استعرضت غرفة تجارة وصناعة دبي وضع الامارة الاقتصادي خلال مشاركتها في منتدى "أريبيان بيزنس" الخامس الذي عقد أمس في دبي، حيث أكد المهندس حمد بوعميم مدير عام الغرفة خلال كلمته الرئيسية في المنتدى أن الوضع الاقتصادي الحالي في دبي إيجابي ومشجع رغم عدم الاستقرار الذي يسود معظم أنحاء العالم جراء الأزمات الاقتصادية المتلاحقة، معتبرا أن دبي أثبتت أنها ملاذ آمن للاستثمارات والأعمال في المنطقة، ومتوقعا أن يتراوح نمو الاقتصاد في دبي خلال العام الحالي ما بين 3 5% وذلك بسبب عدة عوامل أبرزها الأداء القوي لقطاعات السياحة والطيران والتجزئة والتجارة.
واشار بوعميم إلى أن المرحلة القادمة من نمو دبي ستقودها قطاعات التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية بسبب ازدياد الطلب عليها، وخاصةً من مناطق مثل دول مجلس التعاون الخليجي والصين والهند وأفريقيا. وأضاف أن دبي استطاعت في الفترة الماضية أن تحقق معدلات نموٍ متميزة في قطاعات مثل التجارة والسياحة.. مشيرا إلى أن انتقال العديد من الشركات في المنطقة إلى دبي واتخاذها مقرا لها دليل على ثقة المستثمرين ورجال الأعمال العالية بجدوى الاستثمار في دبي.
وأشار بوعميم إلى أن دبي تنظر في المرحلة القادمة إلى التوسع في الأسواق الأفريقية، حيث تكمن فرص استثمارية واعدة في قطاعات مهمة مثل الزراعة والتعدين والبنية التحتية والخدمات اللوجستية.. معتبرا أن دبي وبفضل موقعها الجغرافي والاستراتيجي المهم تمثل بوابةً من وإلى الأسواق الأفريقية وأسواق المنطقة.
وأوضح مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أنه بالرغم من أن صادرات وإعادة صادرات دبي إلى بعض الدول انخفضت جراء الأوضاع غير المستقرة إلا أن تجارة دبي الخارجية لم تتأثر بهذا الانخفاض بل حققت نموا.. مشيراً إلى انخفاض صادرات وإعادة صادرات دبي خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2011 إلى كلٍ من مصر بنسبة 12 بالمائة وتونس 1 بالمائة وليبيا 58 بالمائة واليمن 43 بالمائة لم يؤثر على إجمالي صادرات دبي، لأن الطلب من مناطق أخرى ما زال مرتفعاً.
وشدد بوعميم على أن دبي مستمرة في العمل الجاد لتحسين بيئته وتوقع سن بعض القوانين خلال الفترة القادمة لتسهيل مزاولة الأعمال، ومن بينها قانون التنافسية والشركات والاستثمار الأجنبي والتحكيم والملكية الفكرية. واعتبر أن الواقع الاقتصادي المشرق للإمارة يعود للقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، واهتمامه بتسهيل وتبسيط ممارسة الأعمال في الإمارة، وهو الالتزام الذي يعكس إرادة سموه في تعزيز مكانة دبي كوجهة عالمية للمال والأعمال.
