بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، مع الأمير غيوم، ولي عهد لوكسمبورغ، الذي يزور البلاد حالياً، سبل تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وتشجيع رجال الأعمال والمستثمرين على إقامة مشاريع مشتركة في البلدين، إضافة إلى التطورات الاقتصادية العالمية. كما بحثت مقترحات تطوير التبادل التجاري ومجالات التعاون المستقبلية بين البلدين مع بون أريتون، وزير الاقتصاد والتجارة والأعمال الروماني.
وأكدت خلال اللقاء مع ولي عهد لوكسمبورغ، الذي عقد أمس، في مقر الوزارة بأبوظبي، بحضور جانو كريكي، وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في لوكسمبورغ أن الإمارات تركز على استراتيجية تعزيز نهج التنويع الاقتصادي بما يواكب المتغيرات العالمية.
وقالت إن الإمارات نجحت على مدى السنوات الماضية في تقليل مساهمة القطاع النفطي وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي، والتي بلغت 71% من الناتج المحلي للدولة عام 2010 من خلال التركيز على القطاعات الإنتاجية غير النفطية، التي أسهمت في قيمة مضافة حقيقية على الاقتصاد الوطني.
وأوضحت أن قطاع الطاقة المتجددة يعد من أبرز القطاعات التي تلعب دوراً حيوياً في تعزيز جهود الدولة في التنويع الاقتصادي.
ودعت شركات لوكسمبورغ إلى الاستفادة من خطط الإمارات واستراتيجيتها في التنويع الاقتصادي والفرص المتاحة في كل المجالات.. مؤكدة استعداد وزارة التجارة الخارجية لتقديم التسهيلات والمساعدات اللازمة لتعزيز تواجد لوكسمبورغ التجاري والاستثماري في الإمارات.
تعزيز تواجد الشركات
وشددت على أهمية تعزيز تواجد الشركات اللوكسمبورغية في المعارض المقامة في دولة الإمارات، نظراً للطبيعة العالمية لهذه المعارض ونوعيتها المميزة، ما يسهم في تقديم خدمات تسويقية وتجارية مميزة لهذه الشركات.. موضحة أن تواجد هذه الشركات في الإمارات يسهم في تعزيز انتشارها في أسواق المنطقة كافة لما لسوق الإمارات من خصوصية متطورة وقدرتها على تقديم خدمات مميزة تخدم المنطقة والعالم.. ولفتت إلى أن افتتاح سفارة لوكسمبورغ في الدولة، سوف يعزز آفاق التعاون في كافة المجالات بين البلدين.
بدوره قال ولي عهد لوكسمبورغ، إن بلاده تولي أهمية كبيرة لتطوير العلاقات مع دولة الإمارات وتتطلع نحو دفع آليات التعاون المشترك بينهما في شتى المجالات.
من جانبه، أوضح وزير الاقتصاد والتجارة في لوكسمبورغ، أهمية تعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين، وتشجيعهم على الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين.. مشيراً إلى تطلع لوكسمبورغ والشركات الكبيرة فيها إلى الفرص الاستثمارية في القطاعات غير النفطية والاستفادة من البنية التحتية المتطورة بالدولة للتوسع في المنطقة.
حضر اللقاء عبد الله آل صالح، وكيل وزارة التجارة الخارجية، وجمعة الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية، والدكتور مطر آل علي، مدير إدارة التحليل والمعلومات التجارية، وراشد الطنيجي، مدير إدارة الاتصال الحكومي بوزارة التجارة الخارجية.
يذكر أن حجم التبادل التجاري بين دولة الامارات ولوكسمبورغ بلغ 74 مليون دولار في عام 2010 بمعدل نمو 9.3% مقارنة بعام 2009 وبلغت قيمة الصادرات 2.9 مليون دولار وقيمة إعادة التصدير 3.8 ملايين دولار وقيمة الواردات 67.3 مليون دولار.
التعاون مع رومانيا
وبحثت وزيرة التجارة الخارجية مع بون أريتون، وزير الاقتصاد والتجارة والأعمال الروماني، مقترحات تطوير التبادل التجاري ومجالات التعاون المستقبلية بين البلدين.
وأكدت خلال اللقاء الذي عقد في مقر الوزارة بأبوظبي مع الوزير الضيف والوفد المرافق الذي يزور البلاد حالياً، أهمية تطوير العلاقات الثنائية وتوطيدها في مختلف المجالات، خاصة التجارية والاستثمارية، مشيرة الى أن الموقع التجاري المهم لدولة الإمارات يفتح المجال واسعاً لزيادة التبادل التجاري الثنائي من جهة، والتبادل التجاري الروماني مع المنطقة وآسيا.
المزايا التنافسية والفرص
وأشارت إلى أن سوق الإمارات يمتلك الكثير من المزايا التنافسية والفرص الاستثمارية التي تجذب الشركات الرومانية والعالمية، خاصة في القطاعات غير النفطية.. ودعت الجانب الروماني للاستفادة من مقومات الاقتصاد الإماراتي ومشاريع البنية التحتية للاستثمار في الأسواق الإماراتية التي تمتلك العديد من الفرص الاستثمارية، مؤكدة الإمكانات الواسعة لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات التكنولوجيات والطاقة المتجددة والبتروكيماويات.
وأكدت أن مشاركة دولة الإمارات في منتدى الاستثمار الذي انعقد في شهر مارس الماضي برومانيا، شكلت فرصة للاطلاع على تطور ومقومات الاقتصاد الروماني، والفرص المتاحه به، وان انعقاد المنتدى المقبل في دولة الإمارات العربية المتحدة، يعد فرصة لاستمرار استكشاف الفرص المتاحة في البلدين لقطاع الأعمال.
كما دعت معاليها الشركات الرومانية إلى المشاركة بفعالية في الملتقيات والمعارض التي تقام على أرض الدولة، للاستفادة من الفرص التي توفرها تلك المعارض من لقاءات مع رجال الأعمال من الإمارات ومختلف دول العالم.
بدوره أكد وزير الاقتصاد الروماني، حرص بلاده على تطوير العلاقات مع الإمارات، التي تتبوأ مركز الشريك التجاري الأول لرومانيا في الخليج، والمركز الثالث على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا.. لافتاً إلى وجود عديد من الشركات الرومانية التي ترغب في دخول الأسواق الإماراتية، والنفاذ لبقية الأسواق في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في مجالات التكنولوجيا والطاقة المتجددة.
حضر اللقاء عبدالله آل صالح، وكيل وزارة التجارة الخارجية، وجمعة الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية، والدكتور مطر آل علي، مدير إدارة التحليل والمعلومات التجارية، وراشد الطنيجي، مدير إدارة الاتصال الحكومي بوزارة التجارة الخارجية.
يذكر أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 5ر271 مليون دولار في عام 2010 بمعدل نمو 35% مقارنة بعام 2009 وبلغت قيمة الصادرات 6ر38 مليون دولار وقيمة إعادة التصدير 9ر9 ملايين دولار وقيمة الواردات 9ر222 مليون دولار.
