استعرض المنتدى اللوجستي العالمي الذي تستضيفه جامعة أبوظبي ويختتم أعماله اليوم التحديات التي تواجه قطاع خدمات النقل وسلاسل التوريد، وقوانين الجمارك، وآليات تطبيق مبادرات مستدامة للخدمات اللوجستية. يأتي ذلك فيما اعلنت الهيئة الاتحادية للجمارك إطلاق كود التجارة الموحد العام المقبل.
ناقش المنتدى كذلك أبرز المبادرات التي ساهمت في ازدهار قطاع الخدمات اللوجستية في الدولة والمنطقة، واستراتيجيات النقل وآليات الوصول إلى معايير وقوانين ورسوم موحدة، ودراسة تأثير التطورات الحالية والمستقبلية في الموانئ والبنية التحتية اللوجستية على نمو قطاع الخدمات اللوجستية.
وأكد خالد البستاني المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك على ضرورة تطوير بيئة أكثر تكاملا للجمارك في الدولة، ودراسة اللوائح الجمركية وأثرها على الأمن والتجارة ومواءمة المعايير والتعريفات الجمركية في جميع أنحاء الإمارات المختلفة، مشيراً إلى أن الهيئة الاتحادية للجمارك تقوم على وضع السياسة والتشريعات الخاصة بالجمارك وتوحيد الإجراءات، بالإضافة إلى الرقابة الجمركية والتمثيل الدولي، والعمل مع الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون الخليجي الذي يلعب دوراً هاماً وفي عملية التبادل التجاري بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي في إطار الاتحاد الجمركي منذ تم تنفيذه في الأول من يناير عام 2003.
كود التجارة الموحد
وأوضح البستاني أن الهيئة الاتحادية للجمارك ستقوم بإطلاق كود التجارة الموحد بحلول عام 2012 لجميع المستوردين والمصدرين في الدولة والذي سيساعد الهيئة في بناء قاعدة بيانات موحدة للتجار في الإمارات، كما سيتم استخدامه كرقم مرجعي للجمارك وتبادل المعلومات وتسهيل التجارة، ودعم إدارة المخاطر، والمساهمة في تفعيل الإجراءات الجمركية الموحدة كما يعد الكود نقطة انطلاق لوضع قانون موحد للتجارة في دول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى ضرورة وضع مخطط تفصيلي للمبادرات الجمركية الحالية والمستقبلية على المستوى الاتحادي ودراسة التغيرات التنظيمية والتطورات المستقبلية التي تهم الشركات والمؤسسات والهيئات في قطاع الخدمات اللوجستية وآخر التطورات بشأن الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون الخليجي وتأثيرها على صناعة الخدمات اللوجستية.
واستعرض داستن شرودر - باحث مساعد في جامعة برلين للتقنية - دراسة أعدها عن سوق الخدمات اللوجستية في الإمارات بين يونيو وأغسطس 2010، وشارك فيها نخبة من الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع الخدمات اللوجستية والنقل والشحن البري والجوي والبحري، وتوصل خلال هذه الدراسة إلى وجود اختلاف كبير في أجور العاملين في قطاع الخدمات اللوجستية عن تلك الموجودة حول العالم وذلك وفقاً لمؤهلاتهم الوظيفية وخبراتهم العملية، كما وجدت الدراسة أن 72% من شركات النقل والشحن والتخزين والإمداد والخدمات اللوجستية يشيدون بمستوى البنية التحتية المتاحة لهم في هذا القطاع.
اتجاهات
وأضاف شرودر أن الاتجاهات الجديدة في مجال النقل والإمداد والخدمات اللوجستية في الدولة تتوجه نحو العولمة وتدويل الخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى تشجيع الابتكار التكنولوجي في مجال الخدمات اللوجستي، والتطوير المستمر الذي يطبق على القوانين والنظم الخاصة بالخدمات اللوجستية مع بدء التركيز على مجال الخدمات اللوجستية الخضراء وكفاءة استخدام الموارد الطبيعية.
رأس المال البشري
وشمل اليوم الثاني للمنتدى دراسة حالة عن تأثير رأس المال البشري في صناعة الخدمات اللوجستية العالمية قدمها أليكس بورج المدير الإقليمي ومنسق معهد تشارترد للوجستيات والنقل، وقدم خالد أحمد نائب رئيس الإستراتيجية والتطوير في المناطق الاقتصادية العالمية عرضاً علمياً تناول فيه آليات المحافظة على إستراتيجية للنمو من خلال القدرة التنظيمية وذلك من خلال استعراض تجربة المنطقة الحرة بدولة الإمارات ، بينما تناولت حلقة النقاش خلال اليوم الثاني من المنتدى سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية في المنطقة، وتحليل نقاط الضعف والقوة في الخدمات اللوجستية، ومقارنة بين الاستعانة بالمصادر الخارجية أو تشغيل العمليات اللوجستية داخلياً.
