منحت مؤسسة أفكار المملكة المتحدة التصنيف البلاتيني لجمارك دبي عن كفاءة نظام الاقتراحات للعام الثاني على التوالي كأول مؤسسة حكومية تحصل على هذا التقييم عالميا، وهو أرفع تصنيف ضمن تصنيفات المؤسسة العالمية لم تحصل عليه سوى جهتين فقط على مستوى العالم إحداهما جمارك دبي.

ويعتبر هذا التقييم المرتفع إنجازا لنظام الاقتراحات الموحد لحكومة دبي والذي دشنه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي في 16 مايو من العام الجاري إذ أكد سموه في حينه أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله تركز على أهمية مشاركة الجميع في الجهود التنموية التي تقوم بها الحكومة لما فيه المصلحة العامة داعيا موظفي الجهات الحكومية في دبي الى استغلال الفرص والعمل على تطويرها بما يضمن الاستدامة التطويرية للبنية الحكومية في دبي.

وقال عبدالله عبد الرحمن الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لحكومة دبي: نتقدم بالتبريكات إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم لتوجيهاته بتطبيق هذا النظام الذي حصل على مثل هذه المكانة العالمية. كما نتوجه بالتهنئة إلى جمارك دبي على حصولهم على هذا التصنيف الدولي. ويعكس هذا التصنيف مدى فعالية وكفاءة نظام الاقتراحات الموحد لحكومة دبي وآثاره الإيجابية لخدمة الإمارة.

وأضاف الشيباني أن جمارك دبي حرصت مع مختلف الجهات الحكومية في إمارة دبي على تطبيق هذا النظام الموحد الذي يمثل إطار عمل موحد ومنهجية موثقة للتعامل مع الاقتراحات بكفاءة وبما يحقق الاتساق والتكامل بين الجهات الحكومية في مجال تشجيع روح المبادرة واستثمار الأفكار الإبداعية من أجل الحفاظ على الصورة المتميزة لإمارة دبي ونحن على ثقة بأن الجهود المبذولة من فرق الجهات الحكومية لن تتوقف عند تدشين النظام بل هي جهود مستمرة، فمشروع النظام الموحد لاقتراحات المتعاملين والموظفين يُعنى بترسيخ ثقافة المبادرة والإبداع في بيئة العمل ولدى المتعامل أيضاً من أجل تطوير العمل المؤسسي والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة وكفاءتها.

 

عوائد

من جهته أوضح أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة مدير عام جمارك دبي أن حصول جمارك دبي على التصنيف البلاتيني لنظام الاقتراحات يعكس اهتمام الدائرة في التعامل مع الاقتراحات بفاعلية وكفاءة والاستفادة منها في تحسين الأداء المؤسسي وترسيخ التميز وخلق روح التواصل الفعّال وتحقيق مردود مادي ومعنوي، مشيرا إلى أن الدائرة حققت عوائد مالية تجاوزت 108 ملايين درهم عن تطبيق نظام الاقتراحات منذ عام 2004 حتى نهاية أكتوبر الماضي، وهو رقم لا يشمل الإيرادات التراكمية المتحققة من الاقتراحات.

وقال إن جمارك دبي كانت من أوائل الدوائر الحكومية التي طبقت نظام الاقتراحات الموحد لحكومة دبي مشيرا في الوقت نفسه إلى أن تحقيق تصنيف مرتفع في نظام الاقتراحات يؤكد الرؤية الحكيمة والثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي يشدد على ضرورة تحقيق التميز الحكومي وترسيخ ثقافته مستشهدا بقول سموه: إن التميز والإبداع ثقافة يجب أن تسود في مجتمعنا بكل مؤسساته وشرائحه وأفراده لأننا في دولة أخذت على عاتقها الريادة في كل شيء.

وأكد أحمد بطي أن جمارك دبي التي اعتادت تسجيل قفزات نوعية في الريادة والتميز شملت مجالات عدة حريصة على الحفاظ على مركزها العالمي المتقدم الذي أحرزته في نظام الاقتراحات والعمل على رفع كفاءة نظام الاقتراحات إلى معدلات أعلى خلال الفترة المقبلة.

 

6877 اقتراحاً

من جهتها أوضحت فريال توكل المديرة التنفيذية لقطاع الشؤون المجتمعية والشراكة الحكومية أن جمارك دبي ستعمل على تكثيف الحملات التوعوية في أوساط العملاء لتحفيزهم على المشاركة والتفاعل مع نظام الاقتراحات الموحد، مشيرة إلى أن عدد الاقتراحات التي تسلمتها الجمارك خلال الفترة من عام 2004 حتى نهاية أكتوبر من العام الجاري بلغت 6877 اقتراحاً.

وبينت أن التصنيف الذي حصلت عليه جمارك دبي شمل أيضا منحها الاعتماد البلاتيني من مؤسسة الأفكار العربية التابعة لمجموعة دبي للجودة. وقالت إن الدائرة وضعت الاقتراحات ضمن مؤشرات أداء موظفي جمارك دبي حيث أصبحت مؤشرا أساسيا لقياس أداء الموظفين بما يتماشى مع رؤية دولة الإمارات بشكل عام وحكومة دبي على وجه الخصوص.

وتابعت أن هناك جملة من الآليات التي تطبق من قيادات جمارك دبي ومديري الإدارات والأقسام فيها لترسيخ ثقافة الاقتراحات والتفاعل معها تشمل عقد جلسات العصف الذهني مع الموظفين وتنظيم ورش العمل وغيرها. وأضافت أن العديد من الدوائر الحكومية على المستويين الاتحادي والمحلي تتواصل مع جمارك دبي بهدف تبادل المعلومات والاسترشاد بالآليات المتبعة من أجل تفعيل نظام الاقتراحات وقالت: الاقتراحات مهما بدت بسيطة وسهلة إلا أنها مهمة ومجدية في تعزيز بيئة العمل وزيادة مستويات الرضا وتعزيز معايير الجودة والسلامة.