة المشاركين في «بلاتينيوم كلوب» بنحو 50 في المائة، حيث إن هذا سيمنح الشركات العارضة لدينا المزيد من فرص البيع.

وتهدف كافة المبادرات الجديدة التي قدمناها هذا العام إلى زيادة الأعمال التجارية التي يتم إنجازها في بيغ فايف، وسيقاس النجاح بعدد العارضين الذين يسجلون مشاركتهم من جديد لعام 2012.

 

قوة إنفاق

وحول توقعاته بالنسبة لحجم وقيمة الصفقات التجارية خلال الدورة الحالية يقول وايت، لقد أظهرت ردود الفعل من قبل الشركات العارضة لدينا أن السبب الأول لمشاركتهم في المعرض هو خلق فرص لإبرام صفقات تجارية جديدة. تقوم نسبة كبيرة من الشركات العارضة لدينا بالفعل بعقد صفقات تجارية مع عارضين آخرين في الموقع، وذلك بهدف المساعدة في إنجاز أعمال تجارية خلال هذا الحدث بأكبر قدر من السلاسة. وقد ساعدت مبادرتنا «بلاتينيوم كلوب»، خاصة بالنسبة للمشترين الذين لديهم قوة إنفاق تتجاوز 100 مليون دولار أميركي، بصورة أكبر في تسهيل إنجاز صفقات تجارية ضخمة سواء في الموقع أو بعد الحدث.

 

تحديات

لم ينج قطاع البناء والتشييد من التحديات وخصوصاً أن هذه هي الدورة الثانية بعد التعافي من الأزمة العالمية، ويعلق وايت على ذلك قائلاً من نواح عدة كان هذا العام الأكثر تحدياً حتى الآن، ففي حين أن اقتصادات منطقة الشرق الأوسط والاقتصادات الآسيوية تتمتع بقوة وصلابة، فإن الوضع الاقتصادي في أوروبا يحتم علينا العمل بصورة أكثر جدية للحفاظ على عارضينا الأوروبيين، الذين يمثلون جزءاً أساسياً من بيغ فايف.

لقد شهدنا انخفاضاً في أعداد العارضين من بعض الدول الأوروبية، لكن ربما من المثير للدهشة أننا شهدنا تزايداً في أعداد العارضين من دول مثل اليونان والبرتغال. وعموماً فإن عدد العارضين الأوروبيين سيكون مساوياً لأعداد العارضين العام الماضي، ولقد زاد إجمالي عدد العارضين بنسبة 7 في المائة.

يتمثل التحدي الأكبر بالنسبة لنا في كيفية ضمان أن يظل بيغ فايف حدثاً مهماً يحافظ على زواره السابقين ويجذب المشترين الذين ربما لم يشاركوا فيه من قبل. ولذا، فإن بيغ فايف سيبدو مختلفاً تماماً هذا العام في ظل التركيز على سبع قطاعات من المنتجات، ووجود 80 ندوة مجانية وأربع فعاليات جديدة في أماكن مشتركة، وهي «ميدل ايست كونكريت»، «بي إم في لايف»، «ذا جرين بيد كونجرس» و«فاسيليتيز مانجمنت اكسبو».

ونحن نعتقد بأن هذا سيؤدي إلى جذب الزوار الجدد لهذا الحدث والتأكد من أن زوارنا سيكونوا قادرين على استثمار وقتهم الثمين بكفاءة أكبر.

تعافٍ

يقول وايت شهد قطاع التشييد والبناء في الشرق الأوسط عامين مليئين بالتحديات، لكنه تعافى أيضاً أسرع من العديد من الأسواق الأخرى مثل أوروبا. ومن المتوقع تنفيذ مشاريع بناء بقيمة 915 مليار دولار أميركي خلال العامين المقبلين في دول مجلس التعاون الخليجي، وتستأثر دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بأكثر من 75 في المائة من قيمة هذه المشروعات. وفي الإمارات وحدها، تجاوز الإنفاق في مجال التشييد والبناء أكثر من 75 مليار دولار أميركي. يرجى الاطلاع على تقرير الصناعة المرسل إليكم لحساب إجمالي قيمة هذه المشاريع وإضافة قطر إلى هذه المجموعة.

 

الخمسة الكبار في صور

 

زوار يتجمعون لمشاهدة موزائيك عرضته شركة صان ايطاليا (شمس إيطاليا) ويتميز بإمكانية نفاذ الأضواء من خلاله ما يضفي عليه لمسات جمالية تسر الناظرين.

 

نوبل التركية تعرض منتجها المميز لتوليد الطاقة الكهربائية المخصصة للاستخدام المنزلي، لم توفق الشركة بالفوز بجائزة جايا للمنتجات الخضراء بالمعرض.

 

نموذج فيلا كندية عرضته جينسيس لمنازل الهياكل الحديدية وقالت انه يتميز بخفض 40% من نفقات التبريد ويجري تنفيذه خلال 4 أشهر وأسعاره تبدأ من 800 ألف درهم.