تصدرت الإمارات أعلى لائحة الإنفاق على التجارة الإلكترونية في المنطقة بحسب تقرير فيزا الذي أظهر أن إجمالي مبيعات التجارة الإلكترونية بين الشركات والمستهلك (B2C) في الإمارات ارتفع إلى ملياري دولار عام 2010، أي ما يوازي 55-60% من مجموع مبيعات التجارة الإلكترونية في الخليج التي يُقدّر أنها تتراوح بين 3 و3.5 مليارات دولار، ومن المتوقّع أن تصل إلى 5 مليارات في نهاية عام 2011.
حيث تشاركت فيزا هيئة صناعة بيع التجزئة على الإنترنت، لإطلاق تقرير فصلي عن سوق التجارة الإلكترونية المزدهرة في دول مجلس التعاون الخليجي.
وتحدّد الدراسة المعمّقة التي تشكّل جزءاً من مخطّط فيزا لترسيخ التجارة الإلكترونية في المنطقة المستويات الحالية لأداء التجارة الإلكترونية وإمكاناتها من خلال تقييم حجم البحوث الجارية في المنطقة. وتشمل الدراسة التوجّهات والبيانات والتوقّعات المرتبطة بالتجارة الإلكترونية في الخليج وتقارنها بأهمّ الأسواق في أرجاء العالم.
وقال قمران صديقي، المدير العام لفيزا في الشرق الأوسط: "لا شكّ في أن التجارة الإلكترونية من أهمّ محفّزات اقتصاد العالم والمناطق. ومع هذا الازدياد الكبير في استعمال الإنترنت، من الطبيعي أن تصبح الإنترنت أكثر فأكثر ركناً للأعمال والاتصالات، ولا سيما أن الإمارات مركز مالي مهمّ. بيد أن الأعمال ما زالت كثيرة إن أردنا أن تبرز التجارة الإلكترونية في الإمارات والمنطقة كامل إمكاناتها."
وقال ستيفن ليدز، رئيس قسم أعمال التجارة الإلكترونية في فيزا الشرق الأوسط: "ما زال التبضّع عبر الإنترنت في خطواته الأولى في المنطقة، ولكنّ الإشارات كلها تدلّ على أن نموّها سيستمرّ، مثل التزام الحكومة واستثمارات التجّار، والأهمّ، سكّان شباب منفتحين على تجربة تقنيات وإبداعات جديدة." وأضاف: "بيد أننا ما زلنا نواجه هنا بعض العوائق التي نواجهها في العالم، لأن الناس يولون أهمّية كبيرة لقلّة الثقة وأمان عملية الدفع عندما ينوون التبضّع عبر الإنترنت. وبصفتها واحدة من أكبر شبكات عمليات الدفع الإلكترونية في العالم، تدعم فيزا صناعة التجارة الإلكترونية في الإمارات من خلال تأمين أنظمة دفع تحظى بثقة عالمية، ممّا يساعد على دفع النمو من خلال منح حاملي بطاقات فيزا الطمأنينة والثقة عند شراء الأغراض عبر الإنترنت."
وقال آد وينينغ، رئيس قسم البحوث في IMRG: "من الواضح أن للتجارة الإلكترونية إمكانية كبيرة للنمو، لذا يغدو من الضروري أن نعرف المزيد عن كل أوجه التبضّع عبر الإنترنت، مثل البيانات وتأثير اقتصاد الإنترنت، وسلوك المستهلك من أجل عرض فرص الأعمال على المستثمرين الدوليين وعرض المبادرات لتأسيس مواقع محلية. فهذا لن يزيد العرض المتوافر فحسب بل يرسّخ الثقة أيضاً." ومع اكتمال المبادرات الحكومية والخاصة، ومع التوجّهات الأساسية المشار إليها في التقرير، ومع اقتصاد متنامٍ ودخل متوافر مرتفع، سيشهد الخليج زيادة إضافية في درجة دخول الإنترنت واستعماله، ممّا يفتح المجال أمام التبضّع عبر الإنترنت ويزيده.
وستضع فيزا هذا التقرير في متناول الشركات لمساعدتها على فهم التوجّهات الأساسية في المنطقة من أجل التخطيط لاستراتيجيتها في مجال التجارة الإلكترونية وهذا موضوع مهم لأن نسبة استعمال الإنترنت في المنطقة ارتفعت بنسبة 1500% منذ عام 2000، فبلغت 18.7 مليوناً عام 2010 بعد أن كانت 1.2 مليون عام 2000.
