عقد مجلس أمناء معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، المؤسسة الأكاديمية البحثية للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة، اجتماعه السنوي لاستعراض المنجزات التي تحققت على امتداد العام المنصرم والنظر في الخطة الاستراتيجية والأكاديمية لعام 2012.
ويترأس الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مجلس أمناء معهد مصدر، في حين أن الراعي الأساسي لمعهد مصدر هو الأمير تشارلز، أمير ويلز.
ويضم مجلس أمناء معهد مصدر، سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان؛ وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومحمد أحمد البواردي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي؛ ومعالي خلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية والرئيس التنفيذي لشركة مبادلة للتنمية؛ و أحمد الصايغ، رئيس مجلس إدارة مصدر؛ و عبدالله ناصر السويدي، نائب الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية؛ و الدكتور سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لمصدر ورئيس اللجنة التنفيذية لمجلس أمناء معهد مصدر؛ و الدكتور عدنان بدران، رئيس جامعة البتراء ورئيس الوزراء الأسبق ووزير التعليم الأسبق في الأردن ونائب المدير العام لمنظمة الأونيسكو والدكتور رافاييل ريف، وكيل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا؛ والدكتور فريد موافنزاده، رئيس معهد مصدر.
الطاقة النظيفة
وعلى امتداد العام الماضي، واصل معهد مصدر مسيرته في تعزيز مكانته كمؤسسة ذات مستوى عالمي ومصدر للابتكار ورأس المال البشري. وفي يونيو 2011، تلقت مجموعة مؤلفة من 71 طالباً وطالبة في الدراسات العليا شهادة الماجستير من سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن القومي ونائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وخلال العام، انصب التركيز في معهد مصدر على برامج التعليم والأبحاث المرتبطة باحتياجات إمارة أبوظبي في مجالات الطاقة النظيفة، والتكنولوجيا المستدامة والتغير المناخي. وتتمثل القوة المحركة وراء البحوث الجارية في معهد مصدر في ارتباطها الاستراتيجي والفوائد التي تعود بها على حكومة أبوظبي وصناعاتها.
إسهامات مباشرة
ومن خلال التركيز على المشاريع التي تتصدى للاحتياجات المحددة للهيئات الحكومية والصناعية، يقدم معهد مصدر إسهامات مباشرة لعملية التنمية الاقتصادية في المنطقة. وعبر تركيزه على الأبحاث، يتشارك معهد مصدر مع مؤسسات محلية مثل شركة الإمارات للألمنيوم (إيمال)، وشركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية (أدكو) وغيرها من المؤسسات الحكومية في أبوظبي، من خلال عدد من الآليات التي ساعدت على نشر الوعي حول المعهد وتعزيز برامجه البحثية. ويجري العمل البحثي أيضاً بالتعاون مع شركات متعددة الجنسيات مثل بوينغ، وهونيويل يو أو بي، وسيمنز.
كما قام معهد مصدر بإطلاق برنامج الماجستير في الهندسة الكيميائية، والذي نال الاعتماد لبرنامجين إضافيين للماجستير (هندسة الطاقة الكهربائية وهندسة النظم الدقيقة)، وجمع أكثر من 20 من أعضاء الهيئة التدريسية لإحداث تغييرات في المناهج الدراسية من أجل تحسين التجربة التعليمية لدى الطلاب.
في سنواته الخمس التأسيسية، نجح معهد مصدر في استقطاب نخبة متميزة من المدرسين والطلاب، وفي بناء حرم جامعي ومختبرات متطورة وذات سوية عالية، وإطلاق عدد من البرامج البحثية التعاونية ذات الصلة باهتمامات المعهد وحكومة أبوظبي، والمنصوص عليها في خطة أبوظبي 2030.
الأنشطة التعليمة
قال الدكتور سلطان الجابر: "شكل حفل التخرج الأول معلماً رئيسياً جديداً في مسيرة معهد مصدر. فمن خلال الجمع بين الأنشطة التعليمة والبحثية والعلمية، يقوم معهد مصدر بإعداد الطلاب لكي يصبحوا علماء مبدعين من حيث الابتكار والبحث العلمي والتفكير النقدي، في مجالات التطوير التكنولوجي، وسياسات النظم المتكاملة. كما يمثل المعهد مصدراً للابتكار ورأس المال البشري لجميع وحدات مصدر الأخرى".
وأضاف الدكتور سلطان: "سيواصل أعضاء مجلس الأمناء تقديم التوجيهات والدعم اللازم لمعهد مصدر بما يعزز مساعيه لتحقيق المزيد من النجاح في السنوات المقبلة، والمساهمة في تحويل أبوظبي إلى اقتصاد قائم على المعرفة، وأيضاً ترسيخ مكانته باعتباره من الركائز الأساسية لتحقيق رؤية أبوظبي 2030. كما أننا سوف نظل دوما ممتنين للقيادة الرشيدة على رعايتها الكريمة ورؤيتها الحكيمة التي تقودنا نحو تحقيق المزيد من الإنجازات في المستقبل".
البرامج الثمانية
وفي معرض تقديمه للتقرير السنوي أمام مجلس الأمناء، قال الدكتور فريد موفنزاده: "تم تسجيل ما مجموعه 240 طالباً وطالبة في البرامج الثمانية الحالية. ومن مجموع الطلاب، ثمة 71 طالباً إماراتياً، ما يمثل زيادة ملحوظة في المشاركة الإماراتية في المعهد. كما يعكس هذا الرقم أيضاً إنجازاً هاماً مقارنة مع عام 2009 حيث ضم المعهد 10 طلاب، وعام 2010 حيث التحق بالمعهد 29 طالباً".
وقد أثنى أعضاء المجلس على التقدم والإنجازات التي حققها معهد مصدر، معربين عن تقديرهم للزيادة الكبيرة في أعداد الطلاب من أبناء الدولة المسجلين في مختلف البرامج التي يوفرها المعهد. وحث أعضاء المجلس إدارة معهد مصدر على مواصلة جهودهم في بناء علاقات طويلة الأمد مع المؤسسات الحكومية المحلية، وكذلك شركات القطاع الخاص المحلية والدولية.
كما طلب أعضاء المجلس من معهد مصدر تشجيع المؤسسات الأكاديمية الأخرى على العمل مع المعهد، مشددين على أهمية تفعيل وتعزيز مشاركة الشباب في مجالي الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة.
الهيئة التدريسية
ومع بدء العام الدراسي 2011 2012، وصل العدد الإجمالي لأعضاء الهيئة التدريسية في البرامج الثمانية، بما في ذلك برنامج الهندسة الكيميائية، 63 عضواً. وتشكل النساء 11% من الهيئة التدريسية، كما يمثل أعضاء الهيئة التدريسية حالياً 27 دولة، وهم من خريجي نخبة من أفضل وأشهر الجامعات في العالم بما في ذلك معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وهارفارد، وستانفورد، وكورنيل، وبيركلي، وكالتيك، وأوكسفورد، وكيمبردج، وغيرها.
كما شهد العام 2011، تعيين الدكتور جوزيف تشيكي، وهو أكاديمي مرموق وذو خبرة في هندسة أشباه الموصلات، في منصب نائب مدير معهد مصدر. ويحمل الدكتور تشيكي درجة البكالوريوس في الفيزياء من جامعة نوكس، وشهادتي الماجستير والدكتوراه في الفيزياء من جامعة هارفارد. كما حصل على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة نيومكسيكو.
المشاريع البحثية
وأشار رئيس معهد مصدر أمام مجلس الأمناء إلى أن عدد المشاريع البحثية الممنوحة أثناء العام وصل إلى 110، وهي تغطي عدة مجالات كالمياه، والبيئة والصحة، ونظم الطاقة المستقبلية، والنظم الدقيقة والمواد المتطورة، وغيرها من المجالات الفرعية. وقد شكل معهد مصدر منصة بحثية تحدد بوضوح الحاجة لنهج متعدد الاختصاصات من خلال تعزيز العمل في مجالات التكنولوجيا والنظم والسياسات.
الطاقة المتطورة
وأشار الدكتور موفنزاده إلى تواصل التعاون بين معهد مصدر ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في مجالات التعليم، والأبحاث، والابتكار في الاستدامة، والطاقة المتطورة والنظم الدقيقة. وبالإضافة لكونه شريكاً مؤسساً لمبادرة الطاقة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، يقيم معهد مصدر أيضاً شراكة مع معهد ماساتشوستس في برنامج تطوير التكنولوجيا، وعلوم الأرض والكواكب، ومختبر تكنولوجيا النظم الدقيقة. بالإضافة إلى ذلك، يدعم معهد ماساتشوستس طلاب برنامج المؤسسة الوطنية في الإمارات العربية المتحدة وأعضاء برنامج رواد طاقة المستقبل الشباب من خلال برنامج خبرات عملي يجمع بين النظرية والزيارات الميدانية لشركات محلية ناشئة في بوسطن.
كما يقدم معهد مصدر منحاً عملية داخلية بالتعاون مع جامعات محلية لتقديم خبرات احترافية ورؤية عملية لبيئة العمل المستقبلية بعد التخرج.
سلسلة المحاضرات
وقد حققت سلسلة المحاضرات المتميزة التي أطلقها معهد مصدر نجاحاً كبيراً، حيث شارك رواد من الحكومة وقطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية لتبادل وجهات النظر مع الهيئة التدريسية والطلاب في المعهد.
وأضاف الدكتور موفنزاده بأن العمل جارٍ حالياً على الإعداد لشراكات عديدة أخرى مع مؤسسات رائدة في قطاعات مهمة مثل الطاقة والنقل والتكنولوجيا.
واختتم موفنزاده بالقول: "من خلال برامجه الأكاديمية والتوعوية، ومبادراته البحثية الرائدة، يسعى معهد مصدر إلى الإسهام في جهود الإمارات الرامية إلى تعزيز مكانتها لاعباً رئيسياً في عالم العلوم، والهندسة، والتكنولوجيا. وبما أن نطاق عملنا هو الطاقة المتطورة والنظيفة، ومع استمرار توسع نطاق التقنيات المستدامة، سوف يقوم معهد مصدر بإقامة المزيد من علاقات التعاون مع الهيئات الحكومية والاقتصادية لبناء وترسيخ اقتصاد متنوع قائم على المعرفة في أبوظبي والإمارات".
استثمارات الطاقة المتجددة في المنطقة 3 أضعاف المعدل العالمي
شهدت استثمارات الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط تسارعا يصل إلى ثلاثة أضعاف المعدل العالمي، تلقي الدورة القادمة من القمة العالمية لطاقة المستقبل الضوء على إسهامات دول المنطقة وغيرها من الدول النامية في مجال ابتكارات الطاقة النظيفة والمتجددة.
وللسنة الثانية على التوالي، تعود فعاليات قرية المشاريع إلى واجهة دورة العام 2012 من القمة، حيث تستضيف مجموعة من أبرز مشاريع الطاقة المتجددة والكفاءة في استهلاك الطاقة على ساحة الشرق الأوسط والهند وأفريقيا والعديد من المناطق الأخرى حول العالم.
وتهدف هذه المبادرة، التي تقام بالتعاون مع "إرنست أند يونغ" و"بلومبرغ نيو إنرجي فاينانس"، إلى تسليط الضوء على مشاريع التطوير القائمة والجديدة، وذلك للمساعدة في توريد التقنيات وضمان التمويل واستكشاف فرص الشراكة.
منصة مثالية
وقال جيل فوير، رئيس التقنية النظيفة العالمية، "إرنست أند يونغ": "تقدم مبادرة قرية المشاريع منصة مثالية للمقاولين ورواد المشاريع للتواصل مع مزودي أحدث الحلول وأبرز قادة القطاع على مستوى العالم. وفي حين يجهد الاقتصاد العالمي لتعزيز الكفاءة في استهلاك الطاقة والخفض من إطراح الكربون، تواصل شركتنا التركيز على سوق التقنيات النظيفة من خلال مجابهة القضايا التي تواجه الشرائح الخمس لهذه السوق بما يتضمن المبتكرين ومطوري المشاريع والمستثمرين والشركات والحكومات. لذا، نعتز بما نقدمه من دعم لمبادرة قرية المشاريع وما تقدمه من ابتكارات من خلال رؤيتنا وخبرتنا المعمقة التي تتيح لنا مساعدة قطاع الأعمال في الاستفادة من الفرص التي يقدمها قطاع الطاقة المتجددة".
من جهة أخرى، قال مايكل لابريخ، الرئيس التنفيذي "بلومبرغ نيو إنرجي فاينانس"، معلقاً على إمكانات التوسع في مجال الطاقة المتجددة على المستوى الإقليمي: "يسرنا أن نقدم الدعم لقرية المشاريع في يناير المقبل، آملين أن نتمكن مجدداً من جمع أبرز مطوري قطاع الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وإتاحة الفرصة أمامهم لاستعراض مشاريعهم. وبالرغم مما شهده قطاع الطاقة المتجددة من نمو في المنطقة حتى اليوم، إلا أننا نرى في أفق القطاع مزيداً من الزخم".
الملتقى الأبرز
تعد القمة العالمية لطاقة المستقبل، في عامها الخامس، الملتقى السنوي الأبرز الهادف إلى تشجيع تطور قطاع الطاقة المتجددة والكفاءة في استهلاك الطاقة وقطاعي المياه وإدارة النفايات، من خلال استقطاب أبرز شخصيات عالم السياسة والأعمال والتمويل والتربية والتعليم، وذلك بغية الدفع بالابتكار وإتاحة فرص الأعمال والاستثمار تلبية للحاجة المتزايدة للطاقة المتجددة.
مكانة عالمية
وقال ناجي الحداد، مدير معرض "القمة العالمية لطاقة المستقبل": "تعكس استضافتنا لقرية المشاريع للسنة الثانية على التوالي بالتعاون مع إرنست اند يونغ وبلومبرغ نيو إنرجي فاينانس المكانة العالمية المرموقة التي تمتاز بها القمة اليوم. ونقدم من خلال هذه المبادرة للعارضين ضمن فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل فرصة اللقاء وجهاً لوجه مع المالكين والمطورين من مختلف أنحاء المنطقة والعالم والقطاعين العام والخاص.
وسوف تقوم إرنست اند يونغ وبلومبرغ نيو إنرجي فاينانس بعقد حلقات بحث وعدد من العروض التوضيحية لخطط العمل، وذلك في مسرح قرية المشاريع".
