تقترب الإمارات من تجاوز سقف إنفاق ضخم في مختلف أنشطة البناء والتشييد يبلغ 267 مليار درهم (ما يعادل 75 مليار دولار)، طبقاً لتصريحات أدلى بها لـ(البيان)، إندي وايت، مدير الفعاليات بمعرض الخمسة الكبار، الذي انطلق أمس بدبي.

وأوضح وايت بأن الدراسات المتاحة لديه تقول بأن حصة دبي من الكعكة الإنشائية الضخمة تقترب من 40% منها وبما يعادل نحو 110 مليارات درهم. لافتاً إلى أن تلك الأرقام غير الرسمية تؤكد متانة اقتصاد الإمارات من جهة، وتجسد توجهاتها في المضي قدماً بمشروعات ضخمة كانت عرضة للتعثر على خلفية تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وعلى الرغم من أن هناك بالتأكيد عدداً كبيراً من طلبات الشراء التي تقدم خلال معرض الخمسة الكبار، إلا أنه من غير الممكن إعطاء رقم دقيق حول الصفقات التجارية التي يتم إنجازها بحسب وايت.

واضاف أن المعرض ركز على زيادة عدد المشترين الذين يتمتعون بجودة عالية والمشاركين في الحدث، وتسهيل تفاعلهم وتواصلهم مع العارضين، حيث إن هذا يقود بالتأكيد إلى إبرام صفقات تجارية.

لقد استثمرنا أيضا المزيد من الأموال في تطوير مبادرة «بلاتينيوم كلوب»، وهي مبادرة تضم مشترين من منطقة الشرق الأوسط لديهم مشروعات تتجاوز قيمتها 367 مليون درهم (ما يعادل 100 مليون دولار)، ونعتقد بأننا نجحنا هذا العام في زيادة المشاركين في «بلاتينيوم كلوب» بنحو 50 في المائة، حيث إن هذا سيمنح الشركات العارضة لدينا المزيد من فرص البيع.

وتهدف كافة المبادرات الجديدة التي قدمناها هذا العام إلى زيادة الأعمال التجارية التي يتم إنجازها في بيغ فايف وسيقاس النجاح بعدد العارضين الذين يسجلون مشاركتهم من جديد لعام 2012.

 

قوة إنفاق

وحول توقعاته بالنسبة لحجم وقيمة الصفقات التجارية خلال الدورة الحالية يقول وايت، لقد أظهرت ردود الفعل من قبل الشركات العارضة لدينا أن السبب الأول لمشاركتهم في المعرض هو خلق فرص لإبرام صفقات تجارية جديدة. تقوم نسبة كبيرة من الشركات العارضة لدينا بالفعل بعقد صفقات تجارية مع عارضين آخرين في الموقع، وذلك بهدف المساعدة في إنجاز أعمال تجارية خلال هذا الحدث بأكبر قدر من السلاسة. وقد ساعدت مبادرتنا «بلاتينيوم كلوب»، خاصة بالنسبة للمشترين الذين لديهم قوة إنفاق تتجاوز 100 مليون دولار أميركي، بصورة أكبر في تسهيل إنجاز صفقات تجارية ضخمة سواء في الموقع أو بعد الحدث.

 

تحديات

لم ينج قطاع البناء والتشييد من التحديات، وخصوصاً أن هذه هي الدورة الثانية بعد التعافي من الأزمة العالمية، ويعلق وايت على ذلك قائلاً، من نواح عدة كان هذا العام الأكثر تحدياً حتى الآن، ففي حين أن اقتصادات منطقة الشرق الأوسط والاقتصادات الآسيوية تتمتع بقوة وصلابة، فإن الوضع الاقتصادي في أوروبا يحتم علينا العمل بصورة أكثر جدية للحفاظ على عارضينا الأوروبيين، الذين يمثلون جزءاً أساسياً من بيغ فايف.

لقد شهدنا انخفاضاً في أعداد العارضين من بعض الدول الأوروبية، لكن ربما من المثير للدهشة هو أننا شهدنا تزايداً في أعداد العارضين من دول مثل اليونان والبرتغال. وعموماً فإن عدد العارضين الأوروبيين سيكون مساوياً لأعداد العارضين العام الماضي، ولقد زاد إجمالي عدد العارضين بنسبة 7%.

يتمثل التحدي الأكبر بالنسبة لنا في كيفية ضمان أن يظل بيغ فايف حدثا مهماً يحافظ على زواره السابقين ويجذب المشترين الذين ربما لم يشاركوا فيه من قبل. ولذا، فإن بيغ فايف سيبدو مختلفاً تماماً هذا العام في ظل التركيز على سبع قطاعات من المنتجات، ووجود 80 ندوة مجانية وأربع فعاليات جديدة في أماكن مشتركة، وهي «ميدل ايست كونكريت»، «بي إم في لايف»، «ذا جرين بيد كونجرس» و «فاسيليتيز مانجمنت اكسبو».

ونحن نعتقد أن هذا سيؤدي إلى جذب الزوار الجدد لهذا الحدث، والتأكد من أن زوارنا سيكونون قادرين على استثمار وقتهم الثمين بكفاءة أكبر.

 

تنافس

وتتنافس أكثر من 2300 شركة من 77 دولة متخصصة في قطاع البناء والتشييد، و30 جناحاً وطنياً في إطار معرض الخمسة الكبار بدبي الذي انطلق، أمس، على عقود مشاريع متنوعة في المنطقة بقيمة تصل إلى ترليون دولار تقريباً، طبقاً لتصريحات إندي وايت، مدير فعاليات المعرض في حوار مع «البيان».

وأبدى وايت حماسة في حديثه عن نمو الشركات العارضة بنسبة 7% مقارنة بالعام الماضي، مرحباً بمشاركة أربع دول عربية جديدة في فعاليات المعرض وهي فلسطين وسوريا ومصر والكويت. وكشف وايت عن إطلاق مبادرة لما سماه بالنادي البلاتيني، الذي يضم أعضاء عبارة عن مستثمرين من المنطقة لديهم قوة شرائية تتجاوز 367 مليون درهم. فضلاً عن تنظيم 80 ندوة مجانية خلال الأيام الأربعة للمعرض الذي سيركز على تقديم منتجات وصفها بالإبداعية تخدم توجهات المنطقة لجهة تنفيذ مشاريع عقارية مستدامة.