سلط المشاركون الضوء حول برامج التنمية العربية، مشيرين الى نواقص مختلفة على عدّة مستويات. فالفقر يصيب نحو 65 مليون عربي وفقاً لما ورد في تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2009. وخلص التقرير إلى أنّ نسبة السكّان دون خط الفقر الوطني الأعلى هي نحو %29 في لبنان وسوريا و41% في مصر و59.5 % في اليمن. ويقع على كاهل سكان الأرياف معظم عواقب فقر المداخيل وما ينتج عن ذلك من انعدام الأمن الاقتصادي.

ولعل فشل الدول العربية في تعزيز تنويع اقتصاداتها عن طريق التطوير الزراعي والصناعي يفسّر عدم قدرتها على خلق فرص عمل حقيقية. ويخلص تقرير التنمية الإنسانية العربية إلى أنّ البلدان العربية كانت على وجه العموم أقلّ تقدّماً في التصنيع عام 2007 ممّا كانت عام 1970 أي قبل ذلك بنحو أربعة عقود. وخيارات السياسات الاقتصادية التي أنتجت الإهمال المزمن للزراعة والتنمية الريفية والتصنيع هي السياسات نفسها التي أوجدت الاقتصادات المبذِّرة والمعتمدة على الاستيراد. ()