نظمت المجموعة الفرعية للتحسين المستمر التابعة لمجموعة دبي للجودة مؤخرا "الندوة الثالثة للتحسين المستمر والابتكار" في فندق لو ميريديان بدبي، التي عقدت بالتزامن مع "اليوم العالمي للجودة"، باعتبارها حدثاً سنوياً فريداً يساهم في تسهيل التبادل والاعتراف والتعلم من نماذج واقعية وملموسة، ضمن استراتيجيات وأدوات وتقنيات الابتكار والتحسين المعتمدة داخلياً وخارجياً.

وشارك في الندوة مجموعة من المتحدثين الرئيسيين، مثل السيد ستيفن هاكر، رئيس الجمعية الأميركية للجودة العالمية، والسيد س. إيلانجو، مساعد نائب رئيس إدارة الجودة الشاملة في شركة أس.آر.أف. المحدودة، والسيد أديتيا بهالا، رئيس ممارسة الابتكار في المعهد العالمي لضمان الجودة (QAI) ورئيس منتدى TRIZ في آسيا، إضافة إلى مهنيين من مختلف القطاعات الذين تشاركوا مع زملائهم لتبادل أفضل الممارسات والتعلم من تجارب بعضهم البعض.

وألقى صالح جاني، رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي للجودة كلمة الترحيب، وقال إن المشاركة في الندوة تعد مكسباً حقيقياً لمختلف المؤسسات والشركات الراغبة في تعزيز مواقعها الأدائية والمهنية، مضيفاً أن التفاعل مع مجموعة دبي للجودة، يعد أمراً مشجعاً في عالم تميز الأعمال، خاصة مع وجود العديد من الشركات الأخرى المشارِكة والمتحمسة للارتقاء في رحلة التحسين المستمر متعددة الاتجاهات. وقال جاني إن المناقشات المثمرة في الندوة ستسفر عن مسارات جديدة لتحسين الجودة وخلق التميز.

وافتتح أحمد بن حسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة دوكاب، كلمته بمقولة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قائلاً: "لا بد أن تظل المؤسسات دائماً مستعدة للمستقبل في إطار من الجودة والتميز"، مشيراً إلى أن نظرية "البقاء للأصلح" تم استبدالها بمفهوم "البقاء للأفضل"، وقال إن ما يمكِّن المؤسسات من الازدهار هي أفضل الممارسات فقط، ودعا جميع المؤسسات التجارية إلى المشاركة في مثل هذه الفعاليات لمواكبة العصر.

وألقى ستيفن هاكر، رئيس الجمعية الأميركية للجودة العالمية، كلمة بعنوان: "مبادرات التحسين في ظل المناخ الاقتصادي العالمي الحالي"، وقال: "إن المشاكل تجلب الحلول الخاصة بها، ولكنه يجب علينا اكتشافها". ومن المعروف أن ستيفن هاكر، يقدم الاستشارات للمؤسسات في أكثر من 40 بلداً في جميع أنحاء العالم.

وخلال هذا الحدث، منحت الجمعية الأميركية للجودة العالمية 17 عضوية مجانية.

وأضاف س. إيلانجو، مساعد نائب رئيس إدارة الجودة الشاملة في شركة أس.آر.أف. المحدودة، أن التحسينات والابتكارات هي مثل عيني المؤسسة، ولكي تحرز المؤسسة تقدماً، فإنها تحتاج إلى أن تحافِظ وتحسِّن وتحوِّل نظماً معينة، مشيراً إلى أنه يجب على المؤسسات أن تقوم بالابتكارات والتحويلات بشكل دوري لتتماشى مع التغييرات التي تحدث في العالم. وكان عنوان مداخلة إيلانجو "إستراتيجية إدارة الجودة الشاملة للتحسين المستمر طريقة الـSRF".

ومن جهته، شرح أديتيا بهالا، رئيس ممارسة الابتكار في المعهد العالمي لضمان الجودة (QAI) ورئيس منتدى TRIZ في آسيا، أن الابتكار والتفكير الخلاق هو العملية المنهجية لخلق القيمة، مستشهداً بمقولة الدكتور بيتر دراكر "إنه مصطلح اقتصاد وليس تكنولوجيا". وقال إنه يمكن تعليم الناس المهارات المحددة التي من خلالها يمكن أن تنتج حلول فوز قوية للطرفين في أي حالة معينة. وقد حددت TRIZ (وهي اختصار من اللغة الروسية لنظرية الحل المبتكر للمشاكل) المهارات المحددة التي هي قابلة للتعليم ويمكن أن تساعد الإدارات على تحقيق أهداف أعمالهم.

وبهذه المناسبة، شدد سونيل ثواني، رئيس المجموعة الفرعية للتحسين المستمر، على أهمية التحسين المستمر والابتكار في الأعمال والمنتجات والخدمات والعمليات، لا سيما في استدامة المؤسسات في بيئة الأعمال الحالية، معتبراً أن حجم المشاركة والحضور في الندوة للعام الحالي، يبشر بالكثير من الإيجابيات التي تهم قطاع الأعمال على مختلف المستويات، وخصوصاً في ما يخص نوعية الخبراء والمتحدثين الرئيسيين في الندوة.

وأضاف ثواني: "تلقينا 81 دراسة حالة للتحسين من 17 شركة من الإمارات من 10 قطاعات اقتصادية مختلفة مثل التمويل، والرعاية الصحية، والضيافة، والحكومة، وغيرها. وقدمت هذه الشركات ادخاراً تراكمياً بلغ قدره 133 مليون درهم. وأشار إلى أن الندوة نمت بنسبة 400٪ منذ عام 2009 وفقاً لحجم المشاركة.

وفازت شركة "إيمال" بالجائزة الذهبية عن فئة "الكايزن" عن "زيادة القدرات الإنتاجية من 95٪ إلى 100٪ على المواد الخام ذات قطر 152 ملم"، وفازت فرق شركة "دوبال" بالجائزتين الفضية والبرونزية عن "تحسين إدارة المواد" و"الحد من كثرة الأخطاء المتعلقة بصب عجلة البروبرزي - Properzi" على التوالي.