أعلنت موانئ دبي العالمية الإمارات، الشركة المتخصصة في تطوير وإدارة الموانئ والتابعة لموانئ دبي العالمية، المشغل العالمي للموانئ والمحطات البحرية، أمس عن تفاصيل تطوير مشروع ميناء الصيادين ضمن عمليات تحديث وتطوير مرافق ميناء الحمرية بدبي، وقالت انه تم انجاز 80٪ من المشروع وأنه من المقرر اكتماله في النصف الأول من العام المقبل.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في مجلس الصيادين في دبي، بحضور سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية، واللواء محمد سعيد المري رئيس جمعية دبي التعاونية للصيادين، ومحمد المعلم، نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية الإمارات، و عارف الدهيل مساعد المدير العام لإدارة مشاريع التنمية والتطوير في موانئ دبي العالمية- الامارات.

 

حرف قديمة

وقال بن سليم، إن الخطوة التي اتخذتها الشركة في تطوير ميناء الصيادين جاءت وفقا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله ورعاه، مؤكدا على الاهتمام الذي يوليه سموه لمهنة الصيد وللصيادين بدبي، حيث تعد هذه الحرفة إحدى أقدم الحرف في دولة الإمارات، كما أنها مصدر دخل لمئات الأسر المواطنة.

وأضاف أن تطوير الميناء يعد خطوة حكيمة تعود بالنفع على عدد كبير من الصيادين بإمارة دبي، مشيرا إلى أنه سوف يتم الانتهاء من مشروع التطوير خلال النصف الأول من العام المقبل، وقبل فترة الصيف، حيث تخطط موانئ دبي العالمية الإمارات القيام في المستقبل بعمل مدخل مستقل للصيادين ومدخل آخر للبضائع والتجارة بالميناء، وذلك بغرض التسهيل على الصيادين.

وأشار بن سليم إلى أن تطوير ميناء الصيادين يأتي ضمن مشروع لتطوير ميناء الحمرية وتوسعته، حيث تشمل تلك العمليات توسعة الأرصفة في الميناء، لافتا على أهمية الموانئ التقليدية مثل ميناء الحمرية وميناء الخور، إذ أن تلك الموانئ تخدم قطاع كبير من الأعمال في إمارة دبي مثل سفن الصيد وسفن البضائع العامة والسائبة. وأكد بن سليم على أن دبي تتطور بصورة ملحوظة، ويجب على كافة العاملين بقطاعات الأعمال مواكبة هذا التطور، وهو ما استدعى عمليات تطوير ميناء الحمرية، التي تتضمن تطوير ميناء الصيادين.

وقال بن سليم: يعتبر الصيد البحري جزءا لا يتجزأ من تراث وثقافة هذا الوطن، حيث ينطلق قرار توسيع ميناء الصيادين في الحمرية من الدعم الذي تقدمه موانئ دبي العالمية للمجتمع المحلي والاستثمار في مشاريع ذات قيمة مضافة تتجاوز القيمة التجارية، وذلك بغرض المحافظة على هذا القطاع الحيوي اقتصاديا وتراثيا.

 

لوحات ارشادية

من جهته، قال اللواء محمد سعيد المري، إن مهنة الصيد تعد إحدى أقدم المهن في تاريخ دولة الإمارات، حيث يعشق الشعب الإماراتي بكامله هذه المهنة التي تم توارثها عن الآباء والأجداد، مشيرا إلى أن جمعية دبي التعاونية للصيادين تشمل 670 عضوا مشتركين فيها. وأضاف أن قطاع الصيد البحري المتنامي في دبي يحتاج إلى التحديث وتحسين الكفاءة التشغيلية، متوجها بشكره إلى موانئ دبي العالمية على تجاوبها الإيجابي مع حاجات الصيادين من خلال هذا المشروع الذي من شأنه أن يساهم في زيادة إنتاجية القطاع وسيكون له الأثر الإيجابي المباشر على مجتمع الصيادين.

وقال محمد المعلم، إن عملية التطوير سوف تتم على مرحلتين، لكنها ستنتهي خلال شهر مارس من العام المقبل، حيث تشمل العملية على إضافة 190 مرسى للطرادات و40 مرسى للانشاءات، أي أن إجمالي عدد المراسي التي سيتم إضافتها يصل إلى 230 مرسى، لافتا إلى أن المشروع قابل للتوسعة إذا ما تطلب ذلك مستقبلا.

وأضاف أنه سيتم تغيير منزال السفن، وإضافة مراسي اللنشات كمرحلة أولى، ثم يتم عمل مواقف جافة للطرادات بالإضافة إلى عدد من المخازن للصيادين، و300 موقف للسيارات، وسكن يستوعب نحو 600 بحار، مشيرا إلى أنه في المستقبل القريب سوف يتم وضع فاصل في ميناء الحمرية بين ميناء الصيادين والميناء التجاري، كما سيتم الفصل حتى بين مناطق دخول سيارات الصيادين وسيارات البضائع.

وأشار إلى أن مشروع تطوير ميناء الحمرية يتضمن تعديل البوابات وتجديدها وتطوير الساحات الرملية وترقيم الشوارع ووضع لوحات إرشادية للشوارع لسهولة الوصول إلى أي مكان في الميناء، مؤكدا على أن نسبة اكتمال عملية التطوير بلغت 80%.

ونفى المعلم وجود أية رسوم إضافية من قبل موانئ دبي العالمية الإمارات على الصيادين بعد عملية تطوير مينائهم، مؤكدا على أن عملية التطوير تعد جزءا من التزام الشركة نحو المجتمع المحلي. وعند إنجازه المتوقع في النصف الأول من العام المقبل 2012، سيتسع ميناء الصيادين لأكثر من 225 قارب صيد، في ما سيصل طول المرسى الجديد لقوارب الصيد إلى 1650 مترا مقابل 300 متر لمرسى السفن الخشبية التقليدية، في ما يضم المخطط الرئيسي للمشروع توسعة الأحواض الحالية وترقية جميع المرافق.

ويعزز المشروع المتوقع أن يستغرق العمل فيه ما بين 18 و24 شهرا تبعا للطلب، كفاءة الميناء التقليدي وفعاليته المستمدة من الموقع الاستراتيجي في قلب دبي. ويوجد في دبي أكثر من 730 قارب صيد مرخصا، كما يضم مجتمع الصيادين أكثر من 3300 عضو يتشاركون في توفير مأكولات بحرية طازجة يوميا إلى السوق المحلية. ويستحوذ قطاع الصيد البحري في دبي على 10% من حجم الثروة السمكية في الدولة، والتي تتجاوز 77 ألفا و700 طن سنويا من الأسماك.